المطابخ الإنتاجية في جرش.. مصدر رزق يعزز التنمية الاقتصادية
جرش 9 تشرين الأول (بترا)- علي فريحات -تشكل المطابخ الإنتاجية في محافظة جرش نموذجًا عمليًا لتمكين المرأة اقتصاديًا وتحويل المنتجات الغذائية التراثية والمونة المنزلية إلى مشاريع إنتاجية توفر مصدر دخل للأسر وتسهم في تعزيز التنمية الاقتصادية المحلية.
وتعمل سيدات في عدد من المطابخ الإنتاجية في جرش على تجهيز أصناف متعددة من المنتجات الغذائية التي تشتهر بها المحافظة بدءًا من مربى التين والقطين، ومربى العنب وصولًا إلى الخبيصة وهي من الحلويات الشعبية المعروفة في جرش إضافة إلى الرصيع المعد من الزيتون والمقدوس الذي تبدأ السيدات بإعداده بكميات كبيرة مع دخول موسمه.
ولا تقتصر هذه المطابخ على إنتاج كميات محدودة للاستهلاك المنزلي، بل تعمل بطاقات إنتاجية متزايدة، وتعزز كوادرها بالسيدات العاملات، وترفع ساعات العمل خلال المواسم، في محاولة لتحويل المونة من منتج منزلي تقليدي إلى مصدر دخل مستدام وفرصة اقتصادية للنساء والأسر.
وأكد عدد من المعنيين والعاملين في القطاع الخيري وسيدات عاملات في المطابخ الإنتاجية أن هذه المشاريع وفرت لهن فرصة للعمل وتحقيق دخل إلى جانب المحافظة على المنتجات الغذائية الشعبية التي تشتهر بها جرش، مشيرين إلى أهمية دعم هذه المشاريع وتوسيع أسواقها بما يضمن استمراريتها وقدرتها على المنافسة.
وقالت رئيسة الاتحاد النسائي الأردني العام جليلة الصمادي إن دعم المشاريع الإنتاجية التي تقودها النساء يسهم في تعزيز مشاركتهن الاقتصادية ويوفر لهن فرصًا حقيقية للعمل والإنتاج، داعية إلى مواصلة مساندة هذه المشاريع وتوفير سبل تسويق منتجاتها.
وأشار رئيس اتحاد الجمعية الخيرية في جرش زيد زبون إلى أهمية المطابخ الإنتاجية في توفير فرص عمل للنساء، والاستفادة من المنتجات الزراعية والمحلية وتحويلها إلى منتجات ذات قيمة مضافة بما ينعكس على الأسر والمجتمع المحلي، مبينا أن السيدات في جرش يواصلن تحويل ما تنتجه الأرض وما توارثنه من وصفات غذائية إلى فرص اقتصادية في تجربة تجمع بين الحفاظ على الموروث وتعزيز دور المرأة في التنمية الاقتصادية المحلية.
وأشارت رئيسة جمعية الرائدات الريفيات في جرش دلال قردن إلى أهمية إيجاد مهرجان أو فعالية تسويقية تجمع منتجات السيدات في مكان واحد بما يتيح التعريف بمنتجاتهن والوصول إلى جمهور أوسع وفتح قنوات مباشرة للبيع والتسويق.
وقالت رئيسة جمعية الكوثر للإحسان الخيرية كوثر القيسي، إن المطابخ الإنتاجية تمثل فرصة مهمة للنساء للاستفادة من مهاراتهن في إعداد المنتجات الغذائية وتحويلها إلى مشاريع مدرة للدخل، مؤكدة أهمية توفير المزيد من الدعم والتدريب والتسويق لضمان استمرارية هذه المشاريع وتوسيع نطاق عملها.
وقالت رئيسة جمعية النشمية عفاف نظامي إن تجربة المطابخ الإنتاجية في جرش تعكس قدرة النساء على تحويل الموروث الغذائي المحلي إلى مشاريع اقتصادية في وقت تشكل فيه عملية التسويق والوصول إلى الأسواق تحديًا رئيسيًا أمام توسع هذه المشاريع ومن هنا تبرز أهمية إقامة الفعاليات والمعارض التسويقية، وربط المنتجات بالأسواق المحلية والسياحية بما يسهم في زيادة المبيعات وتحقيق دخل أفضل للأسر المنتجة.
--(بترا)