اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

د. اسامة ابو الرب : منصه للترويج للسياحة العلاجية

د. اسامة ابو الرب : منصه للترويج للسياحة العلاجية
أخبارنا :  

يعد الأردن أحد أهم المراكز الطبية في العالم العربي، ويمتلك من المقومات ما يؤهله ليكون وجهة علاجية بارزة عالميا. فلدينا أطباء على مستوى عال من الكفاءة، يحملون تخصصات وشهادات مرموقة من الجامعات الأردنية والعالمية، إلى جانب مستشفيات ومراكز صحية تقدم خدمات طبية متقدمة.

 

وتدر السياحة العلاجية على الأردن إيرادات كبيرة سنويا تصل الى مليار دينار، لكن ما يتحقق اليوم يبقى، في رأيي، أقل بكثير من الإمكانات الحقيقية لهذا القطاع. فبلد يمتلك الكفاءة الطبية، والأمان والاستقرار، والموقع الجغرافي المميز، إلى جانب البحر الميت وحمامات ماعين والمواقع السياحية العالمية، يستطيع أن يحقق أضعاف ما يحققه حاليا.

المشكلة ليست في جودة المنتج الطبي الأردني، وإنما في الترويج له وتنظيم رحلة المريض منذ اللحظة التي يفكر فيها بالعلاج في الأردن.

فالكثير من الأشقاء العرب قد يعرفون أن الأردن يتمتع بسمعة طبية جيدة، لكنهم لا يعرفون من أين يبدأون: أي مستشفى يختارون؟ ومن الطبيب المناسب؟ وكيف يرتبون موعد العلاج والإقامة والمواصلات والإجراءات الأخرى؟

وهنا تبرز الحاجة إلى إطلاق منصة أردنية متخصصة للسياحة العلاجية، تكون بمثابة بوابة متكاملة للراغبين في القدوم إلى المملكة للعلاج.

يدخل الزائر إلى المنصة، ويحدد التخصص أو الخدمة التي يبحث عنها، ثم يتعرف إلى الأطباء والمستشفيات والمراكز المتاحة، ويختار ما يناسبه، ويضع برنامجه العلاجي قبل الوصول.

ويمكن للمنصة أن تقدم باقات علاجية واستشفائية وسياحية معدة مسبقا. فهناك، مثلا، باقة تشمل زيارة الأردن وإجراء فحص طبي شامل في أحد المستشفيات، إلى جانب رحلة استشفائية إلى حمامات ماعين. وإذا أظهرت الفحوصات وجود مشكلة صحية، يستطيع الزائر الحصول على الاستشارات والفحوصات والعلاج اللازم خلال وجوده في المملكة.

ويمكن تطبيق الفكرة أيضا على طب الأسنان والسياحة الجمالية، من خلال باقات تجمع زيارة البحر الميت بخدمات العناية بالبشرة والوجه والإجراءات التجميلية غير الجراحية لدى أطباء متخصصين.

بهذه الطريقة لا نقدم للأشقاء والزوار إجراء طبيا فقط، وإنما تجربة أردنية متكاملة للصحة والعافية والاستشفاء والسياحة.

ولكي تنجح الفكرة، يجب ألا تقتصر المنصة على موقع إلكتروني، بل أن تشمل تطبيقا للموبايل والاجهزة المحمولة، وحضورا قويا على منصات التواصل الاجتماعي، وخدمات تواصل مباشرة، وتعاونا مع الأطباء والمستشفيات والمؤثرين وصناع المحتوى للترويج للطب الأردني عربيا ودوليا.

السائح العلاجي لا ينفق على العلاج فقط؛ فهو يحتاج إلى الإقامة والمواصلات والمطاعم والخدمات، وغالبا ما يصطحب أفرادا من أسرته. ولذلك فإن تنمية هذا القطاع تعني تنشيط قطاعات اقتصادية عديدة وخلق فرص عمل ودخل إضافي للأردن.

الأردن يملك الأطباء، والمستشفيات، والخبرة، والطبيعة، والأمان، والسمعة الطبية.

ما نحتاج إليه الآن هو أن نجمع كل هذه العناصر في منصة واحدة، ونقدم الأردن للعالم كما يستحق: واحة للأمان والصحة والعلاج والاستشفاء.

لقد حان الوقت لإطلاق منصة متخصصة وقوية للسياحة العلاجية في الأردن.


مواضيع قد تهمك