الصبيحي : بعد 15 عاماً من تطبيق .. كيف أسهم تأمين الأمومة في تعزيز مشاركة المراة في سوق العمل؟
- 133 ألف بدل إجازة أمومة حتى تاريخه
- 155 مليون دينار صرفتها "الضمان" كبدلات أمومة تراكمية
- ارتفاع نسبة المشتركات من 25% إلى 29%
لعبَ تأمين الأمومة الذي بدأ تطبيقه في الأول من أيلول/سبتمبر 2011 دوراً مهماً في مسيرة الحماية الاجتماعية، وشكّل تحوّلاً استراتيجياً في دعم مشاركة المرأة الاقتصادية، إذ أخرج تكلفة إجازة الأمومة من مسؤولية صاحب العمل المباشرة ليجعلها مظلة تكافلية مجتمعية ترعاها مؤسسة الضمان الاجتماعي.
وعلى مدار 15 عاماً، أثبت هذا التأمين أنه محرك أساسي لتمكين المرأة ودعم استقرارها في سوق العمل، وهو ما تعكسه الأرقام التالية بوضوح:
أولاً: 133 ألف بدل إجازة أمومة تم صرفها من الضمان منذ بدء تطبيق التأمين بمبلغ إجمالي بلغ حوالي (155) مليون دينار.
ثانياً: 91 ألف مؤمّن عليها استفدن بشكل مباشر من بدلات إجازة الأمومة.
وقد أسهم هذا التأمين في رفع نسبة المشتركات الفعّالات في الضمان من حوالي 25% إلى نحو 29% من إجمالي المؤمّن عليهم النشطين.
ولم يقتصر أثر هذا التأمين على توفير الحماية الاجتماعية المالية للمرأة العاملة فحسب، بل أزال عقبة رئيسية كانت تحدّ من توظيف النساء في القطاع الخاص، وهي إجازة الأمومة مدفوعة الأجر من صاحب العمل، وصولاً إلى إجازة أمومة مدفوعة الأجر من مؤسسة الضمان في إطار تمويلي تكافلي مجتمعي.
إنني أعتقد بأن الاستمرار في دعم هذه المنظومة وتطويرها هو استثمار مباشر في استقرار الأسرة، وركيزة مهمة لبناء سوق عمل أكثر عدالة يشارك فيه الجميع ذكوراً وإناثاً.
(سلسلة توعوية تنويرية اجتهادية تطوعيّة تعالج موضوعات الضمان والحماية الاجتماعية، وتبقى التشريعات هي الأساس والمرجع- يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والبحث مع الإشارة للمصدر).
خبير التأمينات والحماية الاجتماعية
الحقوقي/ موسى الصبيحي