تطورات جديدة في أزمة اختبارات جرش. علا الفارس لم تتقدم للمنصة وللمقابلات أو لجان التقييم
تتواصل ردود الفعل حول آلية اختيار مقدمي فعاليات مهرجان جرش، بعد الجدل الذي أثارته الإعلامية إيناس عاهد حول لجنة تقييم الاعلاميين الخاصة بتقديم حفلات المهرجان ، لتكشف مصادر متطابقة معلومات جديدة تفتح الباب أمام مزيد من التساؤلات بشأن آلية الاختيار والمعايير التي اعتمدتها إدارة المهرجان.
وقالت مصادر مقربة من الإعلامية علا الفارس لـ"أخبارنا" إن الفارس لم تتقدم أصلًا إلى المنصة الإلكترونية التي أعلنتها إدارة مهرجان جرش لاستقبال طلبات الراغبين في تقديم فعاليات المهرجان، ولم تخضع للمقابلات الشخصية أو الاختبارات أو لجان التقييم التي شارك فيها عشرات الإعلاميين والإعلاميات.
وفي المقابل، أكدت مصادر في إدارة مهرجان جرش، طلبت عدم الكشف عن هويتها، لـ"أخبارنا"، أن اختيار علا الفارس لتقديم حفل افتتاح المهرجان جاء خارج إطار لجنة الاختبارات، باعتبار أن حفل الافتتاح له آلية اختيار مختلفة عن بقية فعاليات المهرجان.
ويأتي ذلك بعد أيام من منشور نشرته الإعلامية إيناس عاهد، أكدت فيه أنها تقدمت إلى اختبارات تقديم فعاليات مهرجان جرش، وأن أعضاء في لجنة التقييم أبلغوها - بحسب روايتها - بأنها حصلت على أعلى تقييم وبفارق واضح عن بقية المتقدمين، إلا أنها استُبعدت بسبب شرط العمر الذي حددته إدارة المهرجان بألا يتجاوز المتقدم أو المتقدمة 35 عامًا.
وقالت عاهد إنها تقبلت قرار الاستبعاد احترامًا للشروط المعلنة، لكنها فوجئت - وفق منشورها - بقبول أسماء قالت إنها تتجاوز العمر المحدد، معتبرة أن ذلك يثير تساؤلات حول مبدأ تكافؤ الفرص، وتطبيق الشروط على جميع المتقدمين دون استثناء، فضلًا عن جدوى إخضاع عشرات الإعلاميين للمقابلات والاختبارات ولجان التقييم إذا كانت بعض الأسماء يتم اختيارها بآلية مختلفة.
وفي ضوء المعلومات الجديدة، تتجه الأنظار إلى إدارة مهرجان جرش للإجابة عن عدد من الأسئلة، أبرزها: هل كانت جميع فعاليات المهرجان، بما فيها حفل الافتتاح، مشمولة بإعلان التقديم والمنصة الإلكترونية ولجان التقييم، أم أن بعض الفعاليات كانت مستثناة منذ البداية؟ وإذا كانت هناك استثناءات، فلماذا لم يتم الإعلان عنها بوضوح عند فتح باب التقديم حتى يكون جميع المتقدمين على بينة من آلية الاختيار؟
كما يثير الجدل تساؤلًا آخر حول جدوى إخضاع عشرات الإعلاميين والإعلاميات للمنافسة والاختبارات، وهو ما دفع عددًا من الإعلاميين إلى المطالبة بإيضاحات رسمية تعزز الثقة بإجراءات الاختيار وتحسم الجدل المتصاعد.
ولم تصدر إدارة مهرجان جرش، ، أي بيان رسمي يوضح تفاصيل آلية اختيار مقدمي الفعاليات أو يرد على التساؤلات التي أثارتها الإعلامية إيناس عاهد.
وفي الوقت الذي تؤكد فيه حكومة رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان في أكثر من مناسبة التزامها بمبادئ الشفافية والنزاهة وتكافؤ الفرص، فإن ما أثير من تساؤلات يستوجب توضيحًا رسميًا يضع الرأي العام أمام الحقائق من خلال أي تحقيق أو مراجعة رسمية في حال ثبوت وجود مخالفة للمعايير المعلنة أو تجاوز لمبدأ تكافؤ الفرص واحالة هذه الملفات إلى هيئة النزاهة ومكافحة الفساد لاتخاذ الإجراءات التي يحددها القانون.