ابراهيم عبدالمجيد القيسي : خدمات إلكترونية جيدة لكنها غير واضحة
ربما تغيب عني أخبار، لكن هذا مجرد شك، لأنني حين أقرأ خبرا رسميا، لا سيما إن كان من فئة الأخبار التي تتضمن تطويرا، وتغييرا، وتحسينا للخدمات المقدمة من المؤسسات الرسمية، فقد اعتدنا أن نقرأ في متن الخبر الجديد، توضيحات ربما يشعر القارىء غير المهتم بأنها تفاصيل زائدة عن الحاجة، لكنها ليست كذلك على صعيد الإعلام، ومثال على ذلك، خبران متعلقان بتسهيل الإجراءات على المواطنين، في خدمات تقدمها بعض إدارات الأمن العام.
الخبر الأول وهو ربما قديم قليلا، متعلق بترخيص المركبات (تجديد الرخصة القديمة للمركبة)، فلا اعلم مثلا هل يتم الترخيص والدفع عن بعد، دون كشف فني على السيارة المطلوب ترخيصها؟ وبخصوص هذا الخبر ربما فاتتني بعض التفاصيل.
اما الخبر الثاني فهو أيضا متعلق بخدمات الكترونية جديدة، تقدمها مديرية مراكز الاصلاح للناس، للتخفيف عنهم في مسألة توديع مال لذويهم، المحكومين أو الموقوفين في مراكز الاصلاح (النزلاء)، فقد صدر أمس خبر عن المديرية، تقول فيه إنها أطلقت خدمة تحويل الأموال للنزلاء الكترونيا، وبسقف 100 دينار أسبوعيا لكل نزيل، وأن هذه الخدمة أصبحت متاحة عبر البريد الأردني، ومؤسسة صرافة خاصة، ونوهت في خبرها بأن توديع النقود في مراكز الاصلاح ما زال متاحا أيضا، وحددت أياما معينة في الاسبوع لتحويل هذا المال الكترونيا، ولم يكشف الخبر عن امكانية أن يقوم الشخص بتحويل المال من خلال هاتفه مثلا، تماما كما يدفع الكترونيا عن خدمات أخرى، كثيرة، كمخالفات السير مثلا وفواتير الكهرباء والمياه .. الخ.
الشخص الذي يريد تحويل مال لشخص من ذويه، يمضي محكومية في مركز اصلاح، يقوم بالذهاب الى مركز الاصلاح، والانتظار ليدفع مبلغا ماليا عن كل أسبوع، وربما لا يمكنه أن يضع مبلغا ماليا كبيرا، حتى لا يضطر للقدوم لمركز الاصلاح اسبوعيا، لكن التسهيل على الناس من خلال التحويل الالكتروني جميل، لكن كم اختلف الأمر فعلا حين يضطر الشخص للذهاب اسبوعيا لمكتب صرافة خاص، وينتظر دورا، أو حتى الى مكتب البريد، وينتظر أيضا، فلماذا لم يوضح الخبر، ان بإمكان المواطن ان يحول المبلغ من خلال هاتفه، للبريد الأردني أو لمكتب الصرافة أو حتى لمركز الإصلاح نفسه، ويتجنب المشاوير والتكاليف والوقت؟!
نحن نفهم أن الدفع الالكتروني هو من خلال تطبيقات مثل تطبيق اي فواتيركم، او تطبيقات البنوك التي توفرها لعملائها، ويجري الدفع الكترونيا، او تحويلا لمحافظ مالية عن طريق خدمة الكليك، أو عن طريق بطاقات الفيزا.. ومع هذا فهناك ضرورة لتوضيح الإجراء في الخبرين المذكورين بشكل أوسع للمواطنين، مع تقديرنا الكبير للجهود التي تقدمها مديرية الأمن العام واداراتها المختلفة.
ــ الدستور