خلدون ذيب النعيمي : شباب الأردن في فكر وجهد ولي العهد
لطالما مثل سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني لشباب الوطن المرآة الحقيقية التي تعكس طموحاتهم في التمكين وخدمة الوطن بالنظر لنشاطات سموه وافكاره التي تأتي من تواصله المستمر والدائم مع مختلف القطاعات الشبابية في مختلف المواقع من مدارس ثانوية وجامعات ومراكز شبابية، فعادة الهاشميين بان يعايش ابناؤهم ابناء الوطن ويشعروا بواقع حالهم وطموحهم وضعه جلالة الملك عبدالله الثاني صوب اهتمامه وهو ينشئ نجله الحسين منذ طفولته، فكان ذلك بدراسته الاساسية والثانوية في مدارس الاردن وهو يزامل ابناء وطنه وعند انتهاء تدريبه العسكري توزع سموه على كتائب الدروع والمشاة يزامل ابناء الوطن من شماله الى جنوبه في مواقع التدريب والمناورات العسكرية في المناطق الصحراوية والنائية في ظل حرب تموز وآب وبرد ريح تشرين وكانون شأنه شأن «خوياه» (وهي اللفظة التي يطلقها الاردنيون بتحبب على رفقاء الخدمة العسكرية) بلا أي تمييز او تفضيل.
واستطاع الحسين بن عبدالله الثاني ان يتجاوز برؤيته دور مؤسسة ولي العهد الى ان تتجسد بشكل مباشر لخدمة الوطن والمواطن في مختلف مواقعهم وخاصة في مجال الحرص على دعم الشباب او التركيز على تطوير قطاع تكنولوجيا المعلومات لديهم مستمداً ذلك من توجيهات قائد الوطن واوراقه النقاشية حول الشباب، بل واعطى المثال بنفسه لشباب الاردن والعالم من خلال ترؤس جلسة مجلس الامن الدولي كأصغر شخص في تاريخه بعمر العشرين وذلك في شهر ايلول من العام 2017، وكان سعيه الدائم وتأكيده على اهمية تحفيز الشباب نحو الابتكار والريادة وتوجيههم للعمل التقني والمهني والمشاركة في خدمة وتطوّر المجتمع فضلاً عن اهتمامه بأهمية التعليم المبنيّ على العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات وجذب اهتمام طلبة المدارس والجامعات العلمية والعملية المطلوبة في سوق العمل المحليّ والإقليمي والدولي، واختط سموه لتحقيق رؤيته في ذلك اللقاءات المستمرة مع الرياديين الشباب وممثلي المؤسسات الداعمة للأعمال الريادية بالشكل الذي يضمن التشاركية اللازمة.
ووفق رؤية سمو ولي العهد المستمدة من توجيهات ورؤية قائد الوطن المفدى بما يخص تدريب الشباب وتمكينهم بما يتطلب العصر الحالي اصبح التعليم التقني استثمار الأردن الذكي في المستقبل كما يرى رئيس الجامعة الهاشمية الدكتور خالد الحياري في مقاله في موقع «رقمنة نت» في نهاية شهر آذار الماضي، فأهداف رؤية التحديث الاقتصادي كما يشير الدكتور الحياري تضع تمكين الشباب ورفع كفاءتهم في صلب أولوياته خاصة في ظل التحدي المتزايد المتمثل في استيعاب الداخلين الجدد إلى سوق العمل، وهو الامر الذي يحظى برعاية ملكية سامية يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم وبمتابعة من ولي العهد سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني لترسيخ منظومة تعليمية حديثة قائمة على الابتكار والإنتاجية.
شباب الوطن وهم يحتفلون بعيد ميلاد وطنهم المحبوب في الثامن والعشرين من شهر حزيران في كل عام يرون فيه قرة عين قائد الوطن في اهمية تمكينهم وتسليحهم بالعلم والمعرفة العصرية كرجال تفخر بهم مسيرة وطنهم مع بداية مئويته الثانية، فلطالما كان الانسان هو رهان هذه الوطن في ظل ضعف موارده الاقتصادية وبحمد الله ربح أردننا الرهان وغدا رقماً يشار له بالنجاح والتميز في كل مكان، ورسالة شباب الاردن في هذا اليوم لسمو ولي عهد وطنهم المحبوب : كل عام وانت بألف خير.
* ماجستير في الدراسات الاستراتيجية والإعلامية.