اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

السيسي: نهاية ولايتي الرئاسية في 2030 محسومة والدستور المصري لن يُمس

السيسي: نهاية ولايتي الرئاسية في 2030 محسومة والدستور المصري لن يُمس
أخبارنا :  

أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، السبت، أن نهاية مدة رئاسته للدولة في عام 2030 "أمر محسوم تماما"، مشددا على أن الدستور المصري لن يُمس، ومعلنا العمل على إعداد كوادر قيادية لتولي المسؤولية في مؤسسات الدولة، من خلال برنامج تأهيلي يمتد 30 شهرا ويستهدف نحو 400 إلى 500 شخص.

وقال السيسي، خلال كلمة ألقاها في احتفال تخريج دفعات جديدة من طلاب الأكاديمية والكليات العسكرية، إن الدولة المصرية زاخرة بأبنائها القادرين على تحمل المسؤولية، مضيفا أنه يريد تسليم الدولة وهي "مرفوعة الراية خفاقة قادرة".

"لن أترك الدولة المصرية إلا وهي زاخرة بأبنائها القادرين على تحمل المسؤولية"

عبدالفتاح السيسي

وأوضح أن الأكاديمية ستتولى دورا إضافيا يتمثل في إعداد جيل جديد من القادة القادرين على تحمل مسؤولية إدارة الدولة، وليس فقط إعداد كوادر لتولي رئاسة الجمهورية، بل أيضا للمناصب الوزارية ونواب الوزراء والمحافظين ونوابهم والمؤسسات الأخرى.

وقال السيسي إن برنامج تأهيل الكوادر سيستمر 30 شهرا، بواقع أكثر من 7500 ساعة تدريبية، وستتحمل القوات المسلحة تكلفته، مشيرا إلى أن عدد المستهدفين يتراوح بين 400 و500 شخص، وأن تكلفة الفرد الواحد تتجاوز 3 إلى 5 ملايين جنيه سنويا.

وأضاف أن اختبارات القبول ستُجرى في الأكاديمية، وأن البرنامج يستهدف كوادر تتراوح أعمارها بين 40 و50 عاما، على أن تُوضع معايير للاختيار تقوم على الكفاءة والجدارة والقدرة، من دون مجاملة أو محاباة.

وأشار إلى أن آلية إعداد الكوادر ستشمل لجنة تتولى وضع معايير الاختيار، بمشاركة رئيس البرلمان المصري ونخبة من المفكرين والسياسيين، ووزيري التعليم العالي والعدل، بهدف صياغة قانون ينظم اختيار من تتوافر فيهم الشروط المطلوبة.

وأكد السيسي أن الشخصيات التي عملت في الوزارات ست سنوات أو أكثر يمكن إعفاؤها من شرط التأهيل، نظرا إلى الخبرة التي اكتسبتها، موضحا أن الإعلان عن هذه الخطوة يأتي قبل نهاية ولايته بأكثر من 40 شهرا، لمنع ما وصفه بالمزايدات والادعاءات بأنه يعد أحد أفراد أسرته أو أقاربه لتولي المسؤولية.

وقال إن مصر ليست عاجزة عن إنتاج من يستطيعون تولي مسؤولية الدولة، مؤكدا حاجته إلى دعم المصريين في إعداد الكوادر وتدريبها وتعليمها، ومشددا على أنه لن يسمح، بتولي المسؤولية من "مغرض أو خائن أو مجرم".

وفي سياق حديثه عن الدستور، تلا السيسي جزءا من المادة المتعلقة بالقوات المسلحة، والتي تنص على أن القوات المسلحة ملك للشعب، ومهمتها حماية البلاد والحفاظ على أمنها وسلامة أراضيها وصون الدستور والديمقراطية، والحفاظ على المقومات الأساسية للدولة ومكتسبات الشعب وحقوق الأفراد وحرياتهم، مع حظر إنشاء تشكيلات أو فرق أو تنظيمات عسكرية أو شبه عسكرية من أي فرد أو هيئة أو جهة أو جماعة.

وقال إن إصراره على تضمين هذه الفقرة في دستور عام 2014 جاء بهدف حماية الدولة من محاولات الاختراق ومن تولي أشخاص لا يتحملون مسؤوليتها، مؤكدا أن القوات المسلحة مؤسسة وطنية مسؤولة عن حماية الدولة ومقدراتها.

وتحدث السيسي عن الأوضاع الاقتصادية التي شهدتها مصر عقب أحداث عام 2011، قائلا إن الاحتياطي النقدي استُنفد خلال عام ونصف العام، وانكمش الاقتصاد، وتوقفت السياحة، وتراجعت الموارد، ولم تعد الدولة قادرة على توفير الوقود واحتياجاتها الأساسية.

وأكد أهمية الدعم الذي قدمته دول الخليج لمصر خلال تلك المرحلة، مشيرا إلى وصول شحنات من النفط والغاز وغاز البوتاجاز والقمح من دون مقابل، وموجها الشكر إلى المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت.

وشدد السيسي على أن مصر لن تنسى دعم دول الخليج، مؤكدا وقوفها إلى جانبهم لحماية أراضيهم، وقال إن بلاده لا تبحث عن دور تؤديه، لكنها لن تسمح بالمساس بالمملكة العربية السعودية أو بأمنها واستقرارها.

وأضاف أن مصر، وفقا لتوجيهات الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ستنفذ أي إجراء لحماية المملكة والدفاع عنها إذا طُلب منها ذلك، مشيرا إلى أن هذا الإجراء يتطلب تصديق البرلمان المصري، وداعيا إلى عقد جلسة طارئة لمنح التفويض اللازم في حال طلبه.

وأكد أن حديثه يأتي في إطار الدفاع عن المملكة، وليس بهدف الدخول في حرب أو مهاجمة أي طرف، كما وجه رسالة إلى الجميع دعا فيها إلى وقف الحرب الدائرة، معربا عن أمله في إطفاء نار الاقتتال.

وفي ختام كلمته، جدد السيسي دعوته إلى دعم مشروع إعداد الكوادر القيادية، مؤكدا أن الدولة ستواصل الاعتماد على الشباب والخريجين المؤهلين في مختلف التخصصات، بمن فيهم الحاصلون على درجتي الماجستير والدكتوراه من الجامعات المصرية والأجنبية، بهدف إعداد أجيال قادرة على فهم مسؤوليات الدولة والحفاظ على مؤسساتها.

وكالات


مواضيع قد تهمك