اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

د فوزي علي السمهوري : صونا وحماية .... للشرعية الفلسطينية ... ولاهداف النضال الوطني ؟

د فوزي علي السمهوري : صونا وحماية .... للشرعية الفلسطينية ... ولاهداف النضال الوطني ؟
أخبارنا :  

د فوزي علي السمهوري

تواجه منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني مؤامرة وحملة شعواء تستهدف وجودها وشرعيتها التمثيلية السياسية والوطنية للشعب الفلسطيني التي إنتزعتها بفعل نضال وتضحيات الشعب الفلسطيني وإلتفاف مكونات الشعب الفلسطيني داخل الأرض المحتلة وخارجها حول برنامجها الوطني النضالي باشكاله المختلفة واهدافه بتحرير الأرض الفلسطينية المحتلة من نير المستعمر الإرهابي الإسرائيلي وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس وتمكين اللاجئين الفلسطينيين من العودة إلى مدنهم وقراهم التي طردوا منها عنوة عام ١٩٤٨ تنفيذا لقرار رقم ١٩٤ وباقي القرارات الدولية .

القضية الفلسطينية قضية وطنية وليس إنسانية :

لقد تمكنت الثورة الفلسطينية بقيادة فتح من إجهاض وتقويض اهداف الحركة الصهيونية والإستعمارية :

▪️︎ بإنكار وجود شعب فلسطيني على ارض وطنه التاريخي .

▪️︎ وإنكار حقه الاساس بالحرية والإستقلال وتقرير المصير .

▪️︎ ومحاولة زائفة بتصوير ان قضية فلسطين لا تتعدى عن كونها قضية إنسانية في سردية تتناقض من حيث المبدأ مع جريمة بريطانيا بإعلان ما يسمى وعد بلفور الذي لم ينكر وجود الشعب الفلسطيني الأصيل بوطنه .

▪️︎ ألتنصل من الإلتزام وتنفيذ قرار الجمعية العامة رقم ١٨١ الذي قسم ظلما فلسطين إلى دولتين مبقيا للشعب الفلسطيني ٤٥% من مساحة فلسطين التاريخية لإقامة دولته العربية المستقلة .

▪️︎ ضرب عرض الحائط بدعم امريكي بمئات القرارات الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة وعن مجلس الأمن وعن محكمة العدل الدولية التي تؤكد جميعها على دعم حقوق الشعب الفلسطيني بالحرية والإستقلال وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس .

وبالتالي تمكنت القيادة الفلسطينية بدعم عربي وإسلامي ودولي من :

▪️︎ إجهاض السردية الصهيونية الإسرائيلية والأمريكية بإنسنة القضية الفلسطينية بإعتبارها قضية لاجئين .

▪️︎ وما تم إنجازه على ارض الواقع من إقامة سلطة وطنية فلسطينية في ارض فلسطين بعد إبرام إتفاق المرحلة الإنتقالية " اوسلو " عام ١٩٩٣ " الذي جاء " ثمرة للإنتفاضة الشعبية الشاملة الفلسطينية داخل الأرض المحتلة متواكبة مع دعم وزخم جماهيري من الجاليات الفلسطينية على إمتداد العالم عبر فعاليات فاعلة بمشاركة مع نظرائها من القوى السياسية والشعبية " والذي تنصل الكيان الإرهابي الإسرائيلي من تنفيذ إلتزاماته " كونه يفضي إلى زوال الإحتلال الإستعماري الإسرائيلي عن الأراضي الفلسطينية المحتلة إثر عدوان الخامس من حزيران عام ١٩٦٧ خلال مدة اقصاها خمس سنوات تنتهي في شهر ايار عام ١٩٩٩

▪️︎ ومن إعتراف ١٦٠ دولة من اعضاء الجمعية العامة بالدولة الفلسطينية بدولة فلسطين كعضو مراقب الذي حال دون إكتسابها العضوية العاملة الفيتو التعسفي الأمريكي بحيث لم يبقى من الدول دائمة العضوية بمجلس الأمن لم تعترف بالدولة الفلسطينية سوى الولايات المتحدة الأمريكية .

▪️︎ صدور قرار محكمة العدل الدولية بعدم شرعية وقانونية الإحتلال الإسرائيلي ودعوته المجتمع الدولي الإضطلاع بمسؤولياته لإلزام " إسرائيل " تنفيذ القرار بإنهاء إحتلالها اللاشرعي واللاقانوني وتفكيك كل ما طرأ من تغييرات جغرافية وديموغرافية وتشريعية .

