ابتكار مفاعلات نووية صغيرة للفضاء السحيق والقطب الشمالي
أعلن إيليا تشيخ، رئيس مجموعة "آفاق العلوم" العلمية التقنية، تطوير مفاعلات نووية صغيرة لاستكشاف الفضاء السحيق، وتنفيذ المهام المدارية، ودعم عمليات الاستكشاف في منطقة القطب الشمالي.
وقال تشيخ: "أحد المشاريع التي تعمل عليها المجموعة حاليًا يتمثل في تطوير مفاعلات نووية معيارية تُنتج على شكل حاويات شحن. والمهمة طموحة للغاية، إذ تهدف إلى إحداث نقلة نوعية في مجال مصادر الطاقة النووية الصغيرة، بحيث ينتج كل مفاعل نحو 170 ميغاواط من الكهرباء، وهي قدرة تكفي لتزويد مدينة صغيرة بالطاقة، بما في ذلك مدينة مستقبلية على القمر".
وجاءت تصريحات تشيخ خلال جلسة ضمن فعاليات منتدى "إينوبروم 2026" الدولي.
وأوضح أن فريقا صغيرا من الفيزيائيين تولى تصميم هذا المفاعل، فيما تتمثل المرحلة التالية في توسيع نطاق التطوير تمهيدًا للإنتاج المتسلسل، مع وضع خطة تتيح تصنيع مفاعل واحد يوميا.
وأشار إلى أن هذه المفاعلات الصغيرة يمكن استخدامها في البعثات إلى القمر، واستكشاف الفضاء السحيق، ومنطقة القطب الشمالي، والمكامن البعيدة، بما في ذلك من خلال التعاون مع الصين والولايات المتحدة في مشروعات استكشاف الفضاء.
وأضاف: "أنا على ثقة بأننا سنكون أول من يبني مثل هذه المفاعلات. ويوجد بالفعل مستثمرون وشركاء مهتمون ومستعدون للاستثمار في هذا المجال وتطويره. وتاريخيا، لا تزال الصناعة النووية من أقوى الصناعات في روسيا، وتمثل الطاقة النووية في الفضاء المرحلة التي نحتاج إلى بلوغها للوصول إلى الفضاء السحيق".
يُذكر أن رئيس مؤسسة "روس كوسموس"، دميتري باكانوف، أعلن في الأول من أبريل الماضي اكتمال التصميم الأولي لوحدة الطاقة النووية "نوكلون"، التي تُعد أحد مكونات مشروع القاطرة النووية "زيوس" المخصص لمهام استكشاف الفضاء السحيق.
المصدر: تاس