امجد المسلماني: أصحاب الرصيد الشعبي الموثّق هم رافعة الأحزاب وصنّاع نجاحها
الحزب الذي يسعى إلى النجاح والتقدّم لا يبني قوته بكثرة الأسماء أو بالترتيبات الداخلية، بل بالبرامج الجادّة، وبالشخصيات التي تمتلك حضورًا حقيقيًا بين الناس، وجمهورًا موثّقًا، ورصيدًا من العمل والثقة والتأثير.
فصاحب القاعدة الشعبية الحقيقية هو رافعة للحزب ومصدر قوته، وليس مجرد اسم يُضاف إلى قائمته. وكلما استقطب الحزب شخصيات تحظى بثقة الناس، ازدادت قدرته على الوصول إليهم وتمثيلهم وتحقيق نتائج حقيقية.
لذلك، يجب أن يخضع اختيار المرشحين لمعايير واضحة وشفافة، تقوم على الحضور الشعبي المثبت، والكفاءة، والنزاهة، والعمل الميداني، ومدى القيمة التي يستطيع كل شخص إضافتها إلى الحزب.
ولا يجوز أن يُمنح المقعد لمن لا يمتلك حضورًا أو رصيدًا شعبيًا، بينما يُستخدم أصحاب القواعد الجماهيرية واجهةً أو جسرًا انتخابيًا يعبر عليه الآخرون. فمن يصنع قوة الحزب ويمنحه ثقة الناس لا يجوز أن يتحول إلى سلّم لمن لم يبنِ لنفسه مكانة حقيقية بينهم.
إن تجاهل أصحاب الرصيد الشعبي، ومنح الفرص وفق العلاقات والمناورات والترتيبات الداخلية، يُضعف الأحزاب ويفقدها ثقة الشارع، ويجعلها عاجزة عن تحقيق أهدافها أو تمثيل قواعدها بصورة عادلة.
والمطلوب اليوم إعادة النظر جذريًا في آليات اختيار المرشحين، سواء من خلال التشريعات أو الأنظمة الداخلية للأحزاب، ووضع معايير عادلة تضمن أن يكون الترشيح مبنيًا على الثقل الشعبي الموثّق، والكفاءة، والنزاهة، والقدرة على خدمة الناس.
المقعد النيابي ليس مكافأة ولا غنيمة، وصاحب الجمهور الموثّق والرصيد الشعبي الحقيقي ليس عبئًا على الحزب؛ بل هو رافعته الأساسية وصانع حضوره وطريقه نحو النجاح.