هذه الإنجازات ما كان لها تتحقق دون الإلتفاف الجماهيري للشعب الفلسطيني داخل الأرض المحتلة وخارجها حول الشرعية الفلسطينية ممثلة بمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني التي قادت النضال الوطني باشكاله والذي اسفر عن العودة إلى الوطن المحتل وإلى تثبيت حقوق الشعب الفلسطيني سياسيا وقانونيا وحقوقيا وحقوقه الأساس بالحرية وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة تنفيذا وإعمالا للقرارات الدولية ولميثاق الأمم المتحدة مما دفع الولايات المتحدة الأمريكية وربيبتها الكيان الإستعماري الإسرائيلي المصطنع وادواتهما للتآمر على الشرعية الفلسطينية بهدف :

▪️︎ تقويض حق الشعب بالحرية وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة .

▪️︎ إعادة المحاولة لإعادة القضية إلى بعد إنساني متذرعة بالإنقسام الفلسطيني تارة وبعدم إجراء إنتخابات تشريعية ورئاسية تارة ثانية " بالرغم ان اي دولة تحت الإحتلال والإستعمار غير مطلوب منها إجراء إنتخابات إلا في حال ان تكون الخطوة الاخيرة نحو إنهاء الإحتلال الإسرائيلي والإعلان عن الإستقلال " وفي مزاعم تفشي الفساد المالي والإداري تارة اخرى في مسعى لنزع شرعية تمثيل منظمة التحرير الفلسطينية للشعب الفلسطيني التي باتت تشكل عقبة حقيقية امام نجاح المشروع الإسروامريكي العدواني الإحلالي التوسعي بهدف قصر الصفة التمثيلية السياسية بالمجلس التشريعي دون م ت ف الذي انشئ اساسا " لإدارة شؤون سكان الاراضي المحتلة وليمارس مهامه كجزء من السلطة الوطنية الفلسطينية التي اسست بقرار المجلس المركزي الفلسطيني في تشرين اول عام ١٩٩٣ لإدارة شؤون المواطنين داخل الارض الفلسطينية المحتلة كجهاز تنفيذي وإداري مرجعيته منظمة التحرير الفلسطينية ولم تنشئ السلطة الوطنية الفلسطينية " المجلس التشريعي احد اركانها " كإطارا مستقل او موازي او بديل عن م ت ف " ولهذا كانت فلسفة ان يكتسب اعضاء المجلس التشريعي المنتخب العضوية التلقائية بالمجلس الوطني الفلسطيني ليتمكن من ممارسة دوره السياسي من خلال مؤسسات منظمة التحرير التي يمثل المجلس الوطني أعلى سلطة تشريعية وتمثيلية لمكونات الشعب الفلسطيني داخل الأرض المحتلة وخارجها من فصائل وقوى سياسية وممثلي مؤسسات المجتمع المدني وكفآت مستقلة ثقافية وإعلامية وفكرية وإجتماعية وإقتصادية وحقوقية " .

بناءا على ما تقدم فإن الشرعية مناطة حصرا بمنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني داخل الأرض المحتلة وخارجها والمعترف بها دوليا .

إن دعوة امريكا ومحورها لإجراء إصلاحات بالسلطة بالوقت ذاته التي تدعم فيه مجرم الحرب نتنياهو وهو يحاكم بتهم فساد وجرائم حرب لذا فالدعوة للإصلاح " مع ضرورة ووجوب محاربة الفساد باشكاله حيثما يوجد " ما هي إلا ذريعة لتبرير إدامة ألإحتلال الإسرائيلي ولإضعاف السلطة الفلسطينية وتاتي جميعها في سياق الهدف الأشمل للمخطط الإسروامريكي بإستهداف الشرعية الفلسطينية كقائدة للنضال الوطني في محاولة لتقويض وحدة الشعب اولا ولتقويض وحدانية التمثيل التي اجهضت إنشاء كيانات موازية تعمل ادوات لتنفيذ المؤامرة الإسروامريكية بديلا عن م ت ف .

في خضم اوج هذه المؤامرات التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية باركانها تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وتمكين اللاجئين الفلسطينيين من العودة وصولا إلى طرد الشعب الفلسطيني خارج وطنه لإقامة دولة اليهود اليهودية اي الخالية من المسلمين والمسيحيين ومن اي مذهب آخر وحماية وصونا للشرعية الفلسطينية بات من الاهمية العمل على :

اولا : دعوة المجلس المركزي لدورة طارئة على جدول أعمالها :

• بلورة إستراتيجة تصدي للمخطط الإسروامريكي بتقويض السلطة الفلسطينية كما بتقويض شرعية ووجود منظمة التحرير الفلسطينية .

