حسين دعسة : الولايات المتحدة والأرجنتين في ظلال الحرب: أسرار ممر الأنديز الأطلسي
*بقلم:حسين دعسة :
من أسرار الحدث الدولي الأممي، في اجتماعات الهيئة العمومية لمنظمة الأمم المتحدة، في مقرها بمدينة نيويورك الأميركية، شهدت الجلسات والمنصة الرئيسية، عدة بيانات وخطب رئاسة وتنوع في الجلسات والرغبات والمشاهدات، فيما الغرف الجانبية والحكومية في الإدارة الأميركية والبنتاغون ووزارة الحرب، تشهد عدة خيارات لقممةخفية وكشف عن أسرار في الحياة السياسية والدولية والمناخية، والتصنيع والذكاء الاصطناعي.
*لبنان تتذمر فالرئيس ترامب "تجاهلها "في خطاب الأمم المتحدة! .
.. من التسريبات المتعددة، وصل "الدستور"، إشارات دبلوماسية، حراكها تم بين الخارجية اللبنانية والقصر الجمهوري، على شكل تذمر، اعقبه مراسلات ومكالمات، الهدف منها اتصالات رسمية لإحراج الإدارة الأميركية، وتمت الخطوات:
*١:
مع مسؤولين في السفارة الأميركية في بيروت لاستيضاح الأسباب التي دفعت الرئيس دونالد ترمب الى تغييب أي ذكر للبنان في خطابه أمام الأمم المتحدة،
*٢:
الجانب اللبناني، حددان خطاب ترامب، سلط الأضواء، والتركيز على إيران بمواقف تتراوح بين التشدُّد والمرونة ودفاعه عن دولة الاحتلال الإسرائيلي العنصرية، إسرائيل، ما يؤشر ان الوضع في لبنان ليس من أولويات ترامب راهنا.
*3:
السفارة الأمريكية في بيروت، لم تقدم أو تستعرض أجوبة واضحة بشأن هذا الامر، الذي حدث في نيويورك ووعدوا بنقل الموقف الى الادارة الاميركية..
*. والأحداث والمؤشرات تتنوع..
بعيدا عن لبنان، والحرب التي تقوم بين الدول الثلاث، الولايات المتحدة الأمريكية، ملالي طهران، ودولة الإحتلال الإسرائيلي الصهيوني، والوضع المخيف في غزة والتصعيد الحربي في الجنوب اللبناني، كما مأساة الحال في الضفة الغربية المحتلة، والقدس وجوار بيت المقدس والمسجد الأقصى المبارك، وداخل سلطات الكابنيت الصهيوني والشابلك الصهيوني الذي يتعمد تهيئة الظروف للمستوطنين اليهود الصهيونية، ما بات يشكل خطرا كبيرا، كانت له العديد من الخطابات والتنبيهات التي قدمها الزعماء والملوك العرب، كما كان تركيز الدبلوماسية الأردنية والمصرية والخليجية في هذا السياق الخطير، مع التصعيد العسكري والأمني الذي تقوده الولايات المتحدة والكيان الصهيوني.
*الولايات المتحدة، والأرجنتين.. الحرب.. وأسرار ممر الأنديز الأطلسي.
.. في ذات التوقيت، وضمن أسرار الإدارة الأميركية والبنتاغون في، احتواء اجتماعات الأمم المتحدة، وعلى هامش الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة، أطلقت الولايات المتحدة والأرجنتين، يوم الجمعة، مشروع ممر الأنديز الأطلسي، وهي مبادرة مشتركة لتعزيز وتحديث البنية التحتية التي تربط شمال غرب الأرجنتين الغني بالمعادن الحيوية وحوض فاكا مويرتا للطاقة بموانئ المحيط الأطلسي والأسواق الغربية من خلال البنية التحتية الحديثة للسكك الحديدية وخطوط الأنابيب والموانئ والطاقة والبنية التحتية الرقمية.
