اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

أ. د. فايز ابو عريضة : إلى الصديق الدكتور الشيخ عبد الله تليلان

أ. د. فايز ابو عريضة : إلى الصديق الدكتور الشيخ عبد الله تليلان
أخبارنا :  

في مثل هذا اليوم قبل أعوام قليلة حظيت بزيارة كريمة من الصديق الوفي الشيخ عبد الله تليلان

وكنت قد وثقتها في مقال بسيط وحاولت بعد فجر اليوم ان أتذكر بعض مفرداتها

فعندما تلتقي بشخصية ذات ابعاد تربوية ورياضية وشبابية واجتماعية وتاسرك بحديثها

وتبدا بالحوار مع صاحبها ويمر الوقت بسرعة قياسية وحتى لو كان لساعات وايام

فكيف يكون الامر عليه اذا كنا نمتلك لغة وقواسم مشتركة مع الضيف في قراءة الاحداث والتاريخ وذكريات لها طابع الزمالة في المجالات الرياضية والكشفية والشبابية لعقود طويلة خلت،

وفي مساء ذلك اليوم كنت في اسعد اللحظات عندما تشرفت بزيارة كريمة من الاخ والصديق والزميل المربي والاكاديمي الشيخ عبد الله تليلان امد الله في عمره ومتعه بالصحة والسعادة ،

ومر الحديث معه بسرعة البرق وبسلالة ماء الينابيع لانه ممزوج بذكريات مع زملاء ورفاق درب منهم من مضى الى رحمة الله تعالى ومنهم لا زال معنا يقدم لوطنه بدون كلل او ملل،

ومتعة الحديث تكمن في التنوع والثقافة العالية التي يمتلكها الصديق الوفي الشيخ عبدالله تليلان

وبدانا بالبادية والقهوة ودلالها ودلالاتها وتقاليدها وله فيها نار وقادة في مضاربه ترى عن بعد ويستدل عليها من يمر بها في منطقة الحرش بالبادية الشمالية وما حولها ويحل ضيفا على مضارب عشيرة السليم / بني صخر الكريمة ،

وعرجنا على التاريخ الذي يختزنه في ذاكرته من روايات الجغرافيا والبادية التي تمتد الى اعماق الجوف في الجزيرة العربية ،

واما حديث التربية والتعليم فكان له النصيب الاكبر لتلاقى الافكار والرؤى وبحكم السنين الطويلة التي قضيناها كل في مجاله ومكانه في هذا المضمار ،

وكان حديث الكشافة ممتعا مع قائد كشفي وله جولات وصولات لنصف قرن من الزمان يصعب حصرنا في مقال ،

واما الرياضة فكانت في حديث الختام وخيم عليه بعض الغيوم لضبابية الحال حيث يصعب ترجمة الآهات التي غلفت الحوار واتفقنا على قلب الصفحة لان في الفم ماء وقد يصبح مرا اذا طال الاحتفاظ به او استرسلنا في الحديث عنها ،

والذي قد لا يعرفه كثيرون من الاجيال الشبابية ان الدكتور عبد الله تليلان هو اول مدير لمدينة الحسن الرياضية / اربد

ومن ابرز الحكام الدوليين لكرة اليد لربع قرن وعضوية الاتحادات والاندية الرياضية وغيرها من مؤسسات المجتمع المدني

وبعد ان غادر ابو ايمن الى ديرته العامرة حاولت ان استعيد الحوار الطويل في زمنه لكنه مر في ثوان لعذوبته،

وقمت بصياغة الجلسة في سطور لانقلها الى الاصدقاء الاعزاء والمهتمين ،رغم انني لا امتلك المفردات التي تساعدني على رسم الحوار بصورة روائية تعكس الحقيقة الرائعة والتي تحتاج الى روائي وكاتب من طراز رفيع ،

واليوم بعد مرور سنوات على اللقاء اياه وبعد ان رحلت المرحومة باذنه تعالى زوجتة الكريمة الفاضلة قبل عام تقريبا وانتقل إلى رحمته تعالى المرحوم باذنه تعالى نجله الاستاذ الدكتور بشار قبل ايام قليلة ،

لا زال ابو ايمن واقفا يستقبل ضيوفه كما عهدناه دوما مبتسما رغم ألم الفراق

ونحن هنا بدورنا ندعو الباري عز وجل ان يتغمد برحمته من اختارهم لجواره من اسرته وان يسكنهم الفردوس الأعلى من الجنة وان يحفظ الاسرة الكريمة الابناء والاحفاد وعلى رأسهم والدهم وجدهم الشيخ عبدالله تليلان ويمتعهم بالصحة والعافية انه سميع مجيب ؟؟


مواضيع قد تهمك