اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

م. مازن الفرا : ماذا تريد إيران من الأردن؟

م. مازن الفرا : ماذا تريد إيران من الأردن؟
أخبارنا :  

في كل مرة تتصاعد فيها الأحداث في المنطقة، يعود السؤال نفسه ليطرح بإلحاح:


ماذا تريد إيران من الأردن؟


وسؤال آخر لا يقل أهمية:


هل لم يبقَ أمام إيران سوى الأجواء والأراضي الأردنية لتكون ممرًا أو ساحة تتحمل تبعات هذا الصراع؟


في السابق، كان التوجه الإيراني يركز على أن الهدف هو استهداف العدو الصهيوني . أما اليوم، فإن تكرار تعريض الأردن لمخاطر تمس أمنه وسيادته يدفع إلى طرح العديد من التساؤلات.


فهل ما زالت ذريعة استهداف إسرائيل، أو استهداف القوات الصديقة الموجودة على الأراضي الأردنية، مقنعة عندما تكون النتيجة تعريض الأردن وأمن مواطنيه للخطر؟



وهل بات تهديد البنية التحتية الأردنية، والموانئ، والجسور، والمنشآت الحيوية، أمرًا يمكن تبريره تحت أي عنوان؟



فكثير من الدول توجد فيها قواعد عسكرية لدول صديقة ،


فلماذا يبرز الأردن تحديدًا في هذا السياق؟ وإذا كانت تلك القواعد هي المبرر المعلن، فلماذا تتعرض الأراضي والأجواء الأردنية للخطر؟


وهل تعتقد إيران أن الاعتداء على الأردن أو تعريضه للتهديد سيوقف أي رد عليها أو يغيّر من مواقف الدولة الأردنية؟


وهنا يبرز سؤال أكثر عمقًا:


إذا كانت إيران تؤكد أن هدفها هو مواجهة إسرائيل، فلماذا أصبح الأردن هو من يتحمل تبعات هذا الصراع؟


لقد أصبحت التساؤلات المطروحة في الشارع الأردني أكثر وضوحًا من أي وقت مضى. فهل ما يحدث مجرد انعكاس للمواجهة مع إسرائيل، أم أن الأردن أصبح يتحمل مخاطر تتجاوز هذا التفسير؟


ولنفترض جدلًا أن الهدف المعلن هو مواجهة إسرائيل، فإن كثيرين يتساءلون: لماذا لم نشهد تدخلًا عسكريًا إيرانيًا مباشرًا خلال فترات صراعات طويلة سابقة مع الكيان الصهيوني؟


ومتى تحركت الآلة العسكرية الإيرانية بشكل مباشر في الحروب السابقة مع إسرائيل؟


وهل كانت التحركات العسكرية مرتبطة دائمًا بالهدف المعلن، أم أنها خضعت أيضًا لحسابات إقليمية واستراتيجية أخرى؟


هذه تساؤلات يطرحها كثيرون في المنطقة، خاصة عندما تكون النتيجة تعريض الأردن وأمنه واستقراره لمخاطر لا علاقة له بصنعها.


الأردن لم يكن يومًا دولة تبحث عن الحروب أو تؤجج الصراعات، بل انتهج سياسة الاعتدال، واحترام القانون الدولي، والحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.


وقد أعلنت الدولة الأردنية خلال السنوات الماضية عن إحباط محاولات متكررة لتهريب الأسلحة والمخدرات عبر الحدود، وربطت تلك المحاولات بشبكات وعناصر موالية لإيران.


وفي كل مرة، كانت القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي – والأجهزة الأمنية تقف بالمرصاد، دفاعًا عن حدود الوطن وأمن مواطنيه.


ويعلم الجميع أن الأردن دولة ذات سيادة، وأن الشعب الأردني، بكل مكوناته، يقف صفًا واحدًا خلف جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، والقوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، والأجهزة الأمنية، ولن يسمح لأي طرف بأن يحول وطنه إلى ساحة لتصفية الحسابات أو المساس بأمنه واستقراره.



مواضيع قد تهمك