اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

فيلم "ظل الصقر".. حين ينطق وادي رم بلسان أبنائه

فيلم ظل الصقر.. حين ينطق وادي رم بلسان أبنائه
أخبارنا :  

من بين الجبال الشامخة والرمال الحمراء التي جعلت من وادي رم لوحة طبيعية استثنائية ومسرحا استعارته عدسات السينما العالمية، خرجت حكاية مختلفة حصدت من قلب المكان حكاية كتبها ورسم أبعادها أبناء الصحراء بأنفسهم، محولين تجربتهم وموروثهم وارتباطهم بالأرض إلى عمل سينمائي وثائقي يحمل اسم "ظل الصقر".

​وشكل عرض الفيلم محطة تتويج لمسار ملهم بدأه مجموعة من شباب وادي رم ممن انتقلوا تدريجيا من الأدوار المساندة والـ"كومبارس" خلف كواليس الأفلام العالمية إلى الإمساك بالكاميرا وصناعة الصورة والتعبير عن ذاتهم، ليصبحوا أصحاب الحكاية وصناعها حقيقة لا مجرد مشاهدين.

​من شغف الميدان إلى منصة الاحتراف، ​أكد صناع الفيلم في حوار مع وكالة الأنباء الأردنية (بترا)، أن تجربتهم نبعت من شغفهم بالسينما، قبل أن تتطور بالممارسة والتدريب إلى خبرة عملية في الكتابة والتصوير والإخراج والإنتاج.

​وأوضح المشارك أحمد الزلابية، أن المشاركة لسنوات في الأفلام العالمية المصورة في وادي رم كانت الدافع الأساسي للانتقال من المشاركة في قصص الآخرين إلى سرد حكايتهم الخاصة، انطلاقا من معرفتهم العميقة بالمكان وأهله.

​من جانبه، أشار مخرج الفيلم الشاب بدر الزوايدة، إلى أن الفريق حمل الفكرة إلى الهيئة الملكية الأردنية للأفلام حريصا على نقل الواقع كما هو، مبينا أنهم قدموا أمام لجنة الدعم برفقة صقر حقيقي لتأكيد أصالة القصة، ليحصد المشروع المركز الأول في الدعم، ويتلقى الفريق التدريب اللازم الذي أثمر عن هذا العمل.

​واستغرق العمل والإنتاج الميداني نحو شهرين بالتزامن مع موسم هجرة الطيور، حيث يجسد الفيلم الحياة البرية البدوية ويرصد مراقبة وصيد الطيور، متناولا كيفية توارث هذه الحرفة والمحافظة على هذا الموروث الأصيل من جيل إلى جيل.

​ولا يقف الفيلم عند حدود رحلة البحث عن "الصقر الحر"، إنما يغوص في عمق علاقة الإنسان بالصحراء وتفاصيل الحياة البدوية اليومية، متذوقا رمزية الصقر كعنوان للحرية والانعتاق من روتين الحياة.

​ويعد أيضا امتدادا لتطوير مهارات الفريق الذي أنجز سابقا مجموعة من الأفلام القصيرة منها،"العلياء" و"غليون" و"نقش" و"طلقة" بمشاركة نخبة من شباب المنطقة، أبرزهم عمر عجوري (منتج الفيلم)، وعلي الزلابية، احمد العنزي وأحمد الزوايدة ورزق الخطيب.

​​وبعد مشاركة الفيلم في مهرجان عمان السينمائي الدولي، عادت الحكاية إلى موطنها الأصلي في عرض خاص أقيم في قلب صحراء رم.

يشار الى أنه تم عرض الفيلم يوم الجمعة الماضي، بحضور سمو الأميرة ريم العلي وسمو الأميرة الجليلة بنت علي وسمو الأمير عبد الله بن علي، وحضور رئيس سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة شادي المجالي ومفوض الشباب الدكتور ثابت النابلسي بالإضافة إلى أهالي المنطقة ووجهائها.

وجسد العرض تناغما ساحرا بين السينما والمكان حيث عرض الفيلم على شاشة بين جبال رم الحقيقية وفي عتمة ليلها المضاء بنجوم الصحراء، لتبدو رم كقصة حية سردت من وحي الخيال.

​ويؤكد هذا الإنجاز أن أبناء وادي رم قادرون على تقديم صورة صادقة ومبدعة عن مجتمعهم، لتبقى الصحراء مصنعا للحكايات وصناع الأفلام لا مجرد موقع للتصوير.

--(بترا)


مواضيع قد تهمك