توقيع اتفاقية المرحلة الثانية من مشروع «ميراس» لبناء أول مستشفى خاص في مدينة الشرق بالزرقاء بسعة 60 سريراً
بالتزامن مع تقدّم أعمال المرحلة الأولى من مشروع «ميراس» الاستثماري في مدينة الملك عبدالله بن عبدالعزيز «مدينة الشرق» بمحافظة الزرقاء، والاستعداد لافتتاح فندق ميراس من فئة الأربع نجوم خلال العام الحالي، وقّعت شركة عمّان للخدمات اللوجستية ومؤسسة استثمار الموارد الوطنية وتنميتها «موارد» اتفاقية لشراء قطع الأراضي المخصصة لإنشاء «مستشفى ميراس» بسعة 60 سريراً، ضمن المرحلة الثانية من المشروع.
ويمثل الانتقال إلى المرحلة الثانية خطوة جديدة في تنفيذ «ميراس» بوصفه مشروعاً استثمارياً متعدد الاستخدامات، يجمع بين القطاعات الفندقية والصحية والتجارية والترفيهية، في إطار رؤية تستهدف تطوير مدينة الشرق وتعزيز حضور محافظة الزرقاء على خريطة الاستثمار والخدمات.
ويضم فندق ميراس، الذي يشكل المرحلة الأولى من المشروع، 68 غرفة فندقية، إلى جانب قاعات للمؤتمرات والاجتماعات والاحتفالات، ومطعم ومقاهٍ ونادٍ صحي ومرافق خدمية. ومن المنتظر أن يسهم افتتاحه في تعزيز البنية التحتية لقطاع الضيافة في الزرقاء، ودعم سياحة الأعمال والمؤتمرات والفعاليات، واستقطاب الزوار إلى المحافظة.
وتشمل اتفاقية المرحلة الثانية شراء خمس قطع أراضٍ بمساحة إجمالية تبلغ 5843 متراً مربعاً، تخصص أربع منها لإنشاء مستشفى ميراس، فيما تخصص القطعة الخامسة لإنشاء مبنى لمواقف السيارات مكون من أربعة طوابق.
وبحسب الدراسة الأولية، سيقام مستشفى ميراس بوصفه مستشفى عاماً خاصاً بسعة 60 سريراً، يقدم منظومة متكاملة من الخدمات الطبية والتشخيصية والعلاجية، تشمل الطوارئ والنسائية والتوليد وغسيل الكلى والعمليات والعناية الحثيثة والحضانات والمختبر والأشعة والصيدلية والعيادات الخارجية.
كما تتضمن الخطط إنشاء مركز متخصص للإخصاب والمساعدة على الإنجاب، ومركز متخصص لأمراض وجراحة القلب وإجراء عمليات القلب المفتوح، إلى جانب مركز متخصص لأمراض وجراحة الأعصاب، بما يعزز مستوى الخدمات الطبية التخصصية المتاحة في محافظة الزرقاء والمناطق المجاورة.
ومن المتوقع أن تبلغ المساحة البنائية للمستشفى نحو 11 ألف متر مربع، موزعة على عشرة طوابق، وفق تصاميم تراعي متطلبات المنشآت الصحية الحديثة وتكامل الخدمات الطبية والتشخيصية والعلاجية.
وحضر توقيع الاتفاقية معالي المهندس سامي هلسة، رئيس مجلس إدارة مؤسسة استثمار الموارد الوطنية وتنميتها «موارد»، ونائب رئيس غرفة تجارة الزرقاء عماد أبو البندورة، ومؤسس شركة عمّان للخدمات اللوجستية ومديرها العام أحمد حسين التميمي.
وقال هلسة إن إقامة مستشفى متكامل في مدينة الشرق تمثل خطوة تنموية مهمة، في ضوء التوسع العمراني والسكاني الذي تشهده المنطقة، مؤكداً أهمية توجيه الاستثمارات نحو المشاريع التي توفر خدمات أساسية ومستدامة للمواطنين.