.. "الدستور" حصلت على تفاصيل وأسرار هذا الممر، الذي يتوج حروب الممرات البرية والبحرية، ويأتي في صلب المعركة مع إيران ومع دول المنطقة والإقليم والشرق الأوسط كافة، عدا عن دور الولايات المتحدة ودولة الاحتلال الإسرائيلي الصهيوني، وملالي إيران، في اختلاق حرب ممرات مضيق هرمز ومضيق باب المندب والبحر الأحمر وغيرها من ممرات وينابيع المياة والمعادن في إيران وتركيا وبلاد الشام وبخار وخلجان سوريا والاردن ومصر والعراق والخليج العربي.
في "صحيفة حقائق" التي تنشرها وزارة الخارجية الاميركية، ووفق ما وصل الدستور بشكل خاص، ابان
مكتب المتحدث الرسمي، في تاريخ
23 سبتمبر 2026، أن التوقيع على الممر يعد مكسبل في ظروف وقائع الحرب.
واكد المصدر:
*اولا:
سيساهم هذا الممر في جذب استثمارات بمليارات الدولارات، وتوسيع الفرص المتاحة للشركات الأمريكية، وتعزيز سلاسل التوريد للمعادن والطاقة الحيوية، بما في ذلك الليثيوم والنحاس والنفط والغاز. وهو أول ممر استثماري وشراكة عالمية للبنية التحتية في نصف الكرة الغربي، مما يعزز التكامل الاقتصادي بين الولايات المتحدة والأرجنتين، ويربط المستثمرين بالفرص المتاحة في قطاعات الطاقة والتعدين والبنية التحتية والتكنولوجيا في الأرجنتين.
*ثانيا :
سيربط الممر المناطق الغنية بالموارد في الأرجنتين بالموانئ الداخلية على الممر المائي هيدروفيا والموانئ الأطلسية، مما يساعد على تلبية الطلب المتزايد على قطاعي الطاقة والتعدين في الأرجنتين مع تقليل الاختناقات في النقل والطاقة.
*ثالثا:
تعزز الإصلاحات الاقتصادية في الأرجنتين هذه الفرص: يقدم نظام الحوافز للاستثمارات الكبيرة مزايا ضريبية وتجارية وصرف أجنبي طويلة الأجل للاستثمارات واسعة النطاق في القطاعات ذات الأولوية.
بإمكان وكالات التمويل الحكومية الأمريكية، بما فيها بنك التصدير والاستيراد الأمريكي (EXIM) ومؤسسة تمويل التنمية الدولية الأمريكية (DFC)، أن تساهم في تمويل مشاريع الممر ذات الأثر الكبير إلى جانب القطاع الخاص. وقد وقّع بنك التصدير والاستيراد الأمريكي والأرجنتين اتفاقية "بناء المستقبل" بين الولايات المتحدة والأرجنتين، والتي ستوسع نطاق التعاون الاقتصادي وتوفر تمويلاً يصل إلى 7 مليارات دولار بحلول عام 2027 لمشاريع تدعم تطوير البنية التحتية والقدرة الإنتاجية، وهي الاستثمارات التي ستدفع الممر قدماً.
*رابعا :
يُتيح الممر بالفعل فرصاً في قطاعات النقل والطاقة والبنية التحتية الرقمية:
*البنية التحتية للطاقة
ستدعم البنية التحتية الجديدة للطاقة قطاعي الطاقة والتعدين في الأرجنتين، وستزيد الصادرات، وستخفف من اختناقات الطاقة والإمدادات.
أصدرت شركة إكسيم بيانًا مبدئيًا غير ملزم بقيمة تصل إلى 6 مليارات دولار أمريكي لمشروع الغاز الطبيعي المسال الأرجنتيني ، بالإضافة إلى مشروع متكامل للغاز الطبيعي المسال في فاكا مويرتا بقيمة 51 مليار دولار أمريكي، بقيادة شركة واي بي إف بالشراكة مع شركة الطاقة الإيطالية إيني وشركة الطاقة الإماراتية إكس آر جي. ويهدف التمويل المقترح إلى دعم شراء السلع والخدمات الأمريكية اللازمة لتطوير البنية التحتية وأنشطة الإنتاج، بما في ذلك العقد الممنوح لشركة ماكديرموت لتصميم وتوريد وإنشاء وتشغيل منشأة لتجزئة سوائل الغاز الطبيعي ومعالجة الغاز. علاوة على ذلك، فازت شركة بامبكو الأمريكية، التابعة لشركة ماستيك، بالشراكة مع شركتي بوناتي وكونتريراس هينوز، بعقد تصميم وتوريد وإنشاء بقيمة تزيد عن مليار دولار أمريكي، رهناً بقرار الاستثمار النهائي، لنظام خط أنابيب التصدير الخاص بالمشروع.
