فعاليات عجلون: المولد النبوي مناسبة لاستحضار القيم النبوية وتعزيز التماسك المجتمعي
عجلون - علي فريحات- يستحضر أبناء محافظة عجلون في ذكرى المولد النبوي الشريف السيرة النبوية وما حملته من قيم دينية وإنسانية أسهمت في بناء المجتمع وترسيخ أسس التعامل بين أفراده، مؤكدين أهمية استلهام هذه القيم في الحياة اليومية وتعريف الأجيال الجديدة بها، بما يعزز التماسك المجتمعي وروح المسؤولية.
وأكدوا أهمية القدس باعتبارها مسرى النبي محمد صلى الله عليه وسلم والوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية فيها، باعتبارها مسؤولية تاريخية ودينية راسخة.
وقال رئيس جامعة عجلون الوطنية الدكتور فراس الهناندة، إن ذكرى المولد النبوي تمثل محطة لاستحضار السيرة العطرة وما تضمنته من مبادئ وقيم إنسانية سامية، مؤكداً أهمية توظيف هذه المناسبة في تعزيز منظومة القيم لدى الطلبة والشباب وترسيخ مفاهيم الاعتدال والتسامح واحترام الآخر.
وأشار رئيس لجنة مجلس المحافظة المهندس معاوية عناب إلى أن ذكرى المولد النبوي تشكل مناسبة لتعزيز القيم التي تسهم في بناء مجتمع متماسك يقوم على التعاون والتكافل واحترام الحقوق، مؤكداً أهمية ترجمة هذه القيم إلى ممارسات وسلوكيات يومية تعزز المسؤولية تجاه المجتمع.
وقال مدير أوقاف عجلون الدكتور صفوان القضاة، إن ذكرى المولد النبوي تشكل مناسبة للتعريف بسيرة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم والاقتداء بأخلاقه وسنته، مبيناً أن محبة النبي تترجم بالالتزام بالقيم التي دعا إليها في التعامل مع الآخرين.
وأضاف، أن استحضار السيرة النبوية في هذه المناسبة يعزز قيم الرحمة والتسامح وصلة الرحم والتكافل، داعياً إلى أن تنعكس هذه المعاني على سلوك الأفراد وعلاقاتهم داخل الأسرة والمجتمع.
وبين مدير ثقافة عجلون سامر فريحات، أن الاحتفاء بذكرى المولد النبوي يمثل فرصة لتعزيز حضور السيرة النبوية في المشهد الثقافي والمجتمعي، وربط القيم التي حملتها برسائل تربوية وثقافية تسهم في بناء وعي الأجيال الجديدة، مؤكداً أهمية دور المؤسسات الثقافية في نشر قيم الحوار والتسامح والانفتاح.
وقال مفتي المحافظة الدكتور محمد بني طه، إن ذكرى المولد النبوي تحمل معاني مرتبطة برسالة الإسلام القائمة على الوسطية والاعتدال وحفظ كرامة الإنسان، مبيناً أن السيرة النبوية تقدم نموذجاً في التعامل مع مختلف فئات المجتمع واحترام الآخرين.
وأضاف، أن استحضار هذه القيم في ظل التحديات التي تواجه المجتمعات يسهم في تعزيز الحوار ونبذ التعصب والخلاف، مؤكداً أهمية تقديم السيرة للأجيال الجديدة بأسلوب يربط أحداثها بقضايا حياتهم وواقعهم.
وقال أستاذ الفقه المقارن في كلية عجلون الجامعية الدكتور حسين الربابعة، إن دراسة السيرة النبوية توفر جانباً مهماً لفهم تطور المجتمع الإسلامي وما رافقه من تشريعات وممارسات نظمت العلاقات بين أفراده، مشيراً إلى أهمية قراءة السيرة في سياقها التاريخي والاجتماعي.
وأضاف، أن القيم التي ظهرت في التجربة النبوية، ومنها العدل والمسؤولية والشورى واحترام الحقوق، يمكن الاستفادة منها في تعزيز ثقافة الحوار والمسؤولية المجتمعية، إلى جانب دورها في بناء وعي ديني قائم على الفهم بعيداً عن الاختزال.
وقالت رئيسة قسم الشؤون النسائية في مديرية أوقاف عجلون فخرية عنيزات، إن الأسرة تشكل البيئة الأولى التي يتعرف فيها الأبناء إلى سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وأخلاقه، مبينة أهمية استثمار المناسبات الدينية في تعزيز هذا الجانب لدى الأطفال والشباب.
وأضافت أن تقديم السيرة للأبناء من خلال المواقف العملية التي عاشها النبي في تعامله مع أسرته وأصحابه ومجتمعه يساعد على تحويل القيم الدينية إلى سلوك يومي، مؤكدة أهمية دور الأسرة والمؤسسات التعليمية والدينية في هذا المجال.
وقال إمام مسجد عجلون الدكتور محمد الصمادي، إن الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم لا يرتبط بمناسبة محددة، وإنما يظهر في طريقة تعامل الإنسان مع أسرته وجيرانه ومجتمعه، مبيناً أن حسن المعاملة والصدق والأمانة ومساعدة الآخرين من القيم التي يحتاج المجتمع إلى تعزيزها باستمرار.
وأضاف، أن ذكرى المولد النبوي تمثل فرصة لمراجعة السلوك اليومي واستحضار الأخلاق النبوية في التعامل مع الآخرين، داعياً إلى أن تكون هذه القيم حاضرة في حياة الناس وممارساتهم اليومية.
--(بترا)