د. عدنان محمود الطوباسي : تحفة العروس.. وبهجة النفوس
الصيف، رغم حرارة الجو الشديدة، يحمل معه جمال الأفراح التي تظلل بيوتنا.
لقد شهدت خلال هذا الصيف العديد من حفلات الزواج التي كانت تنسج علاقات طيبة بين الناس، وتحقق قول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾.
وفي كتابه «تحفة العروس وبهجة النفوس»، يقدم لنا الكاتب حافظ علي شعيشع الكثير من الموضوعات التي تضيء جوانب الحياة الزوجية، متناولًا الترغيب في الزواج وفضائله، والخِطبة وأحكامها، والمهر، والولاية، وصفات وأسس اختيار الزوج والزوجة، والحقوق الزوجية.
إن الزواج ركنٌ من أهم أركان الحياة، وامتدادٌ لها، وهو آية من آيات الله سبحانه وتعالى، القائل في محكم التنزيل: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾.
وهو سبحانه القائل: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا ۗ وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا﴾.
وفي الحديث الشريف، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، أن رسول الله ﷺ قال: «الدنيا متاع، وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة».
وقال ﷺ: «تزوجوا الودود الولود، فإني مكاثر بكم الأمم».
والزواج الناجح هو القائم على المودة والمحبة، والاحترام المتبادل، والقناعة، والاحتواء، والإيجابية، والتفاؤل، والصبر، وحسن الاختيار، وحفظ الأسرار، والتعاون بين الزوجين، وتربية الأبناء والبنات تربيةً سليمة، وغرس القدوة الحسنة في نفوسهم.
**
للتأمل:
قال تعالى:
﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾.
adnanodeh58@yahoo.com