اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

لتحديد الفئات الأكثر تضررا.. الأردن يحتاج مؤشرا للمخاطر المناخية

لتحديد الفئات الأكثر تضررا.. الأردن يحتاج مؤشرا للمخاطر المناخية
أخبارنا :  

فرح عطيات

عمان– الأردن الذي يواجه شحا مائيا حادا، ومواسم جفاف، وموجات حر، وسيولا وفيضانات، باتت حاجته أكثر إلحاحا إلى قياس "الخطر المناخي"، بما يتجاوز حدود الظاهرة نفسها، وصولا إلى تحديد السكان والمناطق "الأكثر هشاشة" و"الأقل قدرة" على تحمل "الصدمات" والتكيف معها والتعافي من آثارها.

 


فالجفاف لا يترك الأثر ذاته على جميع الأردنيين، كما أن موجة الحر أو السيول لا تحمل التكلفة نفسها لكل أسرة أو منطقة، إذ تتضاعف الخسائر حين تقترن الظاهرة المناخية بانخفاض الدخل، وضعف الحماية الاجتماعية، وصعوبة الوصول إلى المياه والخدمات والتمويل والأسواق، أو بالاعتماد على الزراعة ومصادر رزق شديدة الحساسية للمناخ.

هذه المعادلة هي "جوهر النهج" الذي يتبناه مؤشر البنك الدولي "للمخاطر المناخية"، الذي ينقل القياس من "رصد" مكان حدوث الجفاف والفيضانات وموجات الحر والأعاصير، إلى تحديد الأشخاص "الأكثر قابلية للتضرر منها"، عبر الجمع بين مستوى التعرض "للخطر" وسبعة أبعاد "للهشاشة"، تشمل الدخل والتعليم والتمويل والحماية الاجتماعية والحصول على الكهرباء والمياه والوصول إلى الخدمات والأسواق.

الحالة الأردنية تمنح هذا النهج، وفق خبراء، "أهمية مضاعفة"، فشح المياه والضغوط الاجتماعية وتفاوت مستوى الخدمات والقدرة على التكيف، تجعل الخطر المناخي أبعد من "كونه رقما" لدرجة "حرارة قياسية"، أو موسم "مطري ضعيف"، أو مساحة معرضة للسيول، ليصبح قضية ترتبط بمن يمتلك القدرة على "حماية مصدر رزقه" و"تحمل الخسارة" و"التعافي منها"، ومن قد تدفعه "الصدمة إلى هشاشة أعمق".

إدراك عوامل الهشاشة

وتكمن أهمية تبني الأردن لمؤشرات المخاطر المناخية، في رأي مديرة المركز الدولي لبحوث المياه والبيئة والطاقة د. هبة الخرابشة، في قدرتها على "تجاوز" رصد التغيرات المناخية إلى "تحديد" المناطق والفئات "الأكثر تعرضا وهشاشة"، وفهم العوامل التي تزيد من مستوى "المخاطر لديها"، وقياس مدى "فاعلية" السياسات والاستثمارات الوطنية في تعزيز قدرتها على التكيف والصمود.

وتضيف الخرابشة: "عندما تُترجم هذه البيانات إلى أولويات واضحة وقابلة للقياس، فإنها تتحول من مجرد أرقام في التقارير إلى أداة فاعلة تدعم صنع القرار، وتوجّه التدخلات والموارد إلى حيث تكون الحاجة والأثر أكبر".

وأما عن مؤشر البنك الدولي، فإنها تعتقد أن تبني هذا النهج يعد أمرا في "غاية الضرورة"، لأنه لا يسأل فقط أين سيحدث الجفاف أو الفيضان أو موجة الحر، بل من سيتضرر أكثر ولماذا.

فالبنك الدولي، كما تقول، يجمع بين التعرض لأربعة "أخطار مناخية رئيسة" وبين سبعة أبعاد "للهشاشة"، تشمل الدخل والتعليم، والتمويل والحماية الاجتماعية، والمياه والكهرباء، والوصول إلى الخدمات والأسواق.

