الصبيحي : بين توعية "الضمان والناس" والواجب الإعلامي لمؤسسة الضمان!
الاتصالات المكثفة والمئات من الرسائل والاستفسارات التي وردتني أمس عقب المنشور الخاص بضرورة (إبلاغ الضمان الاجتماعي عن أي تغيير في شروط الإعالة) كشفت عن حقيقة غائبة لدى الكثيرين؛ فمعظم الإخوة المتقاعدين لا يعلمون أن زواج الابنة مثلاً أو عمل الإبن أو الإبنة يترتب عليه ضرورة الإبلاغ لتعديل زيادة الإعالة في وقتها.
من هنا فإن تحديث البيانات والإبلاغ الفوري ليس مجرد إجراء تنظيمي، بل يحقق أمرين مهمّين:
الأول: حماية المتقاعد من تراكم مديونيات ومبالغ كبيرة عليه لاحقاً دون علم منه، مما أن ذلك يشكّل حفظاً لحقه في إحلال أحد المعالين لديه محل مُعال زال سبب حصوله على الإعالة عنه.
ثانياً: صون أموال الضمان وإيقاف أي صرف لغير مستحقيه وتطبيق أحكام القانون.
ما أثاره منشور الأمس من سلسلة (الضمان والناس) لا يعدو أن يكون جهداً فردياً إعلامياً توعوياً موفقاً بحمد الله، لكن هذا الحجم الهائل من التساؤلات يضع مؤسسة الضمان الاجتماعي أمام مسؤوليتها الوطنية والإعلامية والقانونية في هذا الجانب، وأنا أطالبها بالتحرك السريع وإطلاق حملة إعلامية توعوية ضخمة ومكثفة عبر كافة وسائل الإعلام والمنصات الرقمية ورسائل الـ SMS، وغيرها لتوعية المتقاعدين والمستحقين بضرورة تحديث بياناتهم المتعلقة باستحقاق الإعالة أو زوال سبب الاستحقاق وإبلاغ المؤسسة بأي تغيير طارئ على شروط الإعالة، تفادياً لتبعات مالية وقانونية هم بغنى عنها. وحفاظاً أيضاً على حقوقهم في إحلال مُعال محل مُعال آخر عند خروج في حال وُجِد ذلك المعال وبالشروط المحددة بالقانون.
علينا أن ندرك أن التوعية استثمار، وحماية لحقوق الناس والمال العام وهذا واجب المؤسسة ومسؤوليتها كما أنه أيضا واجب المنتفعين أنفسهم.
(سلسلة توعوية تنويرية اجتهادية تطوعية تعالج موضوعات الضمان والحماية الاجتماعية، وتبقى التشريعات هي الأساس والمرجع - يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والبحث مع الإشارة للمصدر).
خبير التأمينات والحماية الاجتماعية
الحقوقي / موسى الصبيحي