اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار
الرئيسية / اقتصاد

مدير مهرجان الزيتون: منظومة رقابية متطورة تعزز الثقة بالمنتج المحلي

مدير مهرجان الزيتون: منظومة رقابية متطورة تعزز الثقة بالمنتج المحلي
أخبارنا :  

أصبح مهرجان الزيتون الوطني ومعرض المنتجات الريفية ظاهرة وطنية واقتصادية تجسدت فيها معاني الأصالة والانتماء للأرض الأردنية وحاضنة تنموية وتدريبية ارتقت بمعايير الجودة والشفافية.

وقال مدير المهرجان المهندس عبدالله القضاة لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن المهرجان يمثل ملتقى حيويا يربط شريان الإنتاج المحلي بالمستهلك ويحتضن جهد عام كامل بذله المزارعون والأسر المنتجة والجمعيات التعاونية لتقديم خلاصة الطبيعة الأردنية من زيت زيتون ومونة بيتية أصيلة وحرف يدوية، مشيرا إلى تحوله الى نافذة تسويقية حقيقية ضمن منظومة متكاملة للتمكين الاقتصادي وضبط الجودة والابتكار.

وأوضح القضاة ، أن أعداد المستفيدين من المشاركة في مهرجان الزيتون الذي يقام سنويا، تراوح في السنوات الماضية بين 750 إلى 800 شخص، وارتفع إلى 1150 شخصا في 2025، وتطمح وزارة الزراعة هذا العام للوصول إلى أكثر من 2500 مشارك في نفس المكان وبنفس السعة البالغة 11 ألف متر مربع.

وأشار الى أن منصة التسجيل الإلكتروني أتاحت للمزارعين والأفراد والجمعيات والشركات المشاركة بسهولة ويسر من أماكنهم دون عناء الانتقال، مبينا أنه تم ربطها بدائرة الأحوال المدنية للحصول على بيانات دقيقة ومنع ازدواجية الأسماء، بحيث سمح لفرد واحد لكل دفتر عائلة بالمشاركة لإتاحة الفرصة لأكبر عدد ممكن ومنع احتكار المنصة.

وقال إن لجنة مختصة تولت مهمة الفلترة والتقييم واختيار المنتجات الأجود وفقا لعدة معايير شملت "عدد أفراد الأسرة وحجم المعالين والاستفادة من برامج المعونة الوطنية والاشتراك في الجمعيات وأنشطة مديريات الزراعة ووجود حالات إعاقة ضمن الأسرة والاستفادة من القروض الزراعية"، مشيرا إلى أنه تم إضافة متطلبات جديدة هذا العام تضمنت "التحقق من وجود صفحات رقمية للمشاريع على وسائل التواصل الاجتماعي، للتأكد من أن المشارك عمل وسوق لمنتجاته على مدار العام وليس فقط خلال المهرجان وتقديم شهادات صحية لضمان سلامة الغذاء والتأكد من جودة التعبئة والتغليف وإرفاق صور حقيقية للمنتجات للتحقق من مصداقيتها".

وأضاف، إنه تم تخصيص نصف مساحة المهرجان للعمل الجماعي بدلا من التقديم الفردي، شملت الجمعيات الخيرية والتعاونية والزراعية ونقابة واتحاد النحالين والجمعيات الثقافية، بهدف مضاعفة المستفيدين وإتاحة الفرصة للزوار للاطلاع على منتجاتهم، إلى جانب مشاركة شركات داعمة من معاصر الزيتون وشركات المنتجات الغذائية.

ولفت الى أن الوزارة قدمت الدعم والكلف التشغيلية من ديكورات وطاولات ومسرح وصوتيات وحفل افتتاح ومختبر فريد مجهز في أرض المعرض والتسويق عبر السوشيال ميديا، كما وظفت التكنولوجيا الحديثة عبر كاميرات الذكاء الاصطناعي التي راقبت أعداد الزوار بدقة ورصدت توزيع الذكور والإناث والفئات العمرية ومعدل المكوث.

