فاعليات اربد: خطاب الملك يؤكد الموقف الأردني الثابت تجاه قضايا المنطقة
أكدت فاعليات في محافظة إربد أن خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ81 جاء ليجسد ثوابت الهاشميين في لحظة إقليمية ودولية بالغة التعقيد، حاملاً بوضوح ثوابت الموقف الأردني تجاه القضية الفلسطينية ومستقبل المنطقة والشرق الأوسط.
وقال وزير الأشغال والإسكان الأسبق الدكتور محمد طالب عبيدات لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) إن جلالة الملك ركز في خطابه على أن ما يجري في غزة والضفة الغربية ليس أزمة عابرة، بل نتيجة لتراكم طويل من غياب الحل السياسي العادل، محذراً من تداعيات التهجير والتوسع الاستيطاني وضم الأراضي.
وشدد على ضرورة قيام المجتمع الدولي بمسؤولياته، وعدم الاكتفاء بإدارة الصراع بدلاً من معالجته من جذوره، مبينا أن جلالته في خطابه التاريخي وجه رسالة واضحة للمجتمع الدولي لفضح الممارسات الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية، وما يجري على الأرض من عنف لشعب اعزل، وكذلك محاولات التهجير القسري المتعددة، ومحاولات تصوير الصراع في إقليم الشرق الأوسط كحرب بين الأديان.
وأضاف أن الخطاب أبرز البعد الهاشمي والأردني في الدفاع عن القدس والمقدسات، إلى جانب تأكيد أمن الأردن واستقراره كخط أحمر ورفض أي محاولات لفرض واقع جديد على المنطقة، مبينا أن كلمات جلالته حملت رسالة سياسية وإنسانية إلى المجتمع الدولي مفادها أن السلام الحقيقي لا يتحقق إلا بالعدالة واحترام القانون الدولي وحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته.
بدوره، أكد رئيس غرفة تجارة اربد، محمد الشوحة أن الخطاب عبر عن موقف أردني ثابت تجاه قضايا المنطقة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، واستند إلى الدبلوماسية والقيم الإنسانية والقانون الدولي.
وقال إن تأكيد جلالة الملك أن المستقبل لا يتشكل بما نفعله فحسب، بل بما نختار تجاهله أيضا، يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه الأزمات، الى جانب تحذير جلالته من استمرار الاحتلال وتداعيات الحرب في غزة والضفة الغربية، ومن التوغلات الإسرائيلية في سوريا، وخطورة استمرار تجاهل القانون الدولي، مؤكدا أن أمن الأردن وحدوده ومصادره المائية ومصالح شعبه خطوط لا يمكن المساس بها.
وأشار الشوحة، إلى أن تأكيد جلالة الملك على دور الأردن كمركز للتجارة والصناعة والتكنولوجيا، ومواصلة المملكة التعامل مع الأزمات وبناء المستقبل في آن واحد، يعكس أهمية الاستقرار الإقليمي في دعم الاقتصاد والتجارة والاستثمار، ويؤكد مكانة الأردن كشريك موثوق في جهود السلام والاستقرار.
من جانبه، قال رئيس منتدى الأردن لحوار السياسات، الدكتور حميد البطاينة، إن خطاب جلالة الملك حمل رسالة أردنية واضحة تؤكد أن القضية الفلسطينية، جوهر الصراع ومفتاح الاستقرار في المنطقة، وأن استمرار الحرب في غزة والتطورات في الضفة الغربية والقدس لا يمكن أن تقود إلى السلام، وأن الحل السياسي العادل وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على أساس حل الدولتين يشكلان الطريق نحو السلام والاستقرار.
وأضاف إن الخطاب الملكي شدد على حماية أمن الأردن وسيادته ومصالحه الوطنية، مبيناً أن أمن المملكة يرتبط بأمن محيطها العربي والإقليمي.