مشروع البنية التحتية الوطنية لنقل الطاقة في منطقة متروبوليتانا دي بوينس آيرس 1 (AMBA 1): في أغسطس 2026، أطلقت الأرجنتين مشروع امتياز لنقل الطاقة عالي الجهد بقيمة تُقدّر بـ 800 مليون دولار أمريكي، مدعومًا بضمان قرض من بنك التنمية للبلدان الأمريكية. سيخدم المشروع مدينة بوينس آيرس، التي تُمثّل نحو 60% من الطلب الوطني على الطاقة.
*المشاريع ذات الأهمية:
تسعى الأرجنتين إلى جذب المزيد من الاستثمارات في قطاعات النفط والغاز والطاقة والمعادن الحيوية.
البنية التحتية للنقل
ستساهم مشاريع النقل في تحسين حركة الطاقة والمعادن والسلع الزراعية إلى الأسواق.
*ممر هيدروفيا المائي:
في يونيو 2026، منحت الأرجنتين امتيازًا لمدة 25 عامًا لتحالف "فيا نافيغابل ترونكال إس إيه" البلجيكي الأرجنتيني لتحسين استخدام ممر هيدروفيا المائي. ومن المتوقع أن يجلب هذا الامتياز استثمارات بقيمة 10 مليارات دولار، ويخفض تكاليف الشحن، ويزيد من حركة التجارة.
*السكك الحديدية للشحن:
في أغسطس/آب 2026، طرحت الأرجنتين مناقصات لمنح امتيازات لمدة 50 عامًا لإعادة تأهيل وتوسيع خطوط السكك الحديدية للشحن في بلغرانو وسان مارتن وأوركيسا، بهدف خفض تكاليف نقل مشاريع الليثيوم والنحاس ودعم الاستثمار في القطاعين الزراعي والتعديني. وقد نظمت الولايات المتحدة والأرجنتين جولة ترويجية لهذه الامتيازات خلال أسبوع الأرجنتين في مدينة نيويورك في مارس/آذار 2026.
المشاريع ذات الأهمية:
تقوم الأرجنتين بإعداد مشاريع إضافية لسكك حديد الشحن، بما في ذلك الربط من فاكا مويرتا إلى باهيا بلانكا، وموانئ بوينس آيرس الحضرية، وموانئ هيدروفيا الاستراتيجية الأخرى.
*خامسا:
البنية التحتية الرقمية
ستساهم مشاريع البنية التحتية الرقمية في توسيع نطاق الاتصال والمرونة عبر الممر.
*تحديث شبكة الألياف الضوئية لشركة أرسات: ستطلق الأرجنتين قريباً امتيازاً لتوسيع وتحديث شبكة الألياف الضوئية التابعة لشركة أرسات. ويقدم بنك التنمية للبلدان الأمريكية قرضاً بقيمة 49 مليون دولار للمرحلة الأولى من هذه المبادرة.
توسيع قطاع الاتصالات:
تستحوذ شركة متروتيل المملوكة للولايات المتحدة على 6 ملايين مستخدم لخدمات الاتصالات في الأرجنتين، مما يضمن اتصالاً موثوقاً للشركات والمواطنين.
*المشاريع ذات الأهمية:
تستعد الأرجنتين للاستثمار في الكابلات البحرية، وشبكات الألياف الضوئية، والاتصال اللاسلكي الثابت والفضائي، ومراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، وأنظمة الإنذار المبكر، والبنية التحتية المشتركة للاتصالات.
