اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

أ. د. فايز ابو عريضة : ذكريات التقاعد والمتقاعدين

أ. د. فايز ابو عريضة :  ذكريات التقاعد والمتقاعدين
أخبارنا :  

تواصل معي صديق كريم يدعوني لحضور حفل تكريم بعد ايام لاحد الأصدقاء الذين أحيلوا الى التقاعد ،

والكل يشهد له بانه من خيرة الرجال الذي عملوا باجتهاد واخلاص ونزاهة خلال خدمته ومع هذا لا يخلو الامر من بعض التحفظ على ذلك من زملاء العمل لاقامة مثل هذه الحفلات ،

حيث جرت العادة في العديد من المؤسسات ان تنظم حفلات تكريم للمغادرين منها لاسباب عديدة وابرزها انتهاء الخدمات بالتقاعد او الاستقالة او الهجرة والخ من اسباب المغادرة ،

وفي الاغلب ما تكون هذه الحفلات بتنظيم من لجان اجتماعية في تلك المؤسسة وتقام بشكل منتظم وللجميع دون انتقائية او تمييز بين شخص واخر سواء في اعلى الدرجات الوظيفية او لصغار الموظفين ،

واحيانا يبادر بعض الاشخاص في المؤسسة بتبني مثل هذه المبادرات في غياب لجنة اجتماعية او غيرها للقيام بذلك وهولاء في الاغلب من محبي الخير للجميع ،

وهنا تبرز بعض الاشكاليات وخاصة عند البدء بالترتيبات الخاصة والتي تتطلب مساهمات مالية بسيطة للتجهيز للاحتفