اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

الفايز يثمن الحظر البريطاني للاستيراد من المستوطنات الإسرائيلية

الفايز يثمن الحظر البريطاني للاستيراد من المستوطنات الإسرائيلية
أخبارنا :  

ثمن رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز، تأكيد المملكة المتحدة على حل الدولتين، وقرار الحكومة البريطانية حظر استيراد السلع المنتجة في المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية داخل الأرض الفلسطينية المحتلة، وفرض قيود على الخدمات المرتبطة بها، في إجراء يأتي منسجما مع القانون الدولي، ويسهم في تعزيز الجهود الرامية إلى محاسبة الجهات الإسرائيلية المنخرطة في الأنشطة الاستيطانية غير القانونية.

وقال إنه بالرغم من أهمية هذه التوجهات الإيجابية، إلا أن المطلوب من المجتمع الدولي إجراءات أكثر فاعلية في التصدي لسياسات دولة الاحتلال الإسرائيلي المتطرفة، وأنه في الوقت الذي يدرك فيه المجتمع الدولي مأساة غزة، عليه أيضا أن يتنبه إلى جرائم الاحتلال في الضفة الغربية المحتلة التي لا تقل بشاعة عما جرى ويجري في قطاع غزة.

جاء ذلك خلال ترؤسه اجتماعا عقدته لجنة الشؤون العربية والدولية والمغتربين في المجلس، اليوم الاثنين، مع وفد برلماني بريطاني يمثل حزب المحافظين بالتعاون مع مجلس الشرق الأوسط التابع للحزب.

وتناول اللقاء العلاقات الأردنية البريطانية والأوضاع الراهنة في المنطقة، حيث عبر خلاله الفايز عن عمق العلاقات الأردنية البريطانية بمختلف المجالات، وقال إن علاقات البلدين الصديقين راسخة وقائمة على الاحترام المتبادل، والأردن يحرص باستمرار على تعزيزها بمختلف المجالات، الاقتصادية والاستثمارية والسياسية والبرلمانية، كما يحرص على إدامة التنسيق حول مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وبين الفايز أن الأردن يرتبط مع المملكة المتحدة بشراكة استراتيجية مضى عليها أكثر من 100 عام، تقوم على الاحترام المتبادل وخدمة مصالح البلدين والشعبين الصديقين، ودعا إلى تقديم المزيد من الدعم الاقتصادي للأردن، وتعزيز الاستثمارات البريطانية فيها، لتمكينها من مواجهة التحديات الناجمة عن صراعات المنطقة، ولدعم خطط الأردن للإصلاح الشامل والتنمية الاقتصادية.

وأشار إلى عمق علاقات الصداقة الوثيقة بين العائلتين المالكتين في الأردن وبريطانيا الممتدة لسنوات طويلة، مبينا أن هناك لقاءات واتصالات دائمة بين جلالة الملك عبدالله الثاني والقادة السياسيين في بريطانيا، هدفها تعزيز العلاقات الثنائية، والتنسيق والتشاور حول مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، خاصة المتعلقة بالمنطقة.

وأكد رئيس مجلس الأعيان أنه وانطلاقا من حرص المجلس على استمرار العلاقات الثنائية وإدامتها، وتوحيد الجهود البرلمانية المشتركة لحل النزاعات في المنطقة، وفق الأطر السلمية والسياسية، فقد تم تشكيل لجنة للصداقة البرلمانية الأردنية البريطانية في المجلس، ليكون لها الدور الفاعل في هذا الإطار.

وحول الأوضاع في المنطقة، بين الفايز أنها تعيش صراعات كبيرة ومدمرة، فاليوم هناك الحرب الإيرانية الأميركية الإسرائيلية، واستمرار العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، وعلى لبنان وسوريا، كما أن الطموحات التوسعية الإيرانية لا تقل خطورة عن سياسات إسرائيل العدوانية والتوسعية.

وقال إنه في الوقت الذي نأمل فيه أن يتم التوصل إلى اتفاق نهائي لوقف الحرب الإيرانية الأميركية، فإن الأردن يدين بشدة الاعتداءات الإيرانية وأذرعها في المنطقة على الأردن ودول الخليج العربي.

وبخصوص القضية الفلسطينية، بين الفايز أن إسرائيل ما زالت تمارس عدوانها البشع على الشعب الفلسطيني منذ قرابة ثمانية عقود، وازداد عدوانها شراسة منذ السابع من أكتوبر، فبعد أن دمرت قطاع غزة وارتكبت فيه أبشع جرائم الحرب، تواصل اليوم قتل الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية، كما تواصل سياسات ضم الأراضي وبناء المستوطنات غير الشرعية في الضفة الغربية المحتلة، وتسعى إلى تهجير الفلسطينيين قسرا.

وأشار إلى أن جلالة الملك عبدالله الثاني، في خطابه في الجمعية العامة للأمم المتحدة، أكد أن المطلوب من المجتمع الدولي إجراءات أكثر فاعلية في التصدي لسياسات إسرائيل المتطرفة، وأنه في الوقت الذي يدرك فيه المجتمع الدولي مأساة غزة، عليه أيضا أن يتنبه إلى جرائم إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة، التي لا تقل بشاعة عما جرى ويجري في قطاع غزة.

وأضاف إن "جلالة الملك أكد أهمية قيام المجتمع الدولي بخطوات جادة وملموسة، لإنهاء الصراعات، بالإضافة إلى إجراءات عملية ضد دولة الاحتلال الإسرائيلي، لعل في مقدمتها فرض عقوبات اقتصادية، على أن لا تقتصر على المستوطنين فحسب، بل يجب أن تطال الشخصيات المتطرفة في الحكومة الإسرائيلية أمثال الوزيرين إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، باعتبارهما أكثر العناصر تطرفا".

