وزير الاستثمار: 711 مـلـيـون ديـنـار و 327 مشروعًا لتنمية المحافظات
الأردن تجاوز تحديات الإقليم :
وزير الاستثمار: حوافز موجهة لتعزيز خريطة الاستثمار في المملكة
وزير الاستثمار : 120 فرصة استثمارية جديدة
طرح 120 فرصة استثمارية جديدة و 40 ستعلن خلال مؤتمر الاستثمار الأردني
وزير الاستثمار: في الأردن استقرار ونمو وبوابة للأسواق العالمية
وزير الاستثمار: سياسات اقتصادية لكسر مركزية الاستثمار في العاصمة
توفير فرص عمل للشباب وتشيط سلاسل التوريد
عمان - أجرت الحوار: رندا حتاملة
أكد وزير الاستثمار الدكتور طارق أبو غزالة، أن الأردن حافظ على استقراره واستمرارية نشاطه الاقتصادي رغم التوترات الإقليمية، مستنداً إلى مؤشرات إيجابية، أبرزها نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 2.9 % خلال الربع الأول وارتفاع الصادرات الكلية إلى 6.4 مليار دينار خلال النصف الأول بنمو نسبته 14.5 %. وقال إن مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي، المقرر عقده في 19 تشرين الثاني المقبل في البحر الميت، يشكل منصة عملية لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الأردن والاتحاد الأوروبي وتحويلها إلى مشاريع استثمارية نوعية، وسيتم خلال المؤتمر عرض نحو 40 فرصة استثمارية عالية الجاهزية.واضاف الدكتور أبوغزالة في حوار خاص مع جريدة الدستور، أن محفظة الوزارة تضم نحو 120 فرصة استثمارية موزعة على مختلف القطاعات، مع التحول نحو فرص جاهزة ومحددة، بالتوازي مع تنفيذ حملات ترويجية في الولايات المتحدة والصين والمملكة المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي، وأن الترويج لا يقتصر على جذب استثمارات جديدة، بل يشمل رعاية الاستثمارات القائمة وتمكينها من التوسع.
وتاليا تفاصيل الحوار:
الدستور: كيف تقيّم الحوافز الاستثمارية بين العاصمة عمّان والمحافظات في ظل التشريعات الناظمة؟ وهل نجحت في توجيه الاستثمار نحو المحافظات؟
- أن توجيه الاستثمار نحو المحافظات يمثل ركيزة أساسية في السياسة الاقتصادية، إذ يستهدف بناء مراكز إنتاج وتشغيل جديدة خارج العاصمة، وتوسيع قاعدة النشاط الاقتصادي، وتمكين أبناء المحافظات، خصوصاً الشباب، من فرص العمل داخل مجتمعاتهم. وأن هذا التوجه يسهم في استثمار المزايا النسبية لكل محافظة وتنشيط سلاسل التوريد والخدمات المحلية، بما يحدّ من التركز الاقتصادي في العاصمة ويحقق تنمية متوازنة وشاملة تنعكس على دخل المواطن وجودة حياته.
أن قانون البيئة الاستثمارية أتاح حزمة متكاملة من الحوافز، تشمل إعفاءات وتخفيضات ضريبية إضافية للمشروعات في المناطق الأقل نمواً، إلى جانب المزايا الجمركية والضريبية في المناطق التنموية، وحوافز مرتبطة بكلف الأراضي والطاقة والمياه والتشغيل والتصدير.
وأن تعديل أسس منح الجنسية والإقامة عن طريق الاستثمار، خُفّض الحد الأدنى لقيمة العقار للحصول على إقامة لمدة خمس سنوات خارج العاصمة من 200 ألف دينار إلى 150 ألف دينار، مقابل 200 ألف دينار داخل العاصمة عند الشراء من مطور عقاري أو شركة إسكان، و300 ألف دينار عند الشراء من غيرهما، مع اشتراط الاحتفاظ بالعقار مدة لا تقل عن خمس سنوات، بما يمنح أفضلية واضحة للاستثمار في المحافظات ويوجه الاستثمار نحو نشاط مستدام.