وبالنسبة للأردن، فإن هذا النهج سيحوّل العمل المناخي من "خرائط للأخطار" إلى "أداة" لتحديد السكان والمناطق "الأكثر حاجة للتدخل"، وبالتالي يساعد في توجيه الموارد المحدودة بصورة "أكثر عدالة وكفاءة"، وفقا لها.

ورغم أهمية المؤشر، فإن الخرابشة لا توصي "باستنساخ المؤشر العالمي حرفيا"، بل بتطوير "مؤشر أردني للهشاشة والمخاطر المناخية" يستفيد من منهجية البنك الدولي، ويتلاءم مع خصوصية المملكة.

والأردن، وفقا لها، لن يبدأ من الصفر؛ لكونه يمتلك السياسة الوطنية للتغير المناخي للأعوام 2022–2050، والاستراتيجية الوطنية للمياه للأعوام 2023–2040، إلى جانب منظومة وطنية للمساهمات المحددة وطنيا.

لذلك، فهي تحدد المطلوب بدمج البيانات المناخية والمائية والاجتماعية والاقتصادية والصحية والزراعية مكانيا، والبدء على مستوى المحافظات، ثم الوصول إلى الألوية والمناطق كلما سمحت دقة البيانات بذلك.

وحول ماهية المعايير التي يجب أن يتضمنها المؤشر على المستوى المحلي، أجملتها بإظهار "خصوصية الأردن بوضوح"، فإلى جانب الجفاف وموجات الحر والفيضانات والسيول، يجب "إعطاء وزن كبير للأمن المائي".

وتستند الخرابشة، في رأيها، إلى ما ورد في الإستراتيجية الوطنية للمياه، بأن الموارد العذبة المتجددة المتاحة بلغت نحو 61 م³ للفرد سنويا عام 2021، مقارنة بخط الندرة المائية المطلقة البالغ 500 م³، وقد تنخفض إلى نحو 35 م³ بحلول 2040.

لذلك، تشير إلى أنه لا يكفي توجيه تساؤل حول ما إذا كانت المياه تصل إلى الأسرة، بل يجب قياس "موثوقية واستمرارية" التزويد، و"القدرة على التعامل" مع الانقطاع والجفاف، إلى جانب الدخل والحماية الاجتماعية والصحة ونوعية السكن والاعتماد على الزراعة والوصول إلى الخدمات.

تجنب الخلط

وتؤكد الخرابشة أن المؤشر يمكن أن يصبح "أداة لقياس" أثر التكيف، وليس "مجرد حجم الإنفاق عليه"، وهذا يتسق مع السياسة الوطنية للتغير المناخي للأعوام 2022–2050، التي تتناول التكيف والتخفيف والتمويل ونقل التكنولوجيا في إطار اتفاق باريس.

كما أن الأردن كان قد رفع، في تحديث مساهماته المحددة وطنيا لعام 2021، هدف خفض الانبعاثات إلى 31 % بحلول 2030، فيما أودع لاحقا في رؤية وثيقة المساهمات المحددة وطنيا في سبتمبر (أيلول) 2025، كما ذكرت.

والمؤشر المقترح، وفق وصفها، يخدم بالدرجة الأولى جانب التكيف وتحديد الأولويات، ولا ينبغي الخلط بينه وبين مؤشرات قياس خفض الانبعاثات.

ولتحقيق مبدأي المساءلة والشفافية في المؤشر، اقترحت الخرابشة أن يكون لكل مؤشر "تعريف واضح" و"مصدر بيانات" و"سنة أساس وطريقة حساب"، وأن تظهر النتائج "جغرافيا"، وأن يتم "تحديثها دوريا".

ومن نقاط القوة في منهج البنك الدولي نفسه أنه عمد إلى نشر منهجيته، وحزمة لإعادة إنتاج الحسابات والتحقق منها.

وأضافت أن المملكة يمكن أن تتبنى المبدأ نفسه، عبر الاعتماد على بيانات حكومية "موثقة"، و"منهجية معلنة"، و"مراجعة علمية مستقلة"، و"نتائج قابلة للمقارنة زمنيا"، وعندها يصبح المؤشر أداة "مساءلة وقياس أداء"، وليس "مجرد رقم في تقرير".