وأوضح الفايز أن المشكلة تكمن في أن الإسرائيليين لا يكترثون للقرارات ولا يلتزمون بالتعهدات، ولا يقيمون وزنا لما يرتكبونه من ممارسات، إذ تحركهم عقليات قديمة بالية تزعم أن هذه الأرض "حق إلهي منحهم إياه الله"، وهو ادعاء باطل كليا، مبينا أننا نعيش في القرن الحادي والعشرين، وفي عصر الذكاء الاصطناعي والتطور، بينما ما يزال هؤلاء يفكرون بنهج وأوهام قديمة غابرة.

وقال رئيس مجلس الأعيان إن هذه السياسات غير الشرعية التي تنفذها إسرائيل في الضفة الغربية تشكل خطرا على الأردن، لهذا يؤكد الأردن رفضه هذه السياسات الإسرائيلية المتطرفة، ويرفض أية حلول لها تمس ثوابته الوطنية، كما يرفض التهجير القسري للشعب الفلسطيني، باعتباره انتهاكا للقانون الدولي وجريمة حرب، مبينا أن جلالة الملك في خطابه أكد أن أمن الأردن وحدوده ومياهه ليست ساحات للمساومة.

وقال إن جلالة الملك أكد أيضا أن انحياز الأردن للسلام والدبلوماسية نابع من قوة الموقف والمبدأ، ولا يجوز لأحد أن يخطئ في قراءته أو يفسره ضعفا، متسائلا جلالته عن القانون الدولي حين قال: ما قيمة القانون الدولي إذا كان يمكن تجاهله لعقود؟ وما قيمة المؤسسات الدولية إن لم تكن القواعد واحدة، والحقوق واحدة، وكرامة الإنسان واحدة؟.

وعرض الفايز خلال اللقاء مواقف الأردن الثابتة تجاه مختلف قضايا المنطقة، وقال إن الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني يؤكد ضرورة إيجاد الحل الشامل للقضية الفلسطينية، وفق قرارات الشرعية الدولية وحل الدولتين، وأن جلالة الملك يدعو باستمرار إلى إنهاء كافة الأزمات والصراعات التي تواجه المنطقة، وفق الأطر السياسية والحوار المسؤول، بعيدا عن العنف والقتل والتدمير.

وجرى خلال اللقاء نقاش موسع حول الأوضاع الراهنة في المنطقة والعلاقات الأردنية البريطانية، ثمن خلاله أعضاء لجنة الشؤون العربية والدولية والمغتربين الإجراءات التي أعلنتها حكومة المملكة المتحدة تجاه المستوطنات الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة، معتبرين أنها تمثل خطوة عملية لترجمة موقفها من عدم شرعية الاستيطان ودعم احترام القانون الدولي.

وأكدوا أن الاستيطان والضم والإجراءات الأحادية الإسرائيلية تقوض حل الدولتين، وأن تحقيق السلام العادل والشامل يقتضي إنهاء الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران لعام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

ودعوا إلى تعزيز استجابة المجتمع الدولي تجاه الانتهاكات الإسرائيلية، بما في ذلك فرض حظر على بيع السلاح لإسرائيل وفرض عقوبات اقتصادية، مؤكدين أهمية البناء على الإجراءات المتعلقة بالمستوطنات وتوسيعها بما يتناسب مع خطورة الانتهاكات وتداعياتها على السلام والاستقرار، وأعربوا عن تطلعهم إلى مواصلة الحوار والتنسيق البرلماني مع الجانب البريطاني، ومتابعة التدابير المتحدة، وتبادل الرؤى بشأن الخطوات الكفيلة بحماية حقوق الشعب الفلسطيني، ودعم فرص تحقيق السلام العادل والدائم.

من جانبهم، أعرب رئيس وأعضاء الوفد البريطاني عن تقديرهم لدور الأردن في دعم السلام والاستقرار في المنطقة، مشيدين بجهود جلالة الملك عبدالله الثاني في التعامل مع التحديات الإقليمية والدولية، ودور جلالته في ترسيخ قيم الحوار والتعايش والسلام، إلى جانب رعايته للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس والحفاظ على مكانتها.

وأكدوا أهمية الزيارات واللقاءات البرلمانية في تعزيز قنوات التواصل والحوار، وتبادل الخبرات والتجارب ووجهات النظر حول مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يعزز الدبلوماسية البرلمانية، ويدعم المصالح المشتركة، ويسهم في تطوير العلاقات الأردنية البريطانية، مؤكدين تطلعهم إلى مواصلة التعاون والتواصل بين الجانبين.

وأشاروا إلى أن حكومة بنيامين نتنياهو أظهرت على مدى السنوات الماضية عدم وجود أي مؤشرات حول استعدادها للمضي قدما نحو حل الدولتين، وتستخدم إسرائيل معاداة السامية كذريعة لارتكاب الفظائع بحق الشعب الفلسطيني، مع الإشارة إلى أن الفلسطينيين والعرب يعدون أيضا من الشعوب السامية.

وأعربوا عن قلقهم من مشروع "E1" الإسرائيلي المثير للقلق، والذي يتضمن إقامة مستوطنات في أنحاء الضفة الغربية المحتلة، وهذا الأمر لا بد للمجتمع الدولي من معالجته، لما يشكله من تهديد لأمن المنطقة بأسرها.

--(بترا)


مواضيع قد تهمك