توجيه تهمة القتل الخطأ لسائق تسلا بعد حادث نُسب في البداية إلى القيادة الذاتية
أُودع رجل السجن بتهمة القتل غير العمد، بعد أن زُعم أن سيارته من طراز تسلا موديل 3 كانت في وضع القيادة الذاتية عندما اصطدمت بمنزل قرب هيوستن، ما أسفر عن مقتل امرأة تبلغ من العمر 76 عامًا كانت بداخله.
وأُعلن عن توقيف مايكل باتلر، على خلفية وفاة مارثا أفيلا التي وقعت في 19 يونيو، في وقت متأخر من يوم الأربعاء عبر منشور على فيسبوك نشره إد غونزاليس، قائد شرطة مقاطعة هاريس بولاية تكساس.
وظل باتلر، البالغ من العمر 44 عامًا، رهن الاحتجاز بمكتب غونزاليس حتى صباح الجمعة، مع تحديد كفالة قدرها 150 ألف دولار، وفقًا لسجلات السجن. وكان من المقرر مبدئيًا عقد جلسة استماع له في 6 يوليو، بحسب تقرير لصحيفة "ذا غارديان"، اطلعت عليه "العربية Business".
جاء اعتقاله في خضم قضية استقطبت اهتمام المحققين الفيدراليين، بالإضافة إلى دعوى قضائية رفعتها عائلة أفيلا بتهمة القتل الخطأ.
كان باتلر يقود سيارته التسلا حوالي الساعة الثامنة مساءً بالتوقيت المحلي في ضاحية كاتي بمدينة هيوستن، عندما اقتحمت السيارة، كما يُزعم، الجدار الأمامي لمنزل أفيلا، ما أدى إلى وفاتها.
قال المحققون إن باتلر، الذي أُصيب في الحادث، لم تظهر عليه أي علامات تعاطي الكحول أو المخدرات، وكان يتعاون معهم. وزُعم أنه أخبر نواب قائد شرطة المقاطعة أنه كان يستخدم تقنية القيادة الذاتية المُجهزة بها السيارة، لكن لم يتضح بعد دور هذه التقنية، إن وُجد، في الحادث المميت.
وقبل اعتقال باتلر للاشتباه في ارتكابه جريمة القتل غير العمد، نشر أشوك إيلوسوامي، نائب رئيس برمجيات الذكاء الاصطناعي في شركة تسلا، عبر منصة "إكس"، أن السائق المتورط في وفاة أفيلا "عطّل نظام القيادة الذاتية يدويًا بالضغط الكامل على دواسة التسارع بنسبة 100% داخل منطقة سكنية".
كما كتب الرئيس التنفيذي لشركة تسلا، الملياردير إيلون ماسك، عبر منصة "إكس" التي يمتلكها أيضًا: "لقد كان هذا حادثًا وقع بسرعة عالية!".
ويُعرّف قانون ولاية تكساس القتل الخطأ بأنه التسبب بتهور في وفاة شخص، ويُعامل هذا الفعل كجناية من الدرجة الثانية في كثير من الحالات، وقد تصل عقوبته إلى السجن من سنتين إلى عشر سنوات.
وسبق أن قال محامو عائلة أفيلا إنهم رفعوا دعوى مدنية في 23 يونيو، زاعمين أن شركة تسلا - الشركة المصنّعة للسيارات الكهربائية التابعة لإيلون ماسك - مسؤولة عن وفاتها. كما أدرجوا اسم باتلر كمدعى عليه.
وتزعم الدعوى القضائية وجود إهمال جسيم أدى إلى وفاة أفيلا، بالإضافة إلى عدم تحذير الشركة من وجود خلل في نظامي "القيادة الآلية" و"القيادة الذاتية الكاملة" في سيارة تسلا موديل 3.
تحقيقات متزايدة
وبعد يوم واحد من رفع عائلة أفيلا دعوى القتل الخطأ، أعلن المجلس الوطني لسلامة النقل بدء تحقيق في الحادث. وجاء ذلك بعد يومين من إعلان الإدارة الوطنية لسلامة المرور على الطرق السريعة بدء تحقيقها في الحادث أيضًا.
وانضمت هذه التحقيقات إلى عدد متزايد من التحقيقات التي تستهدف شركة تسلا.
ومنذ عام 2016، فتحت الإدارة الوطنية للسلامة المرورية على الطرق السريعة ما يقرب من 50 تحقيقًا خاصًا بشأن حوادث سيارات تسلا يُعتقد أنها تضمنت استخدام أنظمة متقدمة لمساعدة السائق. وقد أُبلغ عن نحو 24 حالة وفاة ناجمة عن تلك الحوادث، بحسب "رويترز".