اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

صالح الراشد : سؤال بلا جواب.. لماذا؟

صالح الراشد : سؤال بلا جواب.. لماذا؟
أخبارنا :  

صالح الراشد


حروب عبثية أم محددة الأهداف تلك التي يشهدها الشرق الأوسط منذ ثمانية عقود، وحين تغوص في ما يجري من حروب القرن الأخير تصاب بالذعر من هول المنظر وتداخل الاهداف والفرضيات والنظريات، فأساس الحروب يقوم على دراسات ليست عشوائية وفي النهاية يجب أن يصب في مصلحة طرف محدد، وتتمحور المكاسب بالسعي للنفوذ والقوة والمصالح الاقتصادية وبالذات النفط والغاز وطرق التجارة الدولية والمضائق المائية، وقد تكون الاسباب أمنية ولغايات تسهيل الدفاع عن الدولة، وربما تشتعل الحروب بسبب سوء تقدير من أصحاب القرار أما أخطر الحروب فهي التي تقوم على معتقدات دينية وإرث تاريخي حيث لا تتوقف.


وفي منطقة الشرق الأوسط نشعر أن وراء الحروب شيئًا أكبر وأخطر وإن ما خفي أعظم وأن الصورة الظاهرة مجرد غطاء لكارثة كُبرى، فما يحدث في الشرق الأوسط معقّد ومؤلم وغير منطقي مما يوجه أصابع الاتهام لجهات مجهولة أو ملغومة الشكل مجهولة الأهداف، والأسوأ إذا كان هناك أهداف متعددة منها ما هو مُعلن وغالبيتها سرية، وحينها تصبح الشراكات في الحروب مضللة في ظل اختلاف الاهداف من توسيع النفوذ لإضعاف الأعداء والشركاء كما تفعل واشنطن بحروبها، وبالتالي يكون الهدف اختبار قوة التحالفات مما يقود الجميع لحروب لا تنتهي إلا بنهاية البشرية.


وحتى يتم إخفاء الصورة الحقيقية فقد تم إطلاق الجنون بالخريف العربي الدموي الذي صنع أنظمة أكثر هشاشة وأرعب شعوب كانت في أمان، ثم تم تدمير غزة وقتل سبعون ألف من أهلها، وظهر أن الصهاينة لا يريدون حكمها ولا يريدونها وتمنى قادة الكيان ان يبتلعها البحر، وفجأة ظهر الغاز وسيطر عليه الصهاينة ثم ظهرت أحلام ترامب بتحويلها لريفيرا خاصة به ليظهر في النهاية أن كل ذلك أضغاث أحلام، ولم يطل بنا الوقت حتى أصبحت غزة في غياهب النسيان بفضل قدرة الإعلام الصهيوني المتحدث بعدة لغات منها اللغة العربية على إلهاء الشعوب بالهجوم الصهيوني على لبنان واغتيال قيادات الحزب وضرب البنية التحتية والإثخان بالقتل، ولم تمض أيام حتى نقلنا الصهاينة وإعلامهم للصومال وتمزيقها، جاعلين من محاولة انفصال أرض الصومال قضية كبرى، وحين فشل الكيان في تمرير لعبته نقلنا لليمن حيث المواجهة العربية للم شمل أو تمزيق اليمن.


ودون سابق انذار تغير كل شيء وأطفأت الأنوار وكأن شيئاً لم يحدث وبالذات بعد الانتقال لحرب جديدة جمعت الولايات المتحدة والكيان ضد إيران، وظن الكثيرون انها بداية النهاية للبشرية بسبب تأثيرها كقاتل اقتصادي، ودون مقدمات ستنتهي الحرب كما بدأت كونها ليست الهدف للكيانين الأمريكي والصهيوني، إلا إذا زاد جنون "الدونكيشوت" ترامب وقرر الانغماس بلعب دور وهمي مقدس، فاذا كان احتلال فلسطين وتدمير لبنان واحتلال أجزاء من سوريا ولبنان ليس الهدف النهائي، ولم تكن ايران الهدف ولا السيطرة على دول الخليج المرتبطة باتفاقات مع الصهيوأمريكية هي الهدف، فما الهدف الحقيقي لجعل الشرق الأوسط نقطة ملتهبة؟، إذا علمنا بأن القدس ونصرة الديانة اليهودية من قبل مجموعة علمانية بلا دين ليست الهدف، وجل همها استغلال الدين اليهودي بأسوء الطرق، فما هو الهدف اذا كانت القوة الصهيوأمريكية تسيطر على الموارد المالية والقوة العسكرية ويعبثون بالسياسيين، ويكون مصير كل من يعترض طريقهم الموت والقتل بابشع الأساليب، فما الهدف من كل القتل والدمار والعبث الإعلامي الذي يدعي التحليل لكنه يقوم بتجميل الجريمة وتغطية الحقيقة كسلاح يقتل الشعوب دون ضجيج وكأنهم مرض الضغط.؟


آخر الكلام:


ان كذبة سيطرة النظام الصهيوأمريكي على الأموال بانت للجميع كون الأموال في أياديهم حتى إن كانت في بنوك العالم أو حتى في الخزنات الخاصة بالبيوت، كما أن القرار السياسي رهين أيديهم حتى لو خرجت تغريدات من هنا وتصريحات من هناك فكلها هراء وحديث بلا قيمة، ويستغلون الدين كلعبة كما المخدرات حتى اخترعوا الديانة الإبراهيمية، فماذا يريد النظام الصهيوأمريكي والدولة العميقة التي تحكم العالم وتتعامل مع الشعوب على أساس أنهم ألعاب ومع القادة على أساس انهم دمى، فما هو الهدف.. وما زال السؤال بلا جواب.؟


مواضيع قد تهمك