د. عدنان محمود الطوباسي : مدارسنا تنبض بالحياة
يحمل الطلبة حقائبهم، ويعودون إلى مدارسهم بشوق ومحبة من جديد، يحدوهم الأمل في تلقّي علم نافع ومفيد، يساهم في صقل شخصياتهم، وتنمية قدراتهم ومواهبهم، وإعدادهم للحياة إعدادًا جيدًا وإيجابيًا، من أجل أيام قادمات تحفل بكل شيء جديد.
مدارسنا كانت وستبقى حاضرة في المشهد، واحةً للمحبين والعاشقين لكل أشكال العلم والمعرفة؛ فهي أهم مصانع الإنسان، وهي لا تنمو ولا تتطور إلا بتعاون معلميها وإدارتها وطلبتها وأولياء الأمور فيما بينهم، من أجل بناء المجتمع وتطويره وتنميته.
مدارسنا تنبض من جديد، ويلتئم طلبتها ومعلموها وإدارتها من أجل بداية قوية لعام دراسي واعد، ومستقبل أفضل لطلبتنا.
ومن أجل ذلك، ولكل العقول التي تستظل بها مدارسنا، أقول:
علّموا طلبتنا القيم الأحلى والأرقى، تربيةً علميةً وعقليةً وروحانيةً وأخلاقيةً وإيجابية.
علّموهم كيف يبدعون ويجتهدون، ويبحثون عن المعرفة الحقيقية بالعلم والعقل والمنطق.
علّموهم أسس الحوار وأهميته وإيجابيته وآفاقه الواسعة ونتائجه الجميلة.
علّموهم مواجهة الظروف والمواقف بفكر جاد، ومرونة وصبر، وتقبّل للرأي والرأي الآخر.
علّموهم كيف يربطون التعلّم والتعليم بواقع الحياة وأحوالها وعثراتها وصعوباتها وتعقيداتها.
علّموهم أن الوطن أبقى وأحلى، وأن خدمته والتضحية من أجله فوق أي اعتبار.
علّموهم كيف يغرسون قيم المحبة والجمال والعطاء والكرم والجود، ويتنافسون كأصدقاء.
علّموهم أن التحدي دافع، والصعود إنجاز، والقمة فرح واعتزاز.
علّموهم أن الحياة دافقة متدفقة، يتوّجها العلم النافع والتخطيط السليم.
علّموهم أن الحب أقوى من الكره، وأن الصبر مفتاح الفرج، وأن التسامح نور الحياة وضياؤها.
**
للتأمل:
قال الشاعر:
ازرع جميلًا ولو في غير موضعه
فلن يضيع جميل أينما زُرِعا.
adnanodeh58@yahoo.com