وأضاف أن اتفاقية شراء الأراضي تعكس أهمية الشراكة بين المؤسسات الوطنية والقطاع الخاص في تطوير الأراضي وإقامة مشاريع إنتاجية وخدمية عليها، بما يسهم في دعم التنمية المحلية وتعزيز النشاط الاستثماري.
من جهته، قال نائب رئيس غرفة تجارة الزرقاء عماد أبو البندورة إن مشروع «ميراس» يمثل إضافة مهمة إلى الحركة الاقتصادية في المحافظة، لما يجمعه من أنشطة صحية وفندقية وتجارية وخدمية، مؤكداً أن مثل هذه المشاريع تسهم في تنشيط القطاعات المساندة وفتح مجالات أمام المؤسسات والتجار والموردين المحليين.
وأشار إلى أن إنشاء مستشفى ميراس سيعزز الخدمات الصحية في مدينة الشرق، بالتوازي مع الأثر التجاري والخدمي المتوقع لبقية مكونات المشروع.
بدوره، قال التميمي إن توقيع اتفاقية شراء الأراضي يمثل خطوة رئيسية في استكمال المرحلة الثانية من مشروع «ميراس»، ويمهد للانتقال بمستشفى ميراس إلى مراحل التصميم والترخيص والتنفيذ، مشيراً إلى أن المستشفى سيشكل المكون الصحي الرئيس ضمن المشروع المتكامل.
وأضاف أن المراكز الطبية التخصصية المزمع إنشاؤها ضمن مستشفى ميراس تأتي في إطار توجه لتوفير خدمات طبية متقدمة لسكان محافظة الزرقاء والمناطق المجاورة، وتقليل الحاجة إلى الانتقال إلى محافظات أخرى للحصول على بعض الخدمات التخصصية.
وأوضح التميمي أن «ميراس» يقوم على تكامل عدد من الأنشطة في موقع واحد؛ إذ يوفر الفندق بنية متكاملة للضيافة واستضافة الزوار والوفود، فيما يعزز المستشفى الخدمات الصحية والتخصصية، ويفتح المجال أمام تطوير السياحة العلاجية، إلى جانب المكونات التجارية والترفيهية التي توفر عنصر جذب إضافياً للمنطقة.
ويتضمن المشروع كذلك «ميراس بوليفارد»، الذي يستهدف إنشاء وجهة تجارية وترفيهية تضم محالّ ومطاعم ومقاهي ومساحات للفعاليات والأنشطة، بما يدعم الحركة التجارية ويزيد تنوع الخدمات المتاحة لسكان مدينة الشرق وزوارها.
ومن المتوقع أن ينعكس تكامل فندق ميراس ومستشفى ميراس والبوليفارد والمرافق الترفيهية على الاقتصاد المحلي، من خلال زيادة حركة الزوار والنشاط التجاري والخدمي، ودعم قطاعات الضيافة والنقل والتوريد والخدمات اللوجستية، وفتح المجال أمام المؤسسات الصغيرة والمتوسطة للاستفادة من النشاط الاقتصادي المرتبط بالمشروع.
كما يسهم تنوع مكونات «ميراس» في زيادة الطلب على التخصصات الطبية والفندقية والتجارية والفنية والإدارية والخدمية، بما يعزز تشغيل الأيدي العاملة المحلية والاستفادة من الكفاءات في محافظة الزرقاء.
ويعتمد المشروع، في عدد من مكوناته، مفهوم الأبنية الخضراء وكفاءة استخدام الطاقة والمياه، في إطار توجه نحو تطوير منشآت حديثة ومستدامة تجمع بين الاستثمار والخدمات والتنمية الحضرية.
ويشكل اقتراب افتتاح فندق ميراس خلال العام الحالي، بالتزامن مع توقيع اتفاقية شراء الأراضي المخصصة لمستشفى ميراس، انتقالاً عملياً للمشروع من مرحلة إلى أخرى، وصولاً إلى تطوير وجهة متكاملة تجمع بين الضيافة والصحة والتجارة والترفيه في مدينة الشرق، وتعزز النشاط الاقتصادي والسياحي والتجاري في محافظة الزرقاء.