خبراء: ريادة الأعمال محرك للنمو الاقتصادي وتوليد فرص العمل
أكد خبراء في قطاع تكنولوجيا المعلومات، ان ريادة الأعمال تُعد أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي، لما لها من دور مباشر في دعم القطاعات الاقتصادية المختلفة وخلق فرص عمل جديدة، لا سيما في ظل التحولات المتسارعة نحو الاقتصاد الرقمي والابتكار.
وقالوا لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن ريادة الأعمال تلعب دورًا محوريًا في تحفيز النمو الاقتصادي من خلال إنشاء مشروعات جديدة، وتعزيز التنافسية، وتوفير فرص عمل متنوعة، موضحين ان ريادة الأعمال تحول الأفكار المبتكرة إلى شركات قادرة على خلق فرص عمل واستقطاب الاستثمارات.
وكانت مديرة شؤون العمليات في البنك الدولي آنا بيردي، قد أكدت في تصريحات صحفية خلال زيارتها للأردن، ضرورة أن تكون ريادة الأعمال خيارا حقيقيا للنمو وخلق الوظائف والمساهمة في تحقيق الازدهار الاقتصادي.
وأكد ممثل قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في غرفة تجارة الأردن، المهندس هيثم الرواجبة، ان ريادة الأعمال تُعد أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي، لما لها من دور مباشر في دعم القطاعات الاقتصادية المختلفة وخلق فرص عمل جديدة، لا سيما بظل التحولات المتسارعة نحو الاقتصاد الرقمي والابتكار.
وقال ان المشروعات الريادية لا تقتصر على إنشاء شركات صغيرة أو ناشئة فقط، بل تسهم بإدخال حلول جديدة إلى السوق، وتحسين جودة الخدمات والمنتجات، ورفع مستوى التنافسية داخل القطاعات مثل التكنولوجيا، التجارة، السياحة، الصناعة، الزراعة، والخدمات.
وأضاف الرواجبة، إن ريادة الأعمال تسهم بتوليد فرص العمل من خلال تأسيس مشروعات جديدة تحتاج إلى كوادر بشرية في مجالات متعددة، تشمل الإدارة والتسويق والمبيعات والبرمجة والتشغيل والخدمات اللوجستية والدعم الفني، موضحا أن توسع هذه المشروعات ينعكس مباشرة على قدرتها على استيعاب المزيد من العاملين، وفتح آفاق جديدة أمام الشباب والخريجين لدخول سوق العمل.
وبيّن أن ريادة الأعمال تسهم، من جانب آخر، في تحفيز الاستثمار المحلي وتشجيع الأفكار الإبداعية، إلى جانب الحد من الاعتماد على الوظائف التقليدية، وذلك من خلال تمكين الأفراد من تحويل أفكارهم إلى مشروعات إنتاجية ذات أثر اقتصادي واجتماعي ملموس.
وأشار الرواجبة إلى اهمية توفير بيئة داعمة لريادة الأعمال تشمل التمويل والتدريب والإرشاد، وتسهيل الإجراءات، واحتضان الأفكار المبتكرة، إلى جانب ربط رواد الأعمال بالأسواق والقطاعات التي تحتاج إلى حلول عملية.
بدورها، قالت المحاضِرة في قسم الأعمال ورئيسة لجنة الريادة والابتكار في كلية لومينوس الجامعية التقنية الدكتورة رهام الزغيِّر، إن الأثر الحقيقي لريادة الأعمال لا يقتصر على تأسيس الشركات الناشئة أو زيادة معدلات التوظيف، بل يمتد ليشمل إحداث تحوّل نوعي في مختلف القطاعات الاقتصادية.
وأوضحت أن القيمة الأكبر لريادة الأعمال تكمن في قدرتها على إعادة تعريف التحديات الاقتصادية وتحويلها إلى فرص للنمو، كما أن المشروعات الريادية المبتكرة لا تقتصر على دخول الأسواق القائمة فحسب، بل تعمل على تطوير نماذج أعمال جديدة، وتحسين الكفاءة التشغيلية، وفتح أسواق وفرص لم تكن مستغلة سابقًا.