لكنها، في الوقت ذاته، لا تعتقد أن هنالك حاجة إلى مؤسسة "جديدة"، بل إلى ربط المؤسسات والبيانات الموجودة "بالفعل".

وبينت أن وزارة البيئة تقود الجانب المناخي، وتتشارك معها وزارات المياه والري والزراعة والصحة والتنمية الاجتماعية والطاقة، ودائرة الإحصاءات العامة، والجهات المعنية بالأرصاد وإدارة المخاطر والحكم المحلي، كل وفق اختصاصه.

واقترحت البدء "بمشروع تجريبي" يبني خط أساس "للمخاطر والهشاشة المناخية"، ثم تحديثه دوريا، وربطه بقرارات تمويل مشاريع التكيف.

معرفة المتضررين

ومن وجهة نظر رئيس اتحاد الجمعيات البيئية (الاتحاد النوعي) عمر الشوشان، فإنه "لم يعد كافيا" معرفة أن الأردن يواجه الجفاف وشح المياه وموجات الحر والفيضانات.

ولفت الشوشان لـ"الغد" إلى أن التحدي الحقيقي اليوم يكمن في معرفة من هم "الأكثر تضررا"، وأين تتركز "هشاشتهم"، وكم تكلف آثار التغير المناخي "الاقتصاد الوطني"، وما الذي يمكن فعله قبل أن تتحول "المخاطر" إلى "خسائر جسيمة بشريا واقتصاديا".

من هنا، يرى الشوشان أن الأردن بحاجة إلى تطوير "مؤشر وطني" للهشاشة المناخية والخسائر والقدرة على التكيف والصمود، ليكون بمثابة "أداة" لصنع القرار وتوجيه الإنفاق والتمويل المناخي، وليس "مجرد مؤشر جديد" يضاف إلى "منظومة المؤشرات الوطنية".

وأكد وجوب أن ينطلق المؤشر من مبدأ "الإنسان والعدالة المناخية"، فالمخاطر المناخية لا تؤثر "بالتساوي" على المجتمع؛ فأسرة منخفضة الدخل، أو مجتمع يعتمد على الزراعة، أو منطقة تعاني ضعف الخدمات والبنية التحتية، ستكون "أكثر تأثرا بالصدمة المناخية" من غيرها. لذلك، دعا إلى ضرورة أن يقيس المؤشر ثلاثة عناصر مترابطة، هي "التعرض للخطر" و"قابلية التأثر" و"القدرة على التكيف"، مع الوصول إلى نتائج "دقيقة" على مستوى المحافظات والألوية والمجتمعات المحلية.

وشدد على أن القيمة الأكبر للمؤشر ستكون في ربط "الهشاشة بالخسائر الاقتصادية"، فمن خلال دمج بيانات المخاطر مع السكان والممتلكات والزراعة والبنية التحتية والأنشطة الاقتصادية، يمكن تقدير "الخسائر المحتملة"، وقياس تكلفة "عدم التكيف" مقارنة بتكلفة "الاستثمار في الوقاية".

وهذا من شأنه، بحسبه، أن "يغير طريقة" إعداد السياسات العامة؛ فبدلا من توزيع مشاريع التكيف "بصورة عامة" في الخطط الوطنية، يمكن توجيه الموارد إلى المناطق والفئات "الأكثر هشاشة"، سواء في المياه أو الزراعة أو البنية التحتية أو الحماية الاجتماعية أو الصحة أو أنظمة الإنذار المبكر.

ضمان المصداقية

ولضمان المصداقية، اشترط الشوشان أن يكون المؤشر "شفافا وقابلا للتدقيق"، مع إعلان "مصادر البيانات" والمنهجية والأوزان والنتائج، و"تحديثه دوريا"، وإخضاعه "لتقييم مستقل"، وربطه "بالرقابة البرلمانية" من خلال لجانه المختصة.

وحث الحكومة على الانتقال من فكرة "مؤشر مناخي" إلى "آخر متكامل" يمثل "منظومة وطنية لصنع القرار المناخي"، بحيث يربط البيانات بالتخطيط والموازنة والمشاريع والتمويل المناخي.

