فاعليات الزرقاء: خطاب الملك يحمل رسائل سياسية واضحة بشأن الأزمات الإقليمية
أكدت فاعليات أكاديمية وتجارية وثقافية وشبابية وخيرية في محافظة الزرقاء، أن خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس الثلاثاء، حمل رسائل سياسية وإنسانية واضحة بشأن القضية الفلسطينية، والأزمات الإقليمية، ومسؤولية المجتمع الدولي في تطبيق القانون الدولي، إلى جانب تأكيد ثوابت الأردن في حماية أمنه وسيادته ومصالحه الوطنية.
وقال أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية في الجامعة الهاشمية الدكتور جمال الشلبي لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن الخطاب يمثل وثيقة سياسية وإنسانية وحضارية متعددة الاتجاهات والأهداف، وسيعود إليها الباحثون والمختصون والسياسيون لفهم التحولات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط.
وأضاف إن جلالة الملك نجح في نقل صورة الواقع المؤلم في المنطقة إلى المجتمع الدولي، مركزا على أهمية أن يتحول اهتمام العالم بالأحداث إلى تحرك فعلي يضمن تطبيق القوانين الدولية والإنسانية على الجميع دون استثناء، بعيدا عن ازدواجية المعايير.
وأشار إلى أن الخطاب تضمن نقدا قويا ومؤثرا لما يجري في الأراضي الفلسطينية، مستندا إلى الحجج والوقائع، محذرا من استمرار القتل والتدمير ومحاولات تغيير خرائط المنطقة، والتصعيد الإسرائيلي وتداعياته على الأمن والاستقرار الإقليمي.
وبين الشلبي، أن جلالة الملك قدم في خطابه صورة الأردن بوصفه دولة متمسكة بالتعايش والعيش المشترك، ودافع عن الإسلام الوسطي المعتدل في مواجهة محاولات ربط الدين الإسلامي بالتطرف والإرهاب، لافتا إلى أن الخطاب بما حمله من رسائل متعددة، سيظل موضع قراءة وتحليل من قبل الباحثين والمتابعين.
بدوره، قال رئيس غرفة تجارة الزرقاء حسين شريم، إن خطاب جلالة الملك جاء واضحا في الدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، والتحذير من استمرار الأزمات الإقليمية وانعكاساتها على أمن واستقرار المنطقة، مع تأكيد ضرورة تحمل المجتمع الدولي مسؤولياته في تطبيق القانون الدولي وتحقيق السلام العادل.
وأضاف إن الرسائل الملكية تحمل أبعادا اقتصادية مباشرة، إذ ينعكس غياب الاستقرار على التجارة والاستثمار وسلاسل التوريد وثقة القطاع الخاص، فيما تشكل معالجة جذور الأزمات وتهيئة بيئة إقليمية آمنة ومستقرة أساسا لفتح أسواق جديدة وتعزيز التعاون الاقتصادي وخلق فرص العمل.
وأكد أن القطاع التجاري في الأردن يواصل دعم الجهود الرامية إلى ترسيخ الاستقرار والسلام، بما يخدم مصالح المملكة وشعوب المنطقة، ويهيئ الظروف اللازمة أمام النشاط الاقتصادي والاستثماري.
من جهته، قال مدير ثقافة الزرقاء محمد الزعبي، إن خطاب جلالة الملك جسد صرخة فكرية وإنسانية في وجه الصمت الدولي، محذرا من خطورة استبدال الحل العادل للقضية الفلسطينية بسياسات إدارة الصراع والتعامي عن واقع الاحتلال.
وأضاف إن جلالة الملك حذر من التصعيد الممنهج في الضفة الغربية، عبر التوسع الاستيطاني وتضييق الخناق على الفلسطينيين، ووضع المنظومة الدولية أمام مسؤولياتها الأخلاقية والقانونية إزاء الانتهاكات الميدانية، لا سيما استهداف المستشفيات والكوادر الطبية والصحفيين والإعلاميين، بما في ذلك المستشفيات الميدانية الأردنية التي تؤدي واجبها الإنساني.
وأكد الزعبي أن الموقف الأردني يواصل حمل أمانة الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف، والدفاع عن الصورة الحقيقية للقيم الإسلامية السمحة، وحماية الأمن القومي الأردني والمصالح العليا للمملكة في مواجهة مختلف التحديات.
بدوره، قال رئيس اتحاد الجمعيات الخيرية في الزرقاء عمر الجراح، إن مضامين الخطاب الملكي تمثل خارطة طريق واضحة تؤكد ثبات الأردن على مبادئه الراسخة، وفي مقدمتها الدفاع عن القضايا العادلة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية.
وأضاف إن الخطاب أكد حماية الوطن ومصالحه العليا، والتمسك بأمن الأردن ومياهه وسيادته، إلى جانب الدعوة لتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته الأخلاقية والقانونية تجاه الأزمات الإنسانية، وتأكيد أن السلام العادل والشامل وتمكين الشعوب يشكلان أساسا للأمن والاستقرار.
من جانبه، قال منسق هيئة شباب كلنا الأردن في الزرقاء سمير الفاخوري، إن خطاب جلالة الملك حمل رسالة أردنية واضحة تؤكد حضور الأردن في القضايا المصيرية ودفاعه عن الحق والعدالة والسلام، ووضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه أزمات المنطقة.
وأضاف أن جلالة الملك تحدث باسم الأردن، وحمل في الوقت ذاته صوت شعوب تتطلع إلى الأمن والسلام والعدالة، مؤكدا أن السلام الحقيقي لا يمكن أن يقوم على تجاهل الحقوق، وأن الاستقرار يتطلب معالجة جذور الصراعات.
وأشار إلى أن القضية الفلسطينية بقيت في صلب الرسالة الأردنية، من خلال تأكيد ضرورة الوصول إلى سلام عادل وشامل يضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ويحقق الأمن والاستقرار لشعوب المنطقة، إلى جانب الرسالة الحازمة المتعلقة بأمن الأردن وسيادته وحدوده ومصالحه الوطنية.
-- (بترا)