اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

د. يوسف البشتاوي : الحسين... 17 عاماً على ولاية العهد.. يمين الملك

د. يوسف البشتاوي : الحسين... 17 عاماً على ولاية العهد.. يمين الملك
أخبارنا :  

في الثاني من تموز من كل عام، يستحضر الأردنيون محطة وطنية مضيئة، تجسد مسيرة قائد شاب حمل منذ سبعة عشر عاماً مسؤولية ولاية العهد، فكان خير سندٍ لجلالة الملك عبدالله الثاني، وشريكاً في ترجمة الرؤى الملكية إلى إنجازات تلامس حياة الأردنيين.

 

فمنذ صدور الإرادة الملكية السامية عام 2009 باختيار سمو الأمير الحسين ولياً للعهد، لم يكن المنصب مجرد استحقاق دستوري، بل بداية لمسيرة حافلة بالعطاء والعمل الميداني، والالتزام برسالة الدولة الأردنية وقيمها الراسخة.

وتمثل الذكرى السابعة عشرة لتولي سموه ولاية العهد مناسبة وطنية يستذكر فيها الأردنيون ما أنجزه الأمير الشاب، الذي استطاع أن يجمع بين الحضور العسكري والقيادي، والعمل التنموي، والتمثيل الدبلوماسي، ليغدو نموذجاً للقائد القريب من أبناء شعبه، والحاضر في مختلف ميادين العمل الوطني.

ومنذ تخرجه في جامعة جورج تاون الأمريكية، ثم الأكاديمية العسكرية الملكية "ساندهيرست" البريطانية، سار سموه على نهج جلالة الملك والمغفور له بإذن الله الملك الحسين بن طلال، جامعاً بين التأهيل العلمي والعسكري، ويواصل أداء واجبه إلى جانب رفاق السلاح، في صورة تجسد قيم الانتماء والالتزام وخدمة الوطن.

وعلى امتداد السنوات الماضية، عزز سمو ولي العهد حضوره في الميدان، من خلال جولاته المتواصلة في مختلف محافظات المملكة، ومتابعته تنفيذ التوجيهات الملكية، وحرصه على تطوير الخدمات وتحسين الأداء الحكومي، بما يعكس نهجاً يقوم على القرب من المواطنين والاستماع إلى احتياجاتهم، وتحويل التحديات إلى فرص تنموية حقيقية.

كما رسخ سموه مكانة الأردن في المحافل الدولية، ممثلاً لجلالة الملك في العديد من القمم والاجتماعات العالمية، وكان أول من ترأس جلسة لمجلس الأمن الدولي من فئة الشباب عام 2015، ليفتح من الأردن نافذة عالمية تؤكد دور الشباب في بناء السلام وصناعة المستقبل، قبل أن تتواصل مشاركاته في أبرز المنتديات الدولية حاملاً رؤية الأردن في مجالات التنمية والابتكار والاقتصاد والتكنولوجيا.

ويحتل الشباب صدارة أولويات سموه، إذ ترجم هذه القناعة إلى مشاريع ومؤسسات رائدة، في مقدمتها مؤسسة ولي العهد التي أصبحت منصة وطنية لتمكين الشباب في مختلف المحافظات، إلى جانب إنشاء جامعة الحسين التقنية، ودعم التعليم التقني والمهني، وإعادة إطلاق مراكز الأمير علي للواعدين، وتفعيل برنامج خدمة العلم، بما يعزز مهارات الشباب ويربطها باحتياجات سوق العمل.

وفي إطار مواكبة التحولات العالمية، يواصل سموه متابعة مشاريع التحول الرقمي والتكنولوجيا، من خلال المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل، والإشراف على مبادرات نوعية شملت تطوير تطبيق "سند"، ومركز الصحة الرقمية، والمساعد الذكي التعليمي "سراج"، إلى جانب افتتاح مراكز الخدمات الحكومية، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات وتبسيط الإجراءات للمواطنين.

ولم تغب الفئات التي قدمت للوطن عن أجندة سموه، إذ أولى اهتماماً خاصاً بالمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى عبر برنامج "رفاق السلاح"، تأكيداً لوفاء الدولة لمن خدموا الأردن بإخلاص، كما ظل حاضراً بين منتسبي القوات المسلحة، مشاركاً لهم ميادين التدريب والعمل العسكري.

وفي حياته الشخصية، شارك الأردنيون سموه فرحة عقد قرانه على سمو الأميرة رجوة الحسين عام 2023، في مناسبة وطنية جسدت عمق العلاقة التي تجمع الأسرة الهاشمية بأبناء الوطن.

واليوم، وبعد سبعة عشر عاماً من اختياره ولياً للعهد، يواصل سموه أداء رسالته بثقة وعزيمة، مستلهماً رؤية جلالة الملك، ومؤمناً بأن الإنسان الأردني هو الثروة الحقيقية، وأن الشباب هم رهان المستقبل.

وبين الميدان والمؤسسات، وبين الوطن والمحافل الدولية، يواصل سموه كتابة فصول مسيرة عنوانها العمل والإنجاز، وهدفها أردن أكثر قوة وازدهاراً.

فـهذا الوطن لم يُبن بالراحة، ولم يُصن بالتردد، وإنما حُمل على أكتاف رجال أشداء، إلى جانبهم نساء آمنّ بدورهنّ في البناء والعطاء" كما قال الحسين بن عبد الله الثاني، الذي يثق بأن الأردن سيبقى "فوق كل اعتبار، صامدا شامخا، بجيشه وشعبه، عصيا على كل الشدائد". ــ الراي


مواضيع قد تهمك