عاجل | هل ينتظر يزن الخضير منصبًا سادسًا بعد جرش ؟
قد يختلف الأردنيون حول أداء يزن الخضير، وقد يراه البعض مسؤولًا ناجحًا بينما يرى آخرون أنه لم يُمنح الوقت الكافي لإثبات نفسه. لكن القضية التي تستحق التوقف عندها ليست شخص يزن الخضير، بل سياسة التعيينات نفسها.
فمنذ عام 2019، تنقل الخضير بين خمسة مواقع قيادية: هيئة تنشيط السياحة، والديوان الملكي، ووزارة السياحة، ووزارة الثقافة، ثم الإدارة العامة لمهرجان جرش. وهذا يطرح سؤالًا مشروعًا: هل أصبح التنقل السريع بين المناصب هو القاعدة، أم أن المؤسسات تحتاج إلى استقرار إداري يتيح تقييم الأداء والإنجاز؟
الرسالة إلى رئيس الوزراء:
دولة الرئيس جعفر حسان...
لسنا هنا بصدد محاكمة شخص أو التشكيك في كفاءة مسؤول، وإنما نتحدث عن مبدأ إدارة الدولة. فالمواطن لا يقيس نجاح المسؤول بعدد المناصب التي يشغلها، بل بما يتركه من أثر في كل موقع.
عندما ينتقل المسؤول من مؤسسة إلى أخرى خلال فترات متقاربة، يصبح من الصعب على الرأي العام أن يعرف: هل نجح في موقعه الأول؟ وهل أنجز ما كُلّف به؟ أم أن الانتقال جاء قبل أن تتضح النتائج؟
الدولة بحاجة إلى قيادات مستقرة بقدر حاجتها إلى قيادات كفؤة. والاستقرار الإداري ليس ترفًا، بل شرط أساسي لبناء المؤسسات ومحاسبة المسؤولين على الإنجاز أو التقصير.
إن قصة يزن الخضير ليست القضية بحد ذاتها، وإنما مثال يعيد طرح سؤال أوسع: هل آن الأوان لوضع نهج يمنح المسؤول مدة كافية في موقعه، ثم يُقيّم على أساس النتائج قبل التفكير في نقله إلى منصب جديد؟
هذه الرسالة ليست دفاعًا عن أحد ولا هجومًا على أحد، بل دعوة إلى أن تكون المعيار الأول في التعيين والاستمرار هو الإنجاز، لا كثرة التنقل بين المواقع.
يُذكر أن الخضير انتقل خلال أقل من عام واحد بين ثلاثة مناصب قيادية متتالية، هي أمين عام لوزارة السياحة، ثم مستشار في وزارة الثقافة، ثم مدير عام لمهرجان جرش (حاليا ) ، بعدما سبق أن عمل في هيئة تنشيط السياحة مساعد مدير عام هيئة تنشيط السياحة ومدير برنامج "أردننا جنة" مديرا لدائرة برامج السياحة في الدائرة الإقتصادية في الديوان الملكي العامر، في مسيرة إدارية شهدت خمسة مواقع قيادية مختلفة.