الفرص المستقبلية والخطوات التالية:
تعتزم الولايات المتحدة استخدام أدوات التمويل والاستثمار الأمريكية من مؤسسة تمويل التنمية الدولية (DFC) وبنك التصدير والاستيراد (EXIM) ووكالة التجارة والتنمية الأمريكية، إلى جانب الخبرة التجارية من وزارات التجارة والخارجية والخزانة، لإعداد وتطوير معاملات البنية التحتية وفقًا للمعايير الدولية، واستبعاد الجهات الفاعلة غير السوقية ودمج التكنولوجيا الموثوقة.
سيتوجه وفد أمريكي من وزارة الخارجية ومؤسسة تمويل التنمية الدولية وبنك التصدير والاستيراد إلى بوينس آيرس وخوخوي وسالتا في أكتوبر 2026 لتحديد الصفقات وتطويرها. وسيسافر نائب وزير الخارجية كريستوفر لاندو إلى الأرجنتين في وقت لاحق من أكتوبر لمناقشة النمو الاقتصادي والاستثمار مع شركاء القطاعين العام والخاص، والدعوة إلى إبرام صفقات الممر.
*سادسا:
ستقوم الولايات المتحدة والأرجنتين أيضاً بتنسيق جولات ترويجية تربط الشركات الأمريكية بفرص الاستثمار ومناقصات الامتياز النشطة، بما في ذلك زيارة مقترحة من قبل رئيس وكالة تحويل المؤسسات العامة إلى مدينة نيويورك وواشنطن العاصمة، في الفترة من 9 إلى 10 ديسمبر 2026.
ينضم الممر إلى شبكة الولايات المتحدة الأوسع من الممرات الاقتصادية الاستراتيجية، بما في ذلك ممر لوبيتو، وممر لوزون الاقتصادي، والممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا، وطريق التجارة عبر بحر قزوين.
*
*
*منصة الأمم المتحدة.. وخفايا الإعلام المضلل حول انتخابات مقبلة.
. ما بين ردود الفعل ومتابعات الإعلام الأميركي والإسرائيلية والدولي الأوروبي، جالت أحداث وقصص وردود أفعال وتحريض بين الولايات المتحدة وإيران وما تعرض له السفاح نتنياهو وحكومة التطرف التوراتية الإسرائيلية النازية، إذ جرت مقاطعة كبرى، زادت عن 81 وفد دولة خرجوا من الاجتماع، وتركوا المنصة للسفاح الذي قدم التضليل الإعلامي، وأن الاحتلال الإسرائيلي كان في قمة التحضير وهو يحارب حركة حماس أو يبيد الأطفال أو يهدم المدارس أو المستشفيات.
.. ولا يقارن ذلك بما وفرته الدعاية والإعلام الأوروبي والأمريكي حول واقع الأحداث بعد انتهاء جلسات الأمم المتحدة.
وزير الخارجية الأردني الأسبق مروان المعشر، كتب في لفتات مهمة قراءة في ما اسماها:[ثلاثة انتخابات مفصلية مقبلة]
. الدكتور المعشر، قال:
تفصلنا أسابيع قليلة عن ثلاثة انتخابات قد تغيّر كثيراً في المشهد السياسي الإقليمي والدولي.
.. ولفت انه يعني:
*١:
الانتخابات التشريعية الإسرائيلية في 27 أكتوبر، ثم الانتخابات الأمريكية النصفية للكونغرس بعدها بأسبوع، في الثالث من نوفمبر، وأخيراً الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقررة، إن جرت، في الثامن والعشرين ِ
*٢:
عن الانتخابات الإسرائيلية، من الواضح أن الائتلاف الموالي لنتنياهو لن يحصل على أكثر من 52–53 مقعداً في الكنيست، ما سيمنعه من تشكيل حكومة جديدة تحتاج إلى 61 مقعداً على الأقل. لكن ذلك لا يعني بالضرورة خروج نتنياهو من المشهد. فالائتلاف المعارض له بزعامة غادي أيزنكوت، لن يحصل بدوره على أكثر من العدد نفسه تقريبا، ما يمنعه أيضاً من تشكيل حكومة، رغم أن حزب أيزنكوت، «يشار»، يتفوق اليوم على الليكود في عدد المقاعد.