وفيما يخص منظومة الفحوصات، أوضح القضاة، أن زيت الزيتون يخضع لفحوصات دقيقة تشمل فحص الغش بأجهزة متطورة للتأكد من عدم خلطه بزيوت أخرى، إلى جانب فحص الحموضة كمؤشر رئيسي للجودة حيث كلما قلت الحموضة زادت الجودة، وإذا تجاوزت 3.3 بالمئة أصبح غير صالح للاستهلاك البشري، فيحول للمؤسسة العامة للغذاء والدواء لاستخدامه في صناعة الصابون والتجميل.

وأضاف إن فحص التذوق الحسي يتم عبر 10 إلى 12 فريقا متخصصا حاصلا على شهادات عالمية يستخدموا أكوابا قاتمة اللون لضمان عدم التأثر بلون الزيت وتقييم الأكسدة وسوء التخزين والتعفنات، فيما أدخل فحص جديد هذا العام لمتبقيات المبيدات للتأكد من خلو الزيت منها، وعند التأكد من الجودة يوضع رمز استجابة سريعة QR Code فريد على كل عبوة يتيح للزوار قراءة تفاصيل الفحص عبر هواتفهم.

وذكر القضاة، أن إدارة المهرجان تقوم بأخذ عينات من مادة العسل لإرسالها الى الجمعية العلمية الملكية، حيث تستغرق من 7 إلى 10 أيام للتأكد من خلوه من الغش والمواد السكرية ثم يتم لصق رمز الاستجابة على كل عبوة، كما اتبعت آلية لاستغلال المنتجات الريفية من الفواكه والخضار ذات الإصابات البسيطة وفائض الإنتاج لتحويلها إلى خل ومربيات، إضافة إلى النباتات الطبية والعطرية.

وأكد تفوق زيت الصحراء مخبريا على زيت الجبل بحموضة أقل وتذوق أفضل، لأن مزارع الصحراء التي تراوحت بين 2000 إلى 3000 دونم حظيت بعناية عالية وتم قطف الزيتون وعصره في نفس اليوم ووضعه في صناديق مهواة مع حجز خط المعصرة له مباشرة، وهو زيت حاز جوائز عالمية متقدمة، مشيرا إلى أن مشاركة مزارعي الصحراء العام الماضي، أسهمت في مضاعفة مبيعات الزيت داخل المهرجان من 191 إلى 389 طنا، فيما قفزت مبيعات العسل عشرة أضعاف مع تنوع المنتجات الريفية والمخبوزات والأكلات الشعبية والحرف اليدوية.

وحول ضبط الأسعار، أوضح أن الوزارة لم تتدخل في تحديدها وتركتها لآليات العرض والطلب وقدرة المستهلك على التمييز، مؤكدا أن الجودة لا تقاس بالسعر فقط بل بعوامل التركيز والنسب.

وعرض القضاة قصص نجاح لشباب بدأوا أول إنتاج لهم على طاولة صغيرة في المهرجان وأصبحوا اليوم من داعميه بمساحات مدفوعة تبلغ 15و20 مترا، ولديهم أكثر من 36 فرعا داخل الأردن وخارجه، وسيدات سوقن منتجات الصابون والكريمات الطبيعية عبر صفحات على التواصل وأسسن مؤسسات مستقلة للتوزيع.

وأشار إلى أن المهرجان يشهد كل عام إقبالا عائليا، لما يوفره من أجواء ترفيهية متكاملة تتضمن ألعابا للأطفال وتلوينا على الوجوه ومشاركات لمركز زها ومتحف النحل التابع لاتحاد النحالين، إلى جانب التركيز على طلاب المدارس والجامعات عبر التنسيق مع وزارة التربية والتعليم لتنظيم زيارات ميدانية لطلبة المدارس، وكليات الزراعة والأعمال للاطلاع عن قرب، بهدف تشجيع الخريجين على تطوير المنتجات والاهتمام بالتصنيع والتغليف وبناء علامة تجارية خاصة وعقد دورات تدريبية للمشاركين في التصنيع والصحة والسلامة الغذائية.

--(بترا)


مواضيع قد تهمك