اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

السفير مايوليزي : الأردن مرجعية في الحوار بين الأديان

السفير مايوليزي : الأردن مرجعية في الحوار بين الأديان
أخبارنا :  

أعلنت رابطة المسلمين الأوروبيين (EML) إطلاق مبادرة لمواجهة الإسلاموفوبيا برئاسة السفير ألفريدو مايوليزي، وبدعم من البرلمان الدولي للأمن والسلام.

وفي تصريحات لـ«الدستور» حول المبادرة، قال مايوليزي إن إطلاقها جاء كون إدانة الإسلاموفوبيا وحدها لم تعد كافية اليوم، وإن هناك ضرورة «لنكون أيضًا ذوي مصداقية».

وأشار إلى أن أوروبا تشهد اليوم انتشار معلومات عن الإسلام والمسلمين قد تكون خاطئة أو غير دقيقة أو مقتطعة من سياقها، وأن هناك مسؤولية بضورة التمييز بجدية بين هذه الحالات المختلفة، وهو ما دعا إلى إطلاق المبادرة التي تتضمن وحدة شعارها «نرصد، نتحقق، نوثّق ونردّ بالحقائق»ـ مؤكدا أهمية التحقق وعدم التصرف بدافع الانفعال.

وتابع بالقول: «لا يمكننا أن نصف كل خبر أو انتقاد لا نتفق معه بأنه إسلاموفوبيا. إذا كنا نطالب الآخرين بالإنصاف تجاه الإسلام، فعلينا أن نكون أول من يلتزم بالإنصاف في ردودنا».

وشدد مايوليزي على احترام حرية التعبير والانتقاد، موضحا أن «الإسلاموفوبيا» أمر آخر.

وقال: «عندما نواجه خبرًا أو ادعاءً مثيرًا للجدل، فإننا قبل الرد نتحقق من المصدر الأصلي والسياق. وعند الضرورة نرجع إلى القرآن الكريم، والأحاديث والسنة النبوية، والسيرة، ومراجع التفسير والفقه».

وأضاف: «علينا أن نوضح ما هو صحيح وما هو غير صحيح. وإذا تم تحريف مصدر أو التلاعب به أو إخراجه من سياقه، فمن واجبنا أن نوثّق ذلك بدقة».

وعن أهمية إطلاق المبادرة في هذا الوقت قال مايوليزي إننا نعيش في عصر وسائل التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي. ويمكن لمعلومة كاذبة أن تصل إلى ملايين الأشخاص خلال وقت قصير جدًا. وقد تنتشر عبارة تُنسب خطأً إلى القرآن الكريم أو إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم في جميع أنحاء العالم قبل أن يتحقق أحد من صحتها.

وتحدث مايوليزي عن هدف المبادرة بالقول: «مهمتنا ليست صناعة دعاية دينية. هدفنا هو المساهمة في نشر معلومات صحيحة وقابلة للتحقق وموثقة».

وعن الأردن، قال مايوليزي إن المملكة تمثل منذ سنوات عديدة نقطة مرجعية مهمة في الحوار بين الأديان والثقافات والحضارات.

وأضاف: «طورت المملكة الأردنية الهاشمية تقليدًا مهمًا في الاعتدال والحوار بين الأديان وتعزيز التفاهم المتبادل»، لافتا إلى القيمة الدولية للمبادرات التي انطلقت من الأردن وأسهمت في تقديم الإسلام القائم على المعرفة والتوازن والاحترام.

ودعا مايوليزي إلى بناء جسور بين أوروبا والعالم الإسلامي من خلال المعرفة والمصادر الموثوقة والاعتدال والاحترام المتبادل. وقال إن الأردن، بما له من تاريخ ومكانة، يمكن أن يمثل صوتًا ذا أهمية خاصة في هذا الحوار.

وأشار إلى ميزة التعايش والحوار بين المسلمين والمسيحيين في المملكة، مؤكدا أن التجربة الأردنية تُظهر أمرًا مهمًا هو أن الهوية الدينية والحوار ليسا أمرين متعارضين.

وأكد أن وسائل الإعلام الأردنية والعربية يمكن أن تؤدي دورًا مهمًا جدًا، بشرط ألا تتحول هذه المبادرة إلى مواجهة بين «الإسلام والغرب».

وأوضح: «نحن بحاجة إلى صحافة جادة، قادرة على التحقق من المعلومات، وعلى نقل الواقع اليومي لملايين المسلمين الأوروبيين الذين يعملون ويدرسون ويربّون أبناءهم ويسهمون في المجتمعات التي يعيشون فيها. عندما تنقل وسيلة إعلام أردنية ما نقوم به في أوروبا، فهي لا تسهم في خلق مواجهة، بل تسهم في بناء جسر».

وفي إطار الوقاية من التطرف، قال مايوليزي: «مواجهة الكراهية ضد المسلمين لا تعني تجاهل التطرف عندما يكون موجودًا. علينا أن نمتلك الشجاعة لمواجهة الطرفين: من يستخدم الإسلام لتبرير العنف والتطرف والكراهية، ومن يستغل أفعال المتطرفين لاتهام دين كامل وملايين الأبرياء».

وعن دوره بصفته سفيرا متجولا لدى «المنظمة العالمية للدول – البرلمان الدولي للأمن والسلام» في مواجهة التحديات الدولية المختلفة، قال مايوليزي إنه لا يمكن للحكومات وحدها أن تواجه التحديات الكبرى التي سيواجهها العالم في المستقبل.

وأضاف: «نحن بحاجة إلى إيجاد مساحات تستطيع فيها الدول والمؤسسات والمجتمع المدني والثقافات والمجتمعات الدينية المختلفة أن تلتقي وتتعاون، مع احترام دور وهوية كل طرف. ويمكن رابطة المسلمين الأوروبيين أن تقدم إسهامها في هذا الفضاء من الحوار، مع الحفاظ دائمًا على استقلال طبيعتها ورسالتها».


مواضيع قد تهمك