اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

البداية الآسيوية تكشف ثغرات الحسين والفيصلي رغم إيجابيات الشوط الثاني

البداية الآسيوية تكشف ثغرات الحسين والفيصلي رغم إيجابيات الشوط الثاني
أخبارنا :  

محمد عربيات

عمان - ظهر فريق نادي الحسين إربد أمام ضيفه إيست بنغال الهندي، في افتتاح مشواره ببطولة دوري أبطال آسيا 2، بمستوى فني متذبذب، خلال المباراة التي أقيمت أول من أمس على استاد عمان الدولي، ضمن الجولة الأولى من منافسات البطولة، وانتهت بالتعادل 2-2.

 


ورغم قدرة الحسين على الخروج بنقطة من المواجهة، فإن مجريات اللقاء، وخصوصا خلال الشوط الأول، كشفت عن وجود عدد من المشكلات الفنية التي يعاني منها الفريق منذ بداية الموسم الحالي، وهو ما انعكس بصورة واضحة على الأداء، سواء من ناحية الانسجام بين الخطوط أو التعامل مع بعض المواقف الهجومية والدفاعية.

وبدا الفريق في فترات عديدة من المباراة بعيدا عن المستوى الذي كان منتظرا منه، في ظل وجود تراجع في الأداء وتباين في التركيز، إلى جانب صعوبة واضحة في فرض أسلوبه على مجريات اللعب، الأمر الذي منح الفريق الهندي فرصة للدخول في أجواء المباراة واستغلال المساحات والأخطاء.

وكان الخط الخلفي من أبرز النقاط التي ظهرت فيها المشكلات، إذ عانى الحسين من أخطاء واضحة في التمركز والتغطية، إلى جانب بعض الهفوات الفردية التي زادت من خطورة إيست بنغال على مرمى الفريق.

كما لم يخل أداء حارس المرمى يزيد أبو ليلى من الأخطاء الفردية، وهو ما ساهم في زيادة حالة القلق داخل الخط الخلفي، خصوصا في بعض الكرات التي كان بالإمكان التعامل معها بصورة أفضل، ليجد الفريق نفسه أمام اختبار صعب خلال مراحل مختلفة من اللقاء.

وفي المقابل، نجح الحسين في تحسين صورته خلال فترات من الشوط الثاني، وتمكن من العودة إلى أجواء المواجهة وتسجيل هدفين، إلا أن ذلك لم يكن كافيا لتحقيق الفوز، ليكتفي الفريق بالتعادل في بداية مشواره القاري.

وحصل لاعب الحسين إربد محمود المرضي على جائزة أفضل لاعب في المباراة، بعد المستوى الذي قدمه خلال اللقاء، ليكون أحد أبرز العناصر التي ساهمت في ظهور الفريق بصورة أفضل خلال بعض فترات المواجهة.

وعلى الرغم من أن التعادل يمنح الحسين نقطة في مستهل مشواره الآسيوي، فإن عددا من متابعي كرة القدم الأردنية، اعتبروا أن فقدان نقطتين على أرض الفريق وأمام منافس هندي كان بالإمكان التعامل معه بصورة أفضل، وبالتالي جاء التعادل بالنسبة لهم بمثابة خسارة، خصوصا في ظل أهمية حصد النقاط كاملة على أرضه، قبل خوض المباريات المقبلة خارج الديار.

ويبحث الحسين عن تصحيح المسار في الجولة الثانية، عندما يلتقي نظيره السيب العماني يوم 13 تشرين الأول (أكتوبر) المقبل، على استاد نادي السيب، في مباراة تكتسب أهمية كبيرة بالنسبة للفريق، الذي سيكون مطالبا بإظهار ردة فعل فنية والعودة بالنقاط الثلاث، من أجل تعزيز حظوظه في المنافسة ضمن المجموعة.

