«التوجيهي» محرّك سنوي لإنعاش الأسواق
رندا حتاملة
يشكّل إعلان نتائج امتحان شهادة الدراسة الثانوية العامة التوجيهي في الأردن محطة اقتصادية موسمية لا تقل أهمية عن بعدها التعليمي والاجتماعي؛ إذ ينعكس هذا الحدث سنوياً على حركة الأسواق عبر موجة إنفاق واسعة تضخ سيولة نقدية في قطاعات متعددة، أبرزها المطاعم والحلويات والمجوهرات، مدفوعة بثقافة الاحتفال بالنجاح وتكريم الطلبة المتفوقين.
وفي هذا السياق، أكد نقيب أصحاب المطاعم ومحال الحلويات، عمر العواد، أن القطاع يستعد مبكراً لموسم إعلان النتائج من خلال تعزيز الجاهزية التشغيلية ورفع الطاقة الإنتاجية، مشيراً إلى أن عدد محال الحلويات المرخصة في المملكة يبلغ نحو 1350 محلاً، إلى جانب قرابة 2200 مطعم، جميعها تشهد حالة استنفار قبيل إعلان النتائج.
وأوضح العواد أن الطلب يرتفع بشكل ملحوظ على الحلويات بمختلف أنواعها، خاصة «المعمول» و»الكنافة» وقوالب الحلوى المخصصة للاحتفالات، إلى جانب زيادة الحجوزات في المطاعم لإقامة حفلات النجاح، لافتاً إلى أن هذا الموسم يعد من أهم المواسم السنوية التي تسهم في تحريك عجلة القطاع وتنشيط المبيعات بعد فترات من التباطؤ النسبي.
وبيّن أن هذه الطفرة المؤقتة في الطلب تنعكس إيجاباً على سلسلة التوريد المرتبطة بالقطاع، بدءاً من موردي المواد الأولية وصولاً إلى خدمات التوصيل، ما يخلق حالة من النشاط الاقتصادي المتكامل ويعزز من دوران السيولة داخل السوق المحلي.
وفي قطاع الذهب والمجوهرات، أكد نقيب أصحاب محلات تجارة وصياغة الحلي والمجوهرات، ربحي علان، أن إعلان نتائج التوجيهي يمثل موسماً مهماً لزيادة الطلب، حيث يلجأ العديد من الأهالي إلى شراء الذهب كهدايا للطلبة الناجحين، في تقليد اجتماعي راسخ.
وأشار علان إلى أن عدد محال الذهب في المملكة يقارب 1000 محل، تشهد بدورها انتعاشاً ملحوظاً خلال هذه الفترة، خاصة على الذهب عيار 21 الذي يعد الأكثر طلباً، نظراً لتوازنه بين السعر والقيمة الادخارية.
وأضاف أن النقابة وجهت التجار إلى التركيز على توفير قطع خفيفة من عيار 21، إلى جانب التعليقات المزخرفة بالأحرف، التي تلقى رواجاً كبيراً باعتبارها هدايا شخصية تحمل طابعاً معنوياً للطلبة الناجحين.
وفي المقابل، حذر علان من الانجرار وراء الإعلانات المضللة التي تنشط عبر وسائل التواصل الاجتماعي خلال هذه الفترة، داعياً المواطنين إلى شراء الذهب من المحال المرخصة فقط، لضمان الجودة والحصول على فواتير أصولية تحمي حقوقهم، مؤكداً أن الالتزام بالشراء من مصادر موثوقة يعد ضمانة أساسية لتفادي الغش أو التلاعب بالعيارات.
ــ الدستور