آيفون 18 برو أم آيفون 17 برو؟ هل تستحق الترقية دفع 100 دولار إضافية؟
مرّ نحو شهر على طرح هاتف آيفون 18 برو في الأسواق، وبدأ اللون العنابي الجديد يظهر بكثرة بين المستخدمين. لكن إذا كنت لا تزال متردداً في شرائه، سواء بسبب تصميمه الجديد أو رغبتك في التأكد من أن مواصفاته تستحق الترقية، فمن المفيد إلقاء نظرة أخيرة على أبرز التغييرات التي يقدمها مقارنة بالجيل السابق.
للوهلة الأولى، يبدو آيفون 18 برو مشابهاً إلى حد كبير لهاتف آيفون 17 برو، إذ تقتصر أبرز الاختلافات الخارجية على الألوان الجديدة وتصغير مساحة الجزيرة الديناميكية (Dynamic Island).
لكن التغييرات الداخلية أكثر أهمية، وتشمل معالج A20 برو ونظام تبريد أكبر، بحسب تقرير نشره موقع "gizmochina" واطلعت عليه "العربية Business".
وتكمن المشكلة في أن هذه التحسينات تأتي مصحوبة بزيادة قدرها 100 دولار في السعر؛ إذ يبدأ سعر آيفون 18 برو في الولايات المتحدة من 1199 دولاراً، مقابل 1099 دولاراً عند إطلاق آيفون 17 برو.
فهل تستحق هذه الزيادة؟ إليك مقارنة تفصيلية بين الهاتفين، وأبرز ما تحصل عليه مقابل المبلغ الإضافي.
الكاميرا: أبرز أسباب الترقية
لنبدأ بالميزة التي تحظى بأكبر قدر من الاهتمام في آيفون 18 برو.
اعتمدت جميع طرازات آيفون برو من آيفون 14 برو وحتى آيفون 17 برو على فتحة عدسة ثابتة بقيمة f/1.78، ما يعني أن حجم الفتحة لا يتغير ميكانيكياً.
أما آيفون 18 برو، فيقدم كاميرا رئيسية من نوع Fusion بدقة 48 ميغابكسل، مزودة بفتحة عدسة ميكانيكية متغيرة يمكن ضبطها بين f/1.48 وf/4، باستخدام ست شفرات مقطوعة بالليزر.
ويُعد هذا أول هاتف آيفون يتيح تغيير فتحة العدسة فعلياً.
ويمكن لتطبيق الكاميرا اختيار الفتحة المناسبة تلقائياً، أو السماح للمستخدم بالاختيار بين أربعة إعدادات يدوياً.
كما أضافت "أبل" أدوات تحكم يدوية في فتحة العدسة وسرعة الغالق، إلى جانب توازن اللون الأبيض ومخطط توزيع الإضاءة (Histogram).
وتسمح فتحة f/1.48 الأوسع بدخول كمية ضوء أكبر بنحو 45% مقارنة بفتحة f/1.78 السابقة، استناداً إلى الفرق في مساحة الفتحة.
ويمكن أن يساعد ذلك في التصوير داخل الأماكن ضعيفة الإضاءة، إلى جانب إنتاج صور بعمق ميدان أقل، ما يجعل الخلفية أكثر ضبابية عند التقاط الصور الشخصية.
أما عند استخدام فتحة f/4 الأضيق، فيمكن إبقاء مساحة أكبر من المشهد واضحة، وهو ما يفيد في تصوير المناظر الطبيعية والمجموعات والتصوير في ضوء النهار الساطع.
وكان آيفون 17 برو يعتمد على المعالجة البرمجية لمحاكاة بعض هذه التأثيرات.
وأدخلت "أبل" تغييرات أخرى على الكاميرا في الهاتف الجديد، أبرزها:
- التركيز الذكي (Smart Focus): تتبع الهدف أثناء التصوير.
- الوضع الليلي: يعمل بسرعة أكبر.
- التأثيرات السينمائية: تدعم الآن التصوير بمعدل يصل إلى 60 إطاراً في الثانية.
- التصوير المتتابع بفاصل زمني: دعم تسجيل فيديو بدقة 4K بتقنية Dolby Vision HDR.
