اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

كمال زكارنة : هل تتحول الحرب الى مذهبية اسلامية؟

كمال زكارنة : هل تتحول الحرب الى مذهبية اسلامية؟
أخبارنا :  

بعد ان فشلت الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران في تحقيق اهدافها،بدأت كل من امريكا واسرائيل العمل على تحقيق هدف اخرى لهذه الحرب ،كانت موضوعة مرسومة مسبقا،تعتبر اكثر خطورة ودمارا ويلاما للشرق الاوسط عموما وللوطن العربي خصوصا،وهناك هدف استراتيجي موضوع ومرسوم ومخطط له امريكيا واسرائيليا ،يتمثل في اشعال صراع حربي وعسكري بين الدول العربية وايران ،وانسحاب امريكا واسرائيل من الحرب،بحيث تكون وظيفتهما انتاج السلاح وبيعه للمتحاربين العرب والايرانيين ،لتدمير بعضهم البعض ،وتأتي كل من امريكا واسرائيل للاستيلاء على المنطقة بردا وسلاما،والسيطرة الكاملة على النفط والغاز والطاقة والثروات الاخرى دون مقاومة او اعتراض.

من الواضح ان هناك نجاحات امريكية اسرائيلية في هذا الاتجاه،حيث بدأت ملامح الخطة والمؤامرة تلوح في الافق ،وبوادر انجرار كل الاطراف اليها واضحة .

تقوم اسرائيل ومعها امريكا ،بضرب اهداف عربية من اراض عربية ،لخلق الفتنة بينها ،وجعلها تتحارب فيما بينها ،وحاولت صنع هذه الفتنة بين دول في المنطقة وتركيا وفشلت،وحاليا تحاول جر مصر الى الصراع ،لكن مصر تفضل الحكمة والتروي والتأكد من الحقيقة قبل الرد ،والمحاولات مستمرة على قدم وساق، لزج اكبر عدد ممكن من الدول العربية في اتون الصراع ،لتقوم امريكا واسرائيل بجني الثمار وجمع المحصول .

الدول العربية المستهدفة امريكيا واسرائيليا في هذه المرحلة،جميع دول الخليج العربي ومصر والعراق وسوريا ،حيث تعمل الادارة الامريكية وحكومة الاحتلال على خلط الاوراق بشكل يصعب فيه اعادة ترتيبها ،والسيطرة على بوصلات الاحداث والامساك بزمام الامور .

افشال هذه الخطة والمؤامرة المدمرة للعرب وايران على حد سواء ،يتطلب من الجميع تغليب الحكمة والعقل والمنطق ،والبحث دائما عن الحقيقة والتأكد منها ،والحذر الدائم من الافعال والاقوال والمواقف الامريكية والاسرائيلية ،وعدم الثقة بها او تصديقها ،والمطلوب من ايران ان تكون اكثر عقلانية ،وان توقف جنونها ولا تصعد من استفزازاتها للدول العربية .

الهدف الامريكي الاسرائيلي اشعال حرب مذهبية سنية شيعية ،بين العرب وايران قد تشارك بها تركيا لاحقا مرغمة ومضطرة ،لتقع في مستنقع الدمار والخراب ،كما رسمت الخطة الصهيو امريكية ،ومن بعدها باكستان ايضا.

لا يجوز ولا يقبل العقل ان تخوض بعض الدول العربية حربا بالوكالة،وان يصبح الشرق الاوسط افغانستان كبرى ،تتواصل فيه الحروب اكثر من نصف قرن،لصالح امريكا واسرائيل،في الوقت الذي يجب ان تكون كل تلك الحروب ضد الاحتلال الاسرائيلي في فلسطين قبلة المسلمين الاولى،وفي سوريا ولبنان .

بدلا من ان يتصارع المجرمان ترمب ونتنياهو ،ويغرقان في خلافاتهما ،لا تدعوهما ينجحان في تأجيج حرب مذهبية اسلامية، لا تنطفيء نيرانها طيلة عقود قادمة من الزمن .

الى متى يبقى العرب ادوات سهلة، ووقود لصناع الفتن الامريكان والصهاينة ،والجميع يعلم ان ترمب يبحث عن مخرج مشرف بالنسبة له ،للخروج من هذه الحرب التي ورطه بها نتنياهو ،لكنه يريد ان يخرج بعد ان تدفع جميع دول المنظقة الثمن الباهظ الذي يريده،بتوريطها جميعا في الحرب فيما بينها.


مواضيع قد تهمك