من هو المحامي محمود المطلق صديق الشاعر عرار ؟
عمان/ محمود كريشان
«صباح الخير يا عمان.. صباح الخير يا أردن.. صباح النور أيها الحمى الهاشمي الذي نشأنا على تربته وإليه نعود».. صباح الخير الى جميع قراء صحيفة الدستور وأُسعدتم صباحا ومرحبا بكم من عمان التي تأسّسَتْ على «الحُبِّ والحديث يبدأ بـ»المحامي محمود المطلق».. كان يمتلك مكتبا للمحاماة في وسط البلد.. يعتبر المحامي محمود المطلق الصديق الشخصي لشاعر الأردن مصطفى وهبي التل «عرار»، كان مكتبه في وسط البلد «عمان» وكان المحامي محمود المطلق » مُدافعًا عن الحرية وكرامة الإنسان» وحظي الشاعر محمود على إجازة مزاولة مهنة المحاماة بتفوق بعد خضوعه للامتحان الذي أعلنت عنه وزارة العدل للراغبين فيها، وافتتح عدة مكاتب في إربد وعجلون وعمان الذي اشترك فيه مع الشاعر مصطفى وهبي التل – عرار الذي ترك المكتب لالتحاقه بوظيفة عامة، إلّا أنّ العلاقة توطدّت بينهما حتى رحيل الأخير إلى مثواه الأخير عام 1949.
كان محمود يكتب شعرًا شعبيًا يخاطب الإنسان باللغة العربية، كما كان صديقه (عرار) حاملًا الهم الوطني، وقدّ عُرِف عنه غزارة الشعر، وعذوبة الكلام، وجمال الوصف، وحملت معظم قصائده لمسات إنسانية عميقة، والهم القومي والوطني، كان يعشق الطبيعة، ويسترسل في وصف كل جميل تراه عيناه، وينقلها في الوريقات الكثيرة التي يحتفظ بها، وكان يُدوّن كلَّ شيء في حياته، ويجيد العزف على الربابة، فقد سمع المطربة سميرة توفيق تغني: شيلوا احبابنا شيلوا..شرقوا لمشرق.. ما ميلوا.. وين هي ديارهم؟.. شو صارت أخبارهم؟.. فأعجبه اللحن وكتب قصيدة طويلة ومنها: كفّ عن شدوه البلبلُ.. وانقضى عهده الأولُ.. ومضى في دروب النوى.. هائمًا تائهًا يسألُ.. ما لأحبابنا نقضوا عهدهم.. وعدُوا وما أنجزوا وعدهم.. شيّلوا قبلما نحتسي شهدهم.. وابتهلنا إلى الله لا رُدهم..! وعلى المستوى الوظيفي، بقي محتفظًا بمهنة المحاماة التي عشقها ثلاثين عامًا، ولم يتخلَ عن الضعفاء، ولم يكن يهنأ إلّا بعد استرداد حقوق الناس إليهم.. أذكر أنّ «محمود» لم يخسر قضيةً قط، وفي عامَ 1976 رحل بسرطان رئوي، لنفقدَ أجمل الناس..» رحمه الله..