* رفع عدد أعضاء المجلس الوطني الفلسطيني لتمكين تمثيل الساحات الخارجية وفقا لثقلها الديموغرافي في سياق تفعيل دورها النضالي الوطني .

• تقسيم اعداد اعضاء المجلس الوطني الكلي بما فيها اعضاء المجلس التشريعي مناصفة بين الداخل والخارج الذي ثبت على أرض الواقع ان دوره النضالي لا يقل اهمية عن دور الشعب الفلسطيني في داخل الاراضي الفلسطينية المحتلة .

• ربط إجراء الإنتخابات التشريعية بإلتزام دولي بالضغط على إسرائيل لإنهاء إحتلالها لأراض الدولة الفلسطينية المحتلة والمعترف بها دوليا خلال اسابيع .

• تشكيل مجلس إستشاري " على غرار التجربة الاردنية " قبل إعادة البرلمان عام ١٩٨٤ يقوم بأداء مهام المجلس التشريعي إلى حين البدأ الفعلي بزوال الإحتلال بدءا من تنفيذ إتفاق اوسلو وصولا لتنفيذ جميع قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة ومحكمة العدل الدولية .

تجديد الشرعية الفلسطينية يتمثل في تشكيل مجلس وطني جديد على ذات الأسس والمعايير المعمول بها منذ تاسيس منظمة التحرير الفلسطينية يتولى إنتخاب لجنة تنفيذية جديدة ومجلس مركزي جديد يكفل تمثيلا عادلا لكل الساحات الخارجية دون إستثناء فالمجلس الوطني هو الإطار الجامع لكل مكونات الشعب الفلسطيني داخل الارض المحتلة وخارجها .

للأردن الذي يقف ثابتا راسخا بدعمه الإستراتيجي للقضية الفلسطينية وبحكم العلاقات الوثيقة التي تربط القيادتين الاردنية والفلسطينية والتي تتجلى دوما وتجلت بخطاب جلالة الملك عبدالله الثاني امام الجمعية العامة إلا الدليل على وحدة الموقف الأردني الفلسطيني رسميا وشعبيا مما يعكس اهمية خاصة لضرورة وضمان تمثيلها بحكم وجود حوالي ٤٠ % من مجمل اعداد اللاجئين الفلسطينيين في العالم بالأردن التي تمثل جوهر الصراع العربي بعنوانه الفلسطيني مع الكيان الإسرائيلي .

ومن الجدير والاهمية الإشارة إلى ان عضوية المجلس الوطني الفلسطيني لا تتناقض باي حال مع الجنسية الاردنية وهذا ما اكده قرار قضائي صادر عن محكمة اردنية في تسعينات القرن الماضي ، لذا تكمن اهمية تمثيل الساحة الاردنية بالمجلس الوطني الفلسطيني بما ويتناسب مع ثقله ضرورة وطنية حيث إستضاف الأردن إجتماع المجلس الوطني الفلسطيني الاول عام ١٩٦٤ الذي إفتتحه جلالة الملك الراحل الحسين بن طلال رحمه الله وإستضاف إجتماع المجلس الوطني عام ١٩٨٤ الذي إنعقد في ذروة مؤامرة إستهداف شرعية وإستقلالية منظمة التحرير وذلك للإعتبارات التالية :

اولا : لقطع الطريق عن إمكانية بروز قوى تعمل على التشكيك بوحدانية وشرعية تمثيل منظمة التحرير لكل الشعب الفلسطيني في حال إستثناء تمثيل اللاجئين والنازحين الفلسطينيين في الاردن .

ثانيا : إمكانية إستخدام الاستثناء كذريعة لوقف وإنهاء خدمات الاونروا ونقل مسؤولية اللاجئين الفلسطينيين في الأردن حيث قد تعتبر من الثنائي الإسروامريكي إسقاط الهوية الفلسطينية كونهم يتمتعون بالجنسية الاردنية إلى الدولة الاردنية وما يحملها مزيدا من الأعباء السياسية والإقتصادية .

الأردن لم يمانع سابقا ووفقا لذلك لاحقا بان يضم شخصيات فلسطينية الأصل من الاردن لعضوية المجلس الوطني الفلسطيني القادم حيث ثبت عمليا حرص اعضاء المجلس الوطني منذ تاسيسه على امن ومصالح وإستقرار الأردن .

امن وإستقرار الأردن ومنعته قوة لفلسطين وحرية فلسطين قوة للأردن.... ؟


مواضيع قد تهمك