- صور Apple Reference Image: حفظ نسخة أصلية غير معدلة من الصورة، مع بيانات للتحقق من مصدرها، بما يساعد على التأكد من أنها صورة ملتقطة فعلياً وليست صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي.
في المقابل، لم تُجرِ "أبل" تغييرات جوهرية على الكاميرا فائقة الاتساع أو الكاميرا الأمامية، بينما احتفظت كاميرا التقريب بالخيارات التي ظهرت في آيفون 17 برو، وهي تقريب بجودة بصرية عند مستويي 4x و8x.
وبذلك، تظل الكاميرا الرئيسية هي الترقية التصويرية الأبرز في آيفون 18 برو.
الأداء: معالج 2 نانومتر ونظام تبريد أقوى
يعمل آيفون 18 برو بمعالج A20 برو المصنوع بتقنية 2 نانومتر، مقارنة بمعالج A19 برو المصنوع بتقنية 3 نانومتر في آيفون 17 برو.
ويحتوي الهاتفان على ذاكرة وصول عشوائي بسعة 12 غيغابايت، لكن المعالج الجديد يجمع بين وحدة معالجة مركزية سداسية النوى ووحدة معالجة رسومية سباعية النوى.
وتقول "أبل" إن أداء وحدة معالجة الرسوميات أصبح أسرع بنسبة تصل إلى 40% مقارنة بالجيل السابق، بينما ارتفع عرض نطاق الذاكرة بنسبة 50%.
كما يضم A20 برو محركين عصبيين، يتكون كل منهما من 16 نواة، ما يضاعف قدرة المعالجة المخصصة للذكاء الاصطناعي مقارنة بالمعالج السابق.
وتدعم هذه الإمكانات الإضافية الجيل المقبل من ميزات الذكاء الاصطناعي التي تعمل مباشرة على الهاتف، بما في ذلك نسخة سيري المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
التبريد.. ترقية مهمة للألعاب والمهام الثقيلة
يمثل نظام التبريد عنصراً رئيسياً آخر في التحسينات الجديدة. فقد قدم آيفون 17 برو حجرة بخار لتبديد الحرارة، لكن آيفون 18 برو يستخدم إصداراً أحدث متصلاً مباشرة بالمعالج، وتبلغ مساحة سطحه ثلاثة أضعاف مساحة التصميم السابق.
وتقول "أبل" إن هذا التطوير يحسن الأداء المستمر بنسبة تصل إلى 40%.
وتدعم نتائج اختبارات الأداء المعيارية ادعاءات الشركة، ما يشير إلى تحسن في التعامل مع المهام الشاقة، مثل جلسات الألعاب الطويلة، وتصدير فيديوهات 4K، ومعالجة مهام الذكاء الاصطناعي المكثفة.
وتؤدي هذه العمليات إلى ارتفاع حرارة الهاتف، وهو ما قد يتسبب في خفض الأداء بمرور الوقت. لذلك، يمكن لنظام التبريد المحسن أن يساعد آيفون 18 برو في الحفاظ على سرعته لفترات أطول.
لكن في الاستخدام اليومي، يُرجح أن يكون الفرق أقل وضوحاً؛ إذ لا يزال معالج A19 برو قوياً بما يكفي لتشغيل التطبيقات والألعاب الحالية.
وتكمن الميزة الأكبر للمعالج الجديد في توفير مساحة إضافية من الأداء للتطبيقات المستقبلية والمهام الأكثر تطلباً، وهو أمر قد يصبح مهماً لمن يخطط للاحتفاظ بهاتفه أربع أو خمس سنوات.
البطارية وسرعة الشحن
تقول "أبل" إن هاتف آيفون 17 برو يوفر ما يصل إلى 33 ساعة من تشغيل الفيديو، بينما تصل المدة في آيفون 18 برو المزود بشريحة eSIM فقط إلى 36 ساعة.
كما يشحن الهاتف الجديد بصورة أسرع، إذ يمكنه الوصول إلى 50% من سعة البطارية خلال نحو 15 دقيقة، مقارنة بحوالي 20 دقيقة لهاتف آيفون 17 برو عند استخدام محول طاقة بقدرة 40 واطاً.
