عصام قضماني : " تعديل مش تعديل "
تنشغل بعض الأوساط وقد تبعتها وسائل تواصل عديدة مرة أخرى بالتعديل الوزاري والسؤال الذي يتردد، متى؟ من هم الخارجون؟ من هم الخارجون؟.
لكن لماذا يهتم الناس بمثل هذه الأنباء؟.
هي ظاهرة تتكرر بين فترة وأخرى لكنها ليست محيرة بقدر ما تجر الناس إلى قضايا ليست ذات أولوية فبالنسبة للمواطن العادي ما الذي قد يفيده إن غادر فلان من الوزراء أو جاء علان؟.
تفسير هذه الظاهرة بأنها إما أن تعود للعادة، فالحكومات كانت تتناوب بسرعة ووقت قصير مما خلق توقعات التغيير، وهي تأتي من ثقافة الرفض لكل شيء، والرغبة في رؤية عيوب الحكومات وإغلاق العين عن إنجازاتها.
كنا دائما نطالب باستقرار الحكومات كي تتمكن من العمل وإحراز النتائج وتنفيذ برامجها وكنا ننتقد سرعة التغيير وكثرة التعديل أما وقد حدث، عدنا ننتقد بقاء الحكومات ونستسهل التعديل .
الخوض في هذا الشأن أكثر مما يلزم ملهاة يشبع البعض فيها فضوله لكنها وإن كان لها تأثير فهي تشوش على العمل وتربك الخطط والبرامج.
هناك من يرغب في التعديل بدعوى إدخال دماء جديدة فيما تكون الخطط والبرامج آخر الاهتمامات.
لماذا لا نتحدث عن ميزة الاستقرار، بدلاً من ضرب التوقعات.
لا أزعم أن الشعب الأردني ملول يرغب دائما في التغيير ومن الأسباب أن كثيراً من أصحاب المصالح لا يعجبهم هذا الوزير أو ذاك، ومن الأسباب ايضاً اولئك الذين يجلسون في قاعات الانتظار، لكن اياً منهم لا يقدم أسباباً موضوعية لضرورات التغيير مثل الأداء والكفاءة.
ثمة قضايا أكثر أهمية ينبغي الالتفات اليها .