*٣:
تطورات مقلقة اليوم تفيد بأن السلطة الفلسطينية إما تفكر جدياً في تأجيل الانتخابات، أو اتخذت بالفعل قرار التأجيل ولم يتبق سوى تحديد آلية الإعلان عنه
أما القائمتان العربيتان، أي قائمة الجبهة المشتركة المدنية والقائمة العربية الموحدة الإسلامية، فمرشحتان للحصول على نحو 13 مقعداً، بعد اتفاق الأحزاب المكوّنة للقائمة المشتركة على خوض الانتخابات معاً، من دون قائمة منصور عباس التي توافق على الانضمام إلى حكومة يهودية، خلافاً للأحزاب العربية الأخرى، ومع توقعات بارتفاع نسبة التصويت لدى فلسطينيي الداخل.
*خلاصة القول.. وهل للحرب من تصعيد مؤثر!؟.
يقرأ المعشر، المشهدية، فيقول :
*ا:
إنه في حال إصرار نتنياهو وأيزنكوت على عدم إشراك القوائم العربية في الحكومة، ولا سيما أن القائمة المشتركة ترفض أصلاً دخول حكومة يهودية تواصل سياسة التمييز ضد فلسطينيي الداخل، فإن السيناريو الأكثر ترجيحاً هو اتفاقهما على حكومة «وحدة وطنية يهودية». وستستثني هذه الحكومة فلسطينيي الداخل، وكذلك الحزبين اليهوديين اليمينيين «المتطرفين»، سموتريتش وبن غفير، وحزب الديمقراطيين «اليساري» بزعامة يائير غولان، الناتج عن اندماج حزبي العمل وميرتس، وهو الحزب الوحيد اليهودي اليوم الذي يقبل بدولة فلسطينية.
*ب:
مثل هذا التوافق سيؤمّن حكومة جديدة بأغلبية مريحة في الكنيست، قد تكون أكثر تشددا تجاه ممارسات المستوطنين في الضفة الغربية، وقد تحاول تحسين صورة إسرائيل أمام المجتمع الدولي، لكنها لن تقدم أي تنازلات للفلسطينيين، أو تحرز تقدماً نحو حل الدولتين، الذي لا يؤمن به أي من مكونات مثل هذه الحكومة، إضافة إلى ذلك، سيصر نتنياهو على ترؤسها أولاً ضمن أي اتفاق للتناوب، لأن مصيره بعد سنتين غير واضح في ظل مشاكله القضائية. بمعنى آخر، خسارة نتنياهو الانتخابات لا تعني بالضرورة ابتعاده عن رئاسة الحكومة، ولا تعني أن الحكومة المقبلة ستكون أكثر مرونة تجاه إيجاد حل سياسي يفضي إلى قيام دولة فلسطينية.
*ج:
يختلف الوضع في الانتخابات الأمريكية النصفية، فكل الدلائل تشير إلى أن مجلس النواب الأمريكي سيحصل على أغلبية ديمقراطية، رغم المحاولات الجمهورية لإعادة رسم بعض الدوائر بما يزيد حظوظ مرشحي الحزب.
يصوّت الناخب الأمريكي عادة وفق معايير اقتصادية، لا وفق السياسات الخارجية للحزبين، إلا إذا بدأت هذه السياسات تمس جيبه، كما هو الحال اليوم. فقد ارتفعت أسعار الوقود والمواد الغذائية كثيراً بعد الحرب على إيران، ما دفع العديد من الأمريكيين، بمن فيهم جزء من قاعدة ترامب الانتخابية، إلى التشكيك في نجاعة سياساته الاقتصادية والخارجية.
*د:
كما ان بعض تصريحات ترامب الأخيرة الغريبة كوعده اعطاء كل ناخب خمسة آلاف دولار في حال بقيت أغلبية جمهورية في كلا المجلسين بدأت تشكك في قدرته العقلية لدى العديد من الناخبين.