ولفت الى أن تأكيد جلالته على أمن الحدود الشمالية والأمن المائي، واحترام سيادة الدول ورفض تغيير الوقائع بالقوة، يعكس موقفاً أردنيا ثابتا في مواجهة محاولات توسيع دائرة الصراع وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
بدوره، قال الأكاديمي في مجال الاعلام والتنمية دكتور الاعلام بجامعة اليرموك طارق الناصر، "إن جلالة الملك يقود الدبلوماسية الأردنية نحو العالم بقوة ووضوح، ضمن نهج ثابت تاريخيًا يستند إلى القيم العربية والإسلامية".
وأشار الى أن خطاب جلالته حمل رسالة عالمية استندت إلى حقائق علمية وتاريخية وسياسية، رسم من خلالها ملامح التفكير السياسي الذي تستدعيه هذه المرحلة، وعكس رؤية الأردن للعالم من هذه المنصة الدولية، محذرًا من نتائج الصراعات الدائرة في المنطقة وكلفتها على العالم أجمع.
كما قدّم جلالته مكاشفة صريحة للمجتمع الدولي، مؤكدًا ضرورة بناء نموذج عادل وحقيقي للسلام قائم على الثقة، وضرورة حماية مستقبل العالم بأسره، وأكد مضيّ الأردن في موقفه الثابت تجاه القضية الفلسطينية والقضايا العادلة، رغم كل التحديات الإقليمية.
من جهته، قال أستاذ علم الآثار والإنثربولوجيا في جامعة اليرموك الدكتور عاطف الشياب، "إن خطاب جلالة الملك لم يترك مجالا للالتباس بشأن الثوابت المرتبطة بالأمن الوطني، حيث أكد أن أي تهديد للحدود الشمالية أو للأمن المائي هو تهديد للأمن القومي الأردني، وأن المملكة ستواصل حماية أمنها ومياهها ومصالح شعبها".
كما جدد جلالته تأكيد الوصاية الهاشمية، وعلى الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية، مشددا على دور الأردن في حماية الإرث الديني للمدينة المقدسة.
وأضاف إن جلالة الملك ربط في خطابه بين جميع الملفات ومنها القضية الفلسطينية، القدس، الأمن الإقليمي، المياه، الإرهاب، السلام والقانون الدولي، ضمن رؤية واحدة تؤكد أن أمن الأردن لا يمكن فصله عن استقرار المنطقة بشكل كامل.
وأكد رئيس لجنة خدمات مخيم اربد، الدكتور محمود فواز حسن أبو زميرو، أن مضامين خطاب الملك تعكس الموقف الأردني الراسخ في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني وحمايتها .
وقال "إن تأكيد جلالة الملك على إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني وحماية المدنيين ورفض التهجير والاستيطان، يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته لتحقيق السلام العادل والشامل، مشدداً على تمسك أبناء المخيم بالثوابت الوطنية وحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة".
وأضاف أبو زميرو، إن المضامين الملكية تشكل مصدر أمل وإصرار لدى أهالي المخيم وفعالياته الشعبية، وتجسد الالتفاف الشعبي الراسخ حول القيادة الهاشمية ومواقفها في مختلف المحافل الدولية والإقليمية.
من جانبه، ثمن رئيس فرع الهيئة الهاشمية للمصابين العسكريين في إقليم الشمال، حمدان المشارفة، ما جاء في خطاب جلالة الملك من مواقف تؤكد وضوح الموقف الأردني وثباته في حماية أمن المملكة واستقرارها وصون مقدراتها الوطنية، ومعالجة أسباب الأزمات في المنطقة.
وأكد المشارفة أن المصابين العسكريين، الذين قدموا تضحياتهم دفاعاً عن الوطن والقضايا العربية، يجددون العهد والوفاء لجلالة الملك، ويؤكدون وقوفهم خلف مواقفه الثابتة في الدفاع عن قضايا الأمة العادلة.
-- (بترا)