وشدد على أن الأردن بحاجة إلى مؤشر يحدد من "يدفع ثمن" التغير المناخي، والانتقال من معرفة "مكان وجود الخطر" إلى الاستدلال على من "سيدفع ثمنه"، وما تكلفته، وما الذي يمكن فعله "تفاديا لدفع ثمن أكبر مستقبلا".

تباين النتائج

وفي رأي خبير إدارة المدن م. فوزي مسعد، فإن قيمة المؤشر ليست في قياس الخطر المناخي فقط، بل في ربطه بمكان وجود الناس، ومدى هشاشتهم، وقدرتهم على التكيف والتعافي.

وأضاف مسعد: "وهذا يتقاطع مباشرة مع منهجية المشروع الذي قمنا بتنفيذه من خلال برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية في إربد والمفرق، بعنوان (المخطط الحضري للمنعة المناخية لبلديتي إربد والمفرق) للأعوام 2023–2025".

ولفت لـ"الغد" إلى أن البنك الدولي يقدّر أن نحو 1.5 مليار شخص، أي قرابة خُمس سكان العالم، يجمعون بين التعرض للمخاطر المناخية ودرجة عالية من الهشاشة، وأن الأردن والمنطقة العربية من "أكثر الدول تأثرا" بهذه الظواهر المناخية.

وشدد على أن هذه المنهجية تعد مهمة جدا للتخطيط الحضري، لأن مدينتين قد تتعرضان للخطر المناخي نفسه، لكن النتائج قد تكون مختلفة تماما تبعا للقدرة على الصمود، وهو ما يحدده مستوى الدخل ونوعية السكن وتوفر المياه والكهرباء والنقل والخدمات والحماية الاجتماعية وسهولة الوصول إلى المستشفيات والأسواق وفرص العمل.

وبالتالي، وفق قوله، فإن التخطيط الحضري المناخي يجب "ألا يكتفي بخرائط المخاطر"، وإنما عليه أن ينتج "خرائط مركبة" تجمع الخطر المناخي مع الهشاشة الاجتماعية والاقتصادية والعمرانية، لمعرفة الأحياء والسكان الذين يجب أن تكون لهم الأولوية في الاستثمار والتدخل.

وأضاف مسعد أن المؤشر يمكن أن يتحول بالنسبة للبلديات من أداة قياس إلى أداة لاتخاذ القرار وتحديد الأولويات الاستثمارية.

وتابع قائلا: "فبدلا من توزيع المشاريع والموارد بصورة متساوية اجتماعيا وجغرافيا، تستطيع البلدية تحديد المناطق التي يجتمع فيها الخطر المرتفع مع الهشاشة المرتفعة، ثم توجيه مشروعات تصريف مياه الأمطار وزيادة المساحات الخضراء والتظليل وتحسين شبكات المياه والنقل العام ومراكز الطوارئ والخدمات الصحية إليها أولا".

من الاستجابة إلى التخطيط

ولا يقتصر الأمر على ذلك، وفق تأكيدات مسعد، إذ يمكن استخدام المؤشر عند إعداد المخططات الهيكلية واستعمالات الأراضي، بحيث "لا يسمح بالتوسع العمراني مستقبلا" في المناطق "شديدة" التعرض للسيول والفيضانات، أو "غير القادرة" على توفير البنية التحتية والخدمات المناسبة.

وأضاف أن المؤشر، بهذا المعنى، يمكن أن يساعد البلدية في الانتقال من "الاستجابة بعد وقوع الأزمة إلى التخطيط الاستباقي للمرونة".

وبين أن القيمة الحقيقية لهذا النهج تظهر عندما ننقله من المستوى الوطني إلى مستوى المدينة والحي، وهو ما ظهر في مشروع الأمم المتحدة للمستوطنات في المفرق وإربد، حيث كان الهدف دمج مخاطر التغير المناخي مع التخطيط الحضري واستعمالات الأراضي والبنية التحتية واحتياجات السكان، ومن ثم اقتراح تدخلات ومشاريع تعزز قدرة المدينتين على الصمود والتكيف.

