لجنة فلسطين في "الأعيان" تلتقي السفير الإسباني
التقت لجنة فلسطين في مجلس الأعيان، برئاسة العين مازن دروزة، اليوم الثلاثاء، السفير الإسباني لدى المملكة، خوسيه لويس باردو كويرردو، لبحث العلاقات الأردنية الإسبانية، وآخر المستجدات المتعلقة بالقضية الفلسطينية، والتطورات السياسية والإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأكد دروزة، اعتزاز الأردن بعمق العلاقات الأردنية الإسبانية، التي تستند إلى روابط تاريخية وسياسية وإنسانية وثيقة، وإلى علاقات متميزة تجمع بين العائلتين الملكيتين الهاشمية والإسبانية، مشيرا إلى أن توقيع البلدين في حزيران 2025 إعلان الشراكة الاستراتيجية فتح آفاقا واسعة لتعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والاستثماري والأمني والثقافي.
ولفت إلى أهمية توظيف هذه الشراكة في تعزيز التنسيق البرلماني والسياسي تجاه القضايا الإقليمية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مثمنا المواقف الإسبانية الداعمة للقضية الفلسطينية واعتراف إسبانيا بدولة فلسطين، ودعمها لحقوق الشعب الفلسطيني والقانون الدولي، إلى جانب دعمها للجهود الإنسانية، وفي مقدمتها وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا".
وتناول اللقاء التصعيد الإسرائيلي المتواصل في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وما يرافقه من توسع استيطاني ومصادرة للأراضي وتهجير وهدم للمنازل واعتداءات المستوطنين، مؤكدين أن هذه الإجراءات تقوض حل الدولتين وتهدد فرص تحقيق السلام.
وتحدث دروزة عن التطورات الأخيرة في بلدة عرابة بمحافظة جنين، وإلغاء قانون الانفصال لعام 2005 والشروع في إقامة مستوطنة جديدة، معتبرا ذلك استمرارا لسياسة فرض الأمر الواقع وتجاهل القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
واستعرض جهود الأردن، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، في دعم حقوق الشعب الفلسطيني ورفض التهجير والضم والاستيطان، والجهود الإنسانية والإغاثية، مؤكدا تمسك المملكة بالحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ودعم الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية.
من جانبه، أكد السفير الإسباني، أن مواقف إسبانيا والأردن متوافقة تجاه القضية الفلسطينية، مشيرا إلى أن القضية الفلسطينية تختلف عن بقية الصراعات، لكون أسبابها واضحة والحل معروف، والمتمثل في حل الدولتين والعيش بسلام وأمن.
وأكد دعم بلاده لتحقيق حل عادل للقضية الفلسطينية وتعزيز الاستقرار في المنطقة، مشيرا إلى أهمية استمرار تقديم المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة من خلال الأردن، ودعم وكالة "الأونروا".
وأعرب السفير الإسباني عن اعتزاز بلاده بمواقف جلالة الملك عبدالله الثاني وجهوده في دعم القضية الفلسطينية والحفاظ على المقدسات في القدس، مشيرا إلى أن الأردن وإسبانيا من الدول الداعمة للاستقرار وحل الدولتين، وأن المواقف الإسبانية تتوافق مع الرسائل التي تحملها الدبلوماسية الأردنية تجاه القضية الفلسطينية.
وأكد أهمية استمرار التنسيق والتعاون بين البلدين، وتعزيز التعاون البرلماني وتبادل الخبرات ووجهات النظر، بما يسهم في دعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام العادل والشامل والاستقرار في المنطقة.
وثمّن الأعيان الدور الإسباني الرسمي والشعبي الشجاع والمتقدم في دعم القضية الفلسطينية، مشيدين بمواقف إسبانيا الواضحة في دعم حقوق الشعب الفلسطيني، واعترافها بدولة فلسطين، ورفضها لسياسات التهجير والاستيطان، ودعمها لحل الدولتين، كما أكدوا أهمية استمرار هذا الدور والموقف الإسباني الفاعل في دعم الجهود الدولية الرامية إلى إنهاء الاحتلال وتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة.
--(بترا)