الفيصلي.. مشكلات فنية

وعلى الجهة المقابلة، جاءت بداية الفيصلي في مواجهته أمام الريان القطري بصورة مختلفة، بعدما عانى الفريق خلال الشوط الأول من مشكلات فنية ودفاعية واضحة، في المباراة التي أقيمت على استاد أحمد بن علي بالدوحة، ضمن منافسات البطولة ذاتها، وانتهت بفوز الريان بنتيجة 4-3.

واستقبل الفيصلي ثلاثة أهداف خلال الشوط الأول، في مؤشر واضح على معاناته في التعامل مع هجمات الفريق القطري، قبل أن يتمكن من تسجيل هدف في الدقائق الأخيرة من الشوط، ليبقي على حظوظه في العودة إلى المباراة.

وظهرت خلال النصف الأول من اللقاء بعض الأخطاء الدفاعية، إلى جانب سوء في التمركز والتعامل مع تحركات لاعبي الريان، فضلا عن وجود تباعد بين الخطوط، الأمر الذي منح الفريق القطري مساحات للتحرك والوصول إلى مرمى الفيصلي في أكثر من مناسبة.

لكن الصورة تغيرت بشكل ملحوظ في الشوط الثاني، بعدما عمل الجهاز الفني بقيادة المدرب المصري طارق مصطفى على معالجة عدد من الملاحظات التي ظهرت خلال النصف الأول، وإعادة ترتيب شكل الفريق داخل الملعب.

ودفع الجهاز الفني بنور الروابدة لتعزيز منطقة خط الوسط، إلى جانب رزق بني هاني والمدادحة، في محاولة لمنح الفريق المزيد من التوازن والقدرة على البناء الهجومي، وهو ما انعكس بصورة إيجابية على أداء الفيصلي خلال الشوط الثاني.

ونجح الفريق في تقليص الفارق، مستفيدا من تألق نجمه الأول أحمد العرسان، الذي سجل هدفا من ركلة ثابتة، إلى جانب صناعته هدفين، ليكون اللاعب أحد أبرز مفاتيح الخطورة في صفوف الفيصلي خلال المباراة.

ورغم خسارة الفيصلي للمواجهة، فإن المستوى الذي قدمه في الشوط الثاني، وقدرته على العودة للمباراة وتسجيل ثلاثة أهداف، منحا الفريق مؤشرات إيجابية مقارنة بما ظهر عليه في الشوط الأول.

وأبدى الشارع الرياضي الأردني رضاه، إلى حد ما، عن المستوى الذي ظهر به الفيصلي، وخصوصا في الشوط الثاني، في ظل الفارق في الإمكانيات بينه وبين الريان القطري، وما يمتلكه الأخير من عناصر وإمكانات فنية ومالية أكبر، وهو ما جعل قدرة الفيصلي على العودة وتسجيل ثلاثة أهداف محل تقدير لدى المتابعين. وبذلك، كشفت الجولة الأولى من البطولة عن جوانب فنية تحتاج إلى المعالجة لدى ممثلي الكرة الأردنية، ولا سيما على المستوى الدفاعي، في الوقت الذي أظهرت فيه المباراتان قدرة الفريقين على تقديم رد فعل أفضل عندما يتحسن التركيز والتنظيم داخل الملعب. ومع اقتراب الجولة الثانية، تبدو الحاجة واضحة إلى البناء على الإيجابيات ومعالجة الأخطاء، في ظل أهمية النتائج المقبلة في تحديد شكل المشوار الآسيوي للحسين والفيصلي.

ويستضيف الفيصلي فريق النهضة العماني يوم 14 تشرين الأول (أكتوبر) المقبل، في الجولة الثانية من منافسات البطولة، في مواجهة لا تقل أهمية عن مباراة الحسين، إذ يدخل الفريقان الجولة المقبلة، وهما مطالبان بالتعويض، ولا بديل أمامهما من تحقيق الفوز، إذا ما أرادا تعزيز موقفهما في المنافسة والمحافظة على حظوظهما في مواصلة المشوار الآسيوي.لغد

ــ ا


مواضيع قد تهمك