ولفتت الزغيِّر، الى أن دمج الابتكار بالتكنولوجيا وريادة الأعمال يسهم في رفع الإنتاجية وتعزيز القدرة التنافسية للقطاعات التقليدية، ودعم الاقتصاد المعرفي، مبينة أن نجاح ريادة الأعمال يجب أن لا يُقاس فقط بعدد الوظائف التي توفرها، وإنما بمدى قدرتها على خلق قيمة مستدامة، وتحفيز الابتكار، وبناء منظومة اقتصادية أكثر مرونة واستعدادًا للمستقبل.
من جهته، قال المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة طماطم للألعاب، المتخصصة في نشر ألعاب الهواتف المحمولة باللغة العربية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حسام حمو، ان ريادة الأعمال تؤدي دوراً محورياً في دعم الاقتصاد الأردني من خلال تحويل الأفكار المبتكرة إلى شركات قادرة على خلق فرص عمل واستقطاب الاستثمارات.
وأضاف أن الشركات الناشئة تسهم في تطوير قطاعات جديدة ذات قيمة مضافة عالية، لا سيما في مجالات التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي.
وأشار إلى أن تعظيم هذا الأثر يتطلب توفير بيئة داعمة تشمل مصادر التمويل، ومسرعات الأعمال التي تمكّن الرياديين من اكتساب الخبرات والمهارات بوتيرة أسرع، إلى جانب تشريعات حديثة وواضحة تشجع على الاستثمار والنمو والتوسع.
وأوضح أن شركة طماطم تفخر بكونها انطلقت كشركة ناشئة أردنية قبل أن تتحول إلى واحدة من أكبر شركات الألعاب في المنطقة، حيث وفرت مئات فرص العمل بشكل مباشر وغير مباشر، واستقطبت استثمارات أجنبية، وصدّرت منتجات رقمية من الأردن إلى ملايين المستخدمين حول العالم، مؤكدا أن هذه التجربة تجسد قدرة الاستثمار في ريادة الأعمال على صناعة قصص نجاح أردنية قادرة على المنافسة إقليمياً وعالمياً.
بدوره، قال المؤسس والمدير التنفيذي لشركة "ميس الورد" المتخصصة في تكنولوجيا صناعة ألعاب الموبايل، نور خريس، إن المشروع الريادي لا يوفر فرصة عمل لصاحبه فقط، بل يخلق فرصاً مباشرة وغير مباشرة من خلال التوظيف، والتوريد، والشراكات، والخدمات المساندة، ما يعزز النشاط الاقتصادي في مختلف القطاعات.
وبين ان أهمية ريادة الأعمال تبرز في تطوير قطاعات حيوية مثل التكنولوجيا، والتعليم، والصحة، والسياحة، والصناعة، والخدمات، من خلال إدخال حلول مبتكرة، وتحسين جودة الخدمات، ورفع الكفاءة، وفتح أسواق جديدة، ما يسهم بتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وزيادة قدرته على النمو المستدام.
ولفت إلى أن مفهوم الريادة لا يقتصر على تأسيس المشروعات الجديدة فحسب، بل يمتد ليشمل الريادة الداخلية أو المؤسسية، والتي تتمثل في عمل الموظف داخل الشركة أو المؤسسة بعقلية وروح رائد الأعمال، فهو لا يؤسس شركة جديدة، لكنه يسهم في طرح الأفكار، وتحسين الخدمات، وتطوير أساليب العمل، وتعزيز الابتكار من داخل المؤسسة، وبذلك يصبح الابتكار جزءاً أصيلاً من ثقافة المؤسسات القائمة.
وأوضح خريس ان دعم المشروعات الصغيرة والناشئة، وتشجيع الابتكار داخل المؤسسات، يشكلان ركيزة أساسية لخلق فرص عمل نوعية، وتحفيز النمو الاقتصادي، والحفاظ على الكفاءات والخبرات الوطنية، لافتا إلى أهمية رؤية التحديث الاقتصادي 2033، بوصفها إطاراً وطنياً يهدف إلى بناء اقتصاد أكثر تنافسية وقدرة على النمو، وتوليد فرص العمل المستدامة.
-- (بترا)