اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

محمد داودية : أمام الأمهات الأردنيات

محمد داودية : أمام الأمهات الأردنيات
أخبارنا :  

عندما تصاب الأم البشرية المرضعة بالإنفلونزا يحصل ابنُها الرضيع على مناعةٍ ضد الإنفلونزا، وهو ما يُسمى «المناعة السلبية الطبيعية»، وهي معجزة حقيقية تجعل الحليب يتغير يوميًا ليناسب حاجات الطفل وحالاته الصحية.

أيُّ مناعة وضعها ربُّ الخلق الرحيم العظيم في حليب الرضاعة البشري (يوجد أم مرضعة غير بشرية وحليب رضاعة غير بشري).

أقصى ما تمكن العلماء العباقرة المثابرون المخلصون من بلوغه وإنجازه، هو تحليل «بعض» مكونات حليب الأم البشرية.

أما المستحيلُ بذاته، فهو إنتاج حليبٍ شبيه بحليب الأم البشرية في مكوناته ومزاياه ومنافعه.

حليب الأم ليس مجرد بروتين ودهون، بل هو «نسيج حي» يحتوي على خلايا جذعية وبكتيريا نافعة (Microbiome) وهرمونات وأجسام مضادة (IgA) تتفاعل وتتغير ديناميكيًا مع احتياجات الرضيع، وهو ما تعجز عنه المصانع كليًا.

هل يمكن القول أن حليب الأم البشرية هو الأقوى تأثيرًا، الذي تعجز مختبرات البحث ومصانع الأدوية في كل أنحاء العالم عن مضاهاته؟!.

كانت والدتي تقول لي: لو أنك تحملني على ظهرك إلى الحج من هنا إلى مكة المكرمة سبع مرات، لما أوفيتني حقي.

فكنت أمازحها قائلًا:

يا أم محمد يا حبيبتي، سأشتري لك بدل تعبك ذاك، أربعَ بقرات حلاّبات من هولندا. ثم أعود إلى الجَد فأقول: ظالمٌ من يقول إن حملي لك على ظهري للحج سبع مرات، يعادل حملك بي تسعة شهور.

تعرف الأم بفطرتها أن حليب صدرها ثروة، وأنه يحصن ابنها بمناعة لا تدانى.

يُحدد علوم طب الألم أن طلْق الولادة، يليها بتر الأصابع فالحرق هي في أعلى المراتب على سلّم شِدّة الألم الإنساني، ومع هذا تواصل الأم منحنا الحياة وحمايتها بحليبها الفريد.

إنها دعوة للأمهات الأردنيات أن يعتمدن الإرضاع الطبيعي.


مواضيع قد تهمك