«المقـاصـف المـدرسـيـة» تـحـت الرقـابة.. واشتراطات مُشدّدة لضمان سلامة الغذاء
عمان – كوثر صوالحة
مع اقتراب بدء العام الدراسي 2026/2027، تعود المقاصف المدرسية إلى دائرة الرقابة الصحية، في وقت تشدد فيه المؤسسة العامة للغذاء والدواء على تطبيق الاشتراطات الصحية الخاصة بتداول الأغذية، ومنع بيع عدد من المنتجات داخل المدارس، وفي مقدمتها الأغذية التي تحتوي على اللحوم ومشتقاتها. وتؤكد المؤسسة أن سلامة غذاء الطلبة مسؤولية مشتركة بين المدرسة والأسرة والجهات الرقابية، داعية القائمين على المقاصف إلى الالتزام بالاشتراطات الصحية ومصادر التوريد الموثوقة والمرخصة، وحفظ الأغذية وتخزينها وتداولها وفق الأصول.
وبموجب التعميم الصحي الموجه إلى وزارة التربية والتعليم للعام الدراسي الجديد، شددت المؤسسة على عدم تحضير أو تداول أو بيع المنتجات التي تحتوي على اللحوم ومشتقاتها، المصنعة وغير المصنع ، ومنها الشاورما والبرغر والنقانق والمرتديلا وغيرها.
كما أكدت ضرورة اقتصار المقاصف على الأغذية الجافة والمعبأة آليًا والمجازة، ومن أمثلتها البسكويت والعصائر المعلبة والحليب طويل الأمد والفواكه والتمر والمكسرات المغلفة والمياه المعدنية، مع إدراج الاشتراطات الصحية ضمن شروط عطاءات المقاصف المدرسية.
وتشمل الإجراءات الرقابية تشكيل لجان مشتركة وتنفيذ حملات تفتيشية مفاجئة ومكثفة للتأكد من الالتزام، وقد تصل الإجراءات بحق المخالفين إلى إغلاق المقصف والإحالة إلى الجهات القضائية.
ولا تقتصر الاشتراطات الصحية على نوعية الأغذية المسموح ببيعها، وإنما تشمل بيئة المقصف وآليات التعامل مع الغذاء. وتشترط الجهات الصحية المحافظة على نظافة أماكن إعداد وعرض وبيع الأغذية، ونظافة الأدوات والأسطح المستخدمة، والتأكد من سلامة مصادر المواد الغذائية وصلاحيتها للاستهلاك.
كما يجب حفظ الأغذية وتخزينها وفق طبيعتها، وبدرجات الحرارة المناسبة للمواد التي تحتاج إلى تبريد، مع منع تداول الأغذية منتهية الصلاحية أو البائتة. وتشمل الرقابة كذلك العاملين في المقاصف، والتأكد من استيفائهم الاشتراطات الصحية والشهادات المطلوبة، بما يقلل مخاطر تلوث الغذاء ويحافظ على سلامة الطلبة.
وتكتسب هذه الإجراءات أهمية في ضوء مخالفات رصدتها فرق الرقابة خلال الفصل الدراسي الأول من العام 2025/2026، إذ جرى إحالة 7 مقاصف مدرسية إلى الجهات القضائية المختصة، بسبب مخالفات شملت سوء تخزين الأغذية وبيع مواد غير مسموح بتداولها، إلى جانب إتلاف أغذية غير مطابقة للاشتراطات الصحية.
وفي موازاة الرقابة على المقاصف، دعت المؤسسة أولياء الأمور إلى اختيار أغذية مناسبة للوجبات المدرسية المعدة منزليًا، وتجنب وضع اللحوم أو البيض أو الألبان التي تحتاج إلى حفظ مبرد في وجبات لا تتوافر لها ظروف التبريد المناسبة.
كما تحث الأسر على تشجيع الطلبة على اختيار الأغذية الصحية، باعتبار أن سلامة الغذاء لا تنتهي عند بوابة المدرسة، وإنما تمتد إلى الوجبة التي يحملها الطالب من منزله.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار تعزيز سلامة الغذاء المدرسي، من خلال رقابة تبدأ من مصدر الغذاء وتنتهي بوصوله آمنًا إلى الطالب، بما يجعل المدرسة والأسرة والجهات الرقابية أطرافًا في منظومة واحدة لحماية صحة الطلبة مع بداية العام الدراسي الجديد.
ــ الدستور