لكن هناك نقطتان ينبغي الانتباه إليهما.
أولاً، ينطبق تقدير 36 ساعة على إصدار eSIM فقط المباع في الولايات المتحدة وكندا واليابان والمكسيك وثمانية أسواق أخرى.
لذلك، ينبغي للمشترين في الدول الأخرى التحقق من مواصفات الإصدار المتاح في أسواقهم.
ثانياً، تظل أرقام البطارية التي تعلنها "أبل" تقديرات صادرة عن الشركة، وليست نتائج اختبارات مستقلة.
ويضم آيفون 18 برو أيضاً مودم C2، الذي تقول "أبل" إنه يستهلك طاقة أقل بنسبة 15% مقارنة بمودم C1X، مع دعم شبكات الجيل الخامس بترددات الموجات المليمترية (mmWave) في الولايات المتحدة.
أما شريحة الاتصال اللاسلكي N1، فتضيف دعم Wi-Fi 7 وBluetooth 6 وتقنية Thread المستخدمة في ربط أجهزة المنزل الذكي.
التصميم والشاشة: تغييرات محدودة
لا توجد فروق كبيرة بين شاشتي الهاتفين؛ فكلاهما يأتي بشاشة OLED مقاس 6.3 بوصة، تدعم تقنية برو Motion بمعدل تحديث يصل إلى 120 هرتزاً، وسطوعاً أقصى يبلغ 3000 شمعة، مع هيكل موحد مصنوع من الألومنيوم.
ويزن آيفون 18 برو نحو 211 غراماً، مقابل 206 غرامات لهاتف آيفون 17 برو، بينما تظل الأبعاد الإجمالية متقاربة إلى حد كبير، ما يعني إمكانية استخدام غطاء الهاتف السابق مع الإصدار الجديد.
أما التغيير الأبرز في الواجهة، فهو تصغير الجزيرة الديناميكية، التي أصبحت قادرة على عرض ما يصل إلى ثلاثة أنشطة مباشرة في الوقت نفسه، بدلاً من نشاطين.
كما أخفت "أبل" كاميرا التعرف إلى الوجه Face ID أسفل الشاشة، ونقلت موضعها إلى الجزء العلوي الأيسر، فيما أصبحت اللوحة الزجاجية الخلفية متوافقة لونياً مع المنطقة المحيطة بالكاميرات.
وتظهر الفروق بصورة أوضح عند النظر إلى الألوان المتاحة. إذ يأتي آيفون 18 برو بألوان الأسود والفضي والجليدي والعنابي.
ويعود اللون الأسود إلى التشكيلة بعد غيابه عن مجموعة العام الماضي، بينما اختفى اللون البرتقالي الكوني الذي ميّز آيفون 17 برو.
وأضافت "أبل" أيضاً خيار تخزين بسعة 2 تيرابايت، للمرة الأولى في تاريخ هواتف آيفون.
نظام iOS 27 وذكاء سيري الاصطناعي
يأتي آيفون 18 برو بنظام iOS 27 وأحدث جيل من منظومة Apple Intelligence، بما في ذلك نسخة سيري الجديدة المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
لكن البرنامج وحده لا يمثل سبباً قوياً للترقية، لأن نظام iOS 27 أصبح متاحاً كتحديث مجاني في 14 سبتمبر، أي قبل طرح الهاتف للبيع بأربعة أيام.
ويتمثل الفرق الفعلي في قدرة الأجهزة على تشغيل مهام الذكاء الاصطناعي محلياً. إذ يوفر محرك المعالجة العصبية في A20 برو، إلى جانب عرض نطاق الذاكرة الأكبر، قدرة إضافية لمعالجة هذه المهام مباشرة على الهاتف.
وكانت "أبل" قد أشارت في استعراض نشرته خلال مايو للتحسينات المتوقعة في آيفون 18 برو إلى أن الكاميرا والأداء والبطارية والذكاء الاصطناعي ستكون أبرز مجالات التطوير في الهاتف.