الجديد اليوم أنه، فيما كان الرأي السائد سابقاً يستبعد تحوّل مجلس الشيوخ إلى أغلبية ديمقراطية، إذ يحتاج الديمقراطيون إلى قلب أربعة مقاعد جمهورية والاحتفاظ بمقعدين ديمقراطيين في ست ولايات غير محسومة، تشير
*د:
استطلاعات الأسابيع الماضية إلى إمكان حصولهم على واحد وخمسين مقعداً تؤمّن لهم الأغلبية المطلوبة. ولا يزال من السابق لأوانه الجزم بهذا الانتصار، لكنه، إن تحقق في المجلسين، سيشكّل شوكة في حلق سياسات ترامب، ويجعل تمرير العديد منها بالغ الصعوبة. ولا ننسى أن مجلس الشيوخ يوافق على تعيينات كبار مسؤولي الدولة، بمن فيهم الوزراء والسفراء وقضاة المحكمة العليا وكبار القضاة الآخرين، فضلاً عن كبار قادة الجيش.
نأتي إلى الانتخابات التشريعية الفلسطينية التي التزمت بها السلطة العام الماضي، تنفيذاً لضغوط عربية ودولية، على أن تتبعها انتخابات رئاسية، بعد أكثر من عشرين عاماً على آخر انتخابات جرت عام 2006. *ه:
من حق المواطن الفلسطيني أن تجري هذه الانتخابات لتجديد شرعية المجلس التشريعي والرئاسة الفلسطينية، بعدما شهدت السنوات العشرون الماضية تطورات عديدة لم يعد معها الناخب الفلسطيني يشعر بتمثيل حقيقي في هاتين المؤسستين، إلا أن تطورات مقلقة اليوم تفيد بأن السلطة الفلسطينية إما تفكر جدياً في تأجيل الانتخابات، أو اتخذت بالفعل قرار التأجيل ولم يتبق سوى تحديد آلية الإعلان عنه. لا شك في أن الحرس القديم في السلطة قلق للغاية من انتخابات يُنتظر أن يخسر فيها كثيراً من مقاعده ونفوذه، كما أن قوى ثالثة، إلى جانب فتح وحماس، ظهرت خلال العقدين الماضيين، ولها قواعد شعبية مؤثرة. ويجادل الحرس القديم اليوم، مستخدماً مختلف الذرائع، بضرورة تأجيل الانتخابات. وهذا خطأ كبير، فالسلطة الفلسطينية في أضعف أحوالها، ولا يمكنها بحال ادعاء تمثيل غالبية الشعب الفلسطيني من دون انتخابات عادلة ونزيهة. الزمن تغيّر؛ نحن في عام 2026 لا 2006. صحيح أن الولايات المتحدة وإسرائيل لا تريدان هذه الانتخابات، لكن واجب السلطة الفلسطينية اليوم الإصرار عليها تنفيذاً لرغبة شعبها.
ثلاثة انتخابات قد تغيّر المشهد جذرياً.
*المحور الذكي المعني بمستقبل استقرار المنطقة. الأردن ومصر.
بدون عودة إلى سنوات من الأزمات والحروب، دينامو ومحور العمل السياسي والاستقرار في المنطقة والعالم، أن الإقليم والشرق الأوسط، يقف على فهم قيادات الأردن ومصر، الملك عبدالله الثاني، والرئيس عبد الفتاح السيسي، في وقت يظهر دور الدبلوماسية المشتركة والتنسيق القوني الوطني والأمني الجيوسياسي المؤثر في دول جوار فلسطين المحتلة، وأيضا في حالة الخليج العربي والموقف الراهن من الحرب التي يبدو أن الصراع حولها وداخلها يريد الرئيس الأميركي ترامب، كما الاحتلال الإسرائيلي الصهيوني، وملالي طهران، وبعض القوى الأخرى، محطة لجعل البلدان المستقرة ممرات للحروب والمخدرات والانهيار.
.. هنا نؤجل الحوار حو مستقبل الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية.
*huss2d@yahoo.com
ــ الدستور