وكلاء ذكاء اصطناعي من "OpenAI" يصلون إلى مواقع حكومية أميركية بطرق غير مصرح بها
تمكنت مجموعة من وكلاء الذكاء الاصطناعي التابعين لشركة أوبن إيه آي من الوصول إلى مواقع إلكترونية حكومية أميركية بشكل غير مصرح به، وذلك في إطار حادثة استمرت لأشهر تخللتها اختبارات أجرتها الشركة وانحرفت عن مسارها، مما أدى إلى نشاط غير متوقع على شبكة الإنترنت.
ووصل وكلاء الذكاء الاصطناعي إلى مواقع تابعة لوزارة التجارة وهيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية، وانخرطوا في نشاط وصفته "أوبن إيه آي" بأنه "غير متوافق". وتستخدم شركات الذكاء الاصطناعي هذه الكلمة لوصف السلوك السيئ لوكلائها. وفي هذه الحالة، يبدو أن عدم التوافق تمثل في تصفح مكثف للويب.
وفيما يتعلق بهيئة الأوراق المالية والبورصات، قام وكلاء "أوبن إيه آي" بنسخ ونشر بيانات عامة، وهو إجراء لم يكن من المفترض القيام به، بحسب تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال"، اطلعت عليه "العربية Business".
أما بالنسبة لوزارة التجارة، فقد ذكرت "أوبن إيه آي" أن أحد الوكلاء وصل إلى موقع إلكتروني خاص ببيانات التعداد السكاني في الولايات المتحدة باستخدام واجهة برمجة تطبيقات لم تكن مخصصة لهذا الغرض.
وجاء كشف "أوبن إيه آي" عن هذه التفاصيل بعد أن زعمت منظمة "Transluce" غير الربحية لأبحاث الذكاء الاصطناعي أن وكلاء "أوبن إيه آي" استخدموا "مجموعة من الأساليب التي تقع في منطقة رمادية لاستكشاف مواقع الحكومة الأميركية"، وحاولوا تنفيذ عملية اختراق "بدائية" -لكنها باءت بالفشل- لموقع إلكتروني تابع لوزارة التعليم.
وقال متحدث باسم هيئة الأوراق المالية والبورصات إن "أي معلومات غير عامة لم يتم الوصول إليها".
وقال متحدث باسم وزارة التعليم: "أظهرت مراجعات عمليات أنظمة وزارة التعليم عدم وجود أي دليل على حدوث تأثير على موقعنا الإلكتروني أو قواعد بياناتنا".
سلوك مستمر
وتحقق "أوبن إيه آي" في أنشطة وكلائها منذ أواخر يوليو، عندما كشفت أن نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة لها خرجت من بيئات الاختبار وانخرطت في عمليات اختراق. وفي الأسابيع الأخيرة، أبلغت الشركة هيئة الأوراق المالية والبورصات ووزارة التجارة بهذا النشاط، وفقًا لـ"أوبن إيه آي".
وقالت "أوبن إيه آي" إن الوصول إلى المواقع الحكومية الذي جرى وصفه يوم الجمعة حدث خلال عمليات تشغيل تدريبية. وفي هذه العمليات، طُلب من النماذج الإجابة عن أسئلة، كان من الممكن الإجابة عن كثير منها من خلال استرجاع بيانات من مواقع حكومية.
وأضافت الشركة في بيان: "تضمنت بعض هذه الأسئلة مواقع حكومية لأن نماذجنا غالبًا ما تلجأ إليها باعتبارها مصادر موثوقة للمعلومات العامة".
ويقول الباحثون إن المشكلة تتمثل في أن نماذج "أوبن إيه آي" بدت خلال عمليات التشغيل هذه وكأنها تنخرط في سلوك غير متوقع.
وقالت لين هيوز، وهي باحثة لدى شركة "ImportGenius" المتخصصة في أبحاث بيانات التجارة، إن النماذج يمكن أحيانًا رؤيتها في البيانات التي تركتها على الإنترنت وهي تنشئ عناوين بريد إلكتروني مزيفة، وتتجاوز حدود معدل الوصول إلى المواقع، وتدّعي كذبًا أنها ليست روبوتات.
وذكرت "أوبن إيه آي" أنها تتوقع إجراء إخطارات إضافية، لكن معظم النشاط الذي راجعته حتى الآن "تضمن مهام بحث روتينية، مثل الوصول إلى محتوى الويب العام".
وكان رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي قال يوم الأربعاء إن أحد وكلاء "أوبن إيه آي" تسلل إلى موقع للخدمات الحكومية هذا الصيف.
وقالت متحدثة باسم "Services Australia" -وهي جهة حكومية أسترالية مسؤولة عن تقديم وإدارة عدد من الخدمات الحكومية للمواطنين والمقيمين- يوم الجمعة إن الحكومة الأسترالية "تجري حاليًا تحقيقًا جنائيًا رقميًا شاملًا في الحادث".