وحول المدن الصناعية، أن حوافز تخفيض أسعار الأراضي في مدن مأدبا والسلط والطفيلة مُدّدت لمدة ثلاث سنوات إضافية، أتاح استكمال تنفيذ المشروعات والدخول في مرحلة الإنتاج وتحفيز التوسع، وأن حجم الاستثمارات في هذه المدن تجاوز 162 مليون دينار حتى نهاية الربع الثاني من عام 2026، فيما وفرت المشروعات القائمة نحو 550 فرصة عمل في مأدبا و300 فرصة في السلط، مع توقعات بتوفير 792 فرصة عمل في الطفيلة عند اكتمال التشغيل.
وتم إقرار حزمة حوافز متكاملة في مدينة الروضة الصناعية في معان، تضمنت تخفيض كلفة الكهرباء بنسبة 75% خلال أول سنتين، و50% خلال السنتين التاليتين، و25% في السنة الخامسة، وتخفيض كلفة مناولة حاويات الصادرات عبر ميناء العقبة بنسبة 50% لمدة ثلاث سنوات، وخفض سعر الأرض من 15 إلى 7.5 دنانير للمتر المربع، إضافة إلى دعم تشغيل العمالة المحلية، وأن هذه الحوافز صُممت وفق احتياجات المنطقة لتعزيز الإنتاج والتصدير.
والوزارة انتقلت اليوم من الحوافز العامة إلى أخرى دقيقة وموجهة تراعي خصوصية كل محافظة وميزاتها التنافسية، وأن النجاح لا يقاس بعدد الرخص، بل بمشاريع تدخل الإنتاج وتوفر فرص عمل وتحقق نمواً فعلياً.
الدستور: إلى أي مدى نجحت الحوافز في جذب استثمارات إنتاجية نوعية خارج المناطق التنموية؟
- أن اختيار موقع الاستثمار لا يعتمد على الحوافز وحدها، بل على طبيعة المشروع ومتطلباته من بنية تحتية وطاقة وعمالة وقرب من الأسواق والمواد الأولية، والحوافز تُستخدم لتعزيز الجدوى الاستثمارية وليس لفرض موقع محدد.
وتعكس المؤشرات تحسناً ملموساً، حيث مكّنت وزارة الاستثمار خلال النصف الأول من عام 2026 نحو 327 مشروعاً استثمارياً جديداً ومتوسعاً من الاستفادة من الحوافز، بحجم استثمار متوقع بلغ 711.2 مليون دينار، موزعة على مختلف محافظات المملكة، ما يعكس قدرة البيئة الاستثمارية على جذب مشاريع جديدة وتمكين القائمة من التوسع وإعادة الاستثمار.
وتم توسيع مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص من 8 مشاريع في عام 2025 إلى 11 مشروعاً خلال النصف الأول من عام 2026، مع توجيه جزء مهم منها لتطوير البنية التحتية والخدمات العامة. ومشروع النقل المدرسي المجاني في البادية الجنوبية، الذي دخل حيز التنفيذ ماثلا أمامنا حيث أسهم في دعم العملية التعليمية وتوفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة.
أن مشاريع استراتيجية أخرى بلغت مراحل متقدمة، من بينها طرح وثائق التأهيل الأولي لمشروعي جسر عمّان وتخفيض الفاقد المائي، بما يعكس توجيه الاستثمار نحو قطاعات النقل والمياه والبنية التحتية ذات الأثر المباشر على حياة المواطنين.
أن الاستثمار داخل وخارج المناطق التنموية يمثل مسارين متكاملين ضمن بيئة وطنية واحدة، وأن نجاح السياسة الاستثمارية يقاس بقدرة المشاريع على التحول إلى إنتاج وفرص عمل وصادرات وقيمة مضافة للاقتصاد الوطني.
الدستور: هل أثرت التوترات الإقليمية في الاستثمار في الأردن؟ وكيف يتم الترويج للمملكة؟
- الأردن حافظ على استقراره واستمرارية نشاطه الاقتصادي رغم التوترات الإقليمية، مستنداً إلى مؤشرات إيجابية، أبرزها نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 2.9% خلال الربع الأول من عام 2026، وارتفاع الصادرات الكلية إلى 6.4 مليار دينار خلال النصف الأول من العام، بنمو نسبته 14.5% مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2025.
وارتفع عدد معاملات الحوافز والإعفاءات من 2,992 معاملة خلال النصف الأول من عام 2025 إلى 3,801 معاملة خلال الفترة ذاتها من عام 2026، وأن هذه المؤشرات تشكل أساس الخطاب الترويجي للأردن، القائم على النتائج الفعلية والبيئة المستقرة.