السعر: ماذا تحصل عليه مقابل 100 دولار إضافية؟
طُرح آيفون 17 برو بسعر يبدأ من 1099 دولاراً لإصدار 256 غيغابايت، بينما يبدأ سعر آيفون 18 برو من 1199 دولاراً للسعة نفسها.
ووفق خطة التقسيط التي تقدمها "أبل"، تبلغ تكلفة الهاتف الجديد 49.95 دولاراً شهرياً على مدار 24 شهراً.
وتأتي الزيادة السعرية أقل من بعض التوقعات السابقة، بعدما أشار تقدير نشرته مؤسسة IDC في يونيو إلى احتمال ارتفاع السعر بنحو 200 دولار.
مقابل الـ 100 دولار الإضافية، يحصل المشتري على:
- كاميرا رئيسية بفتحة عدسة متغيرة.
- معالج A20 برو الأحدث.
- نظام تبريد أكثر تطوراً.
- تقديرات أفضل لعمر البطارية في بعض الإصدارات.
- سرعة شحن أعلى.
لكن الشاشة والتصميم العام وخيارات التقريب تظل متقاربة إلى حد كبير بين الهاتفين.
وفي المقابل، أصبح آيفون 17 برو جيلاً سابقاً، ما قد يجعله صفقة أفضل مع اتجاه متاجر التجزئة وشركات الاتصالات إلى خفض أسعاره.
لذلك، من المهم مقارنة العروض الحالية قبل اتخاذ قرار الشراء، إذ قد يؤدي الخصم على الهاتف الأقدم إلى توسيع الفارق السعري الفعلي بين الجهازين إلى أكثر بكثير من الـ 100 دولار الأصلية.
من الذي ينبغي له الترقية إلى آيفون 18 برو؟
مالكو آيفون 17 برو
يمكن لمعظم مالكي الهاتف الحالي الاحتفاظ به دون خسارة كبيرة في تجربة الاستخدام اليومية. فالشاشة والحجم ونطاق التقريب والأداء المعتاد متقاربة بين الجهازين.
وتظل الكاميرا السبب الرئيسي الذي قد يبرر الترقية، خصوصاً لمن يلتقطون الصور باستمرار في الإضاءة المنخفضة أو يرغبون في الاستفادة من فتحة العدسة المتغيرة وأدوات التحكم اليدوية الجديدة.
وقد تكون الترقية مفيدة أيضاً لمن يمارسون الألعاب الثقيلة أو يحررون فيديوهات 4K على الهاتف، بفضل نظام التبريد المحسن.
مالكو آيفون 16 برو
تصبح الترقية أكثر منطقية في هذه الحالة، لأن المستخدم سينتقل عبر جيلين من التحسينات.
فقد قدم آيفون 17 برو هيكلاً من الألومنيوم، وحجرة بخار للتبريد، وكاميرات خلفية ثلاثية بدقة 48 ميغابكسل، إلى جانب خياري التقريب 4x و8x.
ويضيف آيفون 18 برو إلى هذه التحسينات معالجاً أحدث، ونظام تبريد أكبر، وكاميرا رئيسية بفتحة عدسة قابلة للتعديل، وتقديرات أفضل لعمر البطارية.
مالكو آيفون 15 برو أو الهواتف الأقدم
يقدم آيفون 18 برو مجموعة أكثر وضوحاً من التحسينات في التصوير والأداء والبطارية وسعة التخزين.
وإذا بدأ هاتفك الحالي يبدو قديماً أو لم يعد يلبي احتياجاتك، فقد تكون الترقية إلى الإصدار الجديد أكثر جدوى من التحديث السنوي، الذي يمنحك مجموعة محدودة من التغييرات في كل مرة.
ملخص المقارنة: لا يمثل آيفون 18 برو قفزة كبيرة في التصميم أو الشاشة مقارنة بسابقه، لكنه يقدم تحسينات ملموسة في الكاميرا الرئيسية والأداء المستمر والتبريد والشحن.
ولذلك، تعتمد جدوى الترقية بدرجة كبيرة على طراز آيفون الذي تستخدمه حالياً، ومدى استفادتك من هذه التحسينات، والسعر الفعلي الذي يمكنك الحصول عليه به.