ويرى أن هذه التجربة يجب "ألا تبقى محصورة" في إربد والمفرق، وإنما من المهم تطويرها وتعميمها تدريجيا على المدن والبلديات الأردنية.

وعلى المستوى المحلي، يمكن بناء مؤشر أردني "أكثر تفصيلا"، بحيث يتضمن، إلى جانب عناصر البنك الدولي، مؤشرات مثل درجة التعرض للسيول والفيضانات وموجات الحر والجفاف وشح المياه، وكثافة السكان، ومستوى الدخل والبطالة، ونوعية السكن، والوصول إلى المياه والكهرباء والصرف الصحي.

ومن بين المؤشرات التي أضافها الوصول إلى المستشفيات والمدارس والنقل العام والخدمات، ونسبة كبار السن والأطفال والفئات الأكثر هشاشة، إضافة إلى جودة البنية التحتية والمساحات الخضراء، وقدرة أجهزة البلدية والطوارئ على الاستجابة، وهذا ما تم في مشروع إربد والمفرق.

ونوه بأن المساءلة تبدأ عندما يتحول المؤشر إلى معلومات "متاحة للجمهور"، وليس مجرد "دراسة داخلية"، فيمكن لكل بلدية أن تنشر خريطة للمخاطر والهشاشة المناخية على مستوى الأحياء، وأن تحدد المناطق ذات الأولوية والمشاريع التي ستنفذ فيها والميزانيات المخصصة والمدة الزمنية ومؤشرات الأداء.

وشدد على أن الأولويات إذا كانت مبنية على بيانات ومؤشرات "منشورة"، فإن القرار يصبح "أكثر شفافية"، وتنخفض مساحة "الاجتهاد الشخصي"، ويصبح من الممكن مساءلة البلدية والحكومة عن مدى تنفيذ التدخلات وتحسن المؤشرات عبر الزمن.

مشاركة السكان

والأهم من ذلك، من وجهة نظر مسعد، أن يشارك السكان أنفسهم في التحقق من النتائج، لأن بيانات الأقمار الصناعية والإحصاءات مهمة، لكن السكان يعرفون أيضا أين تتجمع المياه، وأين ترتفع الحرارة، وأين تنقطع الخدمات، ومن هم الأشخاص الأكثر مواجهة للصعوبة في الوصول إلى الخدمات أثناء الأزمات.

ولتحقيق ذلك، دعا إلى الانتقال من المشاريع "المنفردة" إلى "برنامج وطني" للمرونة الحضرية المناخية للمدن الأردنية، و"توحيد منهجية وطنية" بالتعاون بين وزارة الإدارة المحلية والبلديات والوزارات المعنية والمركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات والمؤسسات البحثية والجامعات، مع توفير قاعدة بيانات "جغرافية موحدة" و"قابلة للتحديث" في مرصد حضري "قابل للتوسع".

ولا بد أن يرافق ذلك، وفقه، إعداد ملف حول الهشاشة المناخية والقدرة على الصمود لكل مدينة، يحدد المخاطر والأحياء والسكان الأكثر هشاشة، ويربط النتائج مباشرة بالمخططات الحضرية والموازنات الرأسمالية ومشاريع البلديات.

ومن شأن تطوير هذا النهج المتكامل في قياس التعرض للمخاطر المناخية وقابلية التأثر، وربطه بالتخطيط والاستثمار المحلي، أن يعزز جاهزية الأردن لإعداد مشاريع مناخية قابلة للتمويل، ويضعه في موقع أفضل للاستفادة من مصادر التمويل المناخي الدولية، وفقا له.

ولفت إلى أن توفر بيانات واضحة عن مناطق الهشاشة والفئات "الأكثر تعرضا" والأولويات الاستثمارية والنتائج القابلة للقياس، يحول الاحتياجات المناخية من "وصف عام للمشكلة" إلى برامج ومشاريع "مؤهلة" للحصول على التمويل، ويعزز قدرة الأردن على استقطاب المنح والتمويل الميسر لتنفيذ مشاريع التكيف والمرونة المناخية على المستوى الوطني والمحلي.

ــ الغد


مواضيع قد تهمك