أن محفظة الوزارة تضم نحو 120 فرصة استثمارية موزعة على مختلف القطاعات، مع التحول نحو فرص جاهزة ومحددة، بالتوازي مع تنفيذ حملات ترويجية في الولايات المتحدة والصين والمملكة المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي، وتطوير منصة «استثمر في الأردن» وأنظمة إدارة علاقات المستثمرين ، وأن الترويج لا يقتصر على جذب استثمارات جديدة، بل يشمل رعاية الاستثمارات القائمة وتمكينها من التوسع، وأن رسالة الأردن للمستثمرين تقوم على الاستقرار والموثوقية والقدرة على النمو والوصول إلى الأسواق.
الدستور: كيف تصف النمو في المناطق التنموية والمدن الصناعية؟
- هناك نمو واضح في المؤشرات، حيث ارتفع إجمالي الاستثمارات في المناطق التنموية من 5.819 مليار دينار إلى نحو 6.9 مليار دينار خلال النصف الأول من عام 2026، بنسبة نمو بلغت 18.79%، فيما ارتفع عدد فرص العمل من نحو 117 ألفاً إلى قرابة 123 ألف فرصة، بزيادة تقارب 6 آلاف فرصة عمل.
كما ارتفع عدد المشاريع الجديدة المسجلة من 27 مشروعاً إلى 46 مشروعاً، وارتفع حجم استثماراتها من نحو 60 مليون دينار إلى 402 مليون دينار، مع توقعات بتوفير 1,841 فرصة عمل عند دخولها مرحلة التشغيل.
وفي إطار تحسين بيئة الأعمال، أن مدة إنجاز رخص الأبنية في المناطق التنموية تقلصت من 7–15 يوم عمل إلى 4 أيام فقط، إلى جانب إدخال تعديلات تنظيمية بموجب النظام المعدل رقم (30) لسنة 2026، شملت توسيع الحوافز لتغطي التوسعات وإدخال التكنولوجيا الحديثة والصناعات الإبداعية، واستحداث «رخصة ممارسة النشاط الاقتصادي بشرط الامتثال» لتسريع بدء الأعمال.
أن الحوافز في المحافظات أصبحت أكثر ارتباطاً بطبيعة كل منطقة، مع التركيز على تخفيض كلف التشغيل والطاقة والأراضي والنقل، بما يعزز جاذبية الاستثمار ويدعم توسع المشاريع القائمة.
الدستور: ماذا عن مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي والفرص المطروحة؟
- مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي، المقرر عقده في 19 تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل في البحر الميت، يشكل منصة عملية لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الأردن والاتحاد الأوروبي وتحويلها إلى مشاريع استثمارية نوعية.
وأوضح أن الأردن سيعرض نحو 40 فرصة استثمارية عالية الجاهزية ضمن محفظة تضم أكثر من 120 فرصة مدرجة على منصة «استثمر في الأردن»، تغطي قطاعات ذات أولوية تشمل الصناعات الدوائية والكيميائية والغذائية والإلكترونية والنسيجية، إلى جانب الطاقة المتجددة وتخزين الطاقة والهيدروجين الأخضر والمياه والنقل والخدمات اللوجستية والاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، فضلاً عن التعدين والمعادن الاستراتيجية.
وأن هذه القطاعات تعكس المزايا التنافسية للمملكة وأولويات رؤية التحديث الاقتصادي، في ظل تنامي الطلب العالمي على الاستثمارات المرتبطة بالتكنولوجيا والطاقة النظيفة والصناعات المتقدمة.
وأن الأردن يمتلك شبكة واسعة من الاتفاقيات التجارية التي تتيح الوصول إلى الأسواق الإقليمية والعالمية، ما يعزز موقعه كمركز للإنتاج والتصدير.
وأن التركيز لا ينحصر في عقد اللقاءات، بل في تحويلها إلى مسارات عملية تشمل دراسة المشاريع والتفاوض والتمويل والتعاقد والتنفيذ، مع متابعة لاحقة لضمان انتقالها إلى مراحل التنفيذ الفعلي، بما يحقق قيمة مضافة مستدامة للاقتصاد الوطني ويعزز التشغيل ونقل التكنولوجيا.
الدستور: شكرا لكم على الإجابات الشاملة وتقديم رؤية واضحة حول الاستثمار بمختلف القطاعات.
- شكرا لـ «الدستور» على هذه الاستضافة ومنحي فرصة لتسليط الضوء على واقع الاستثمار في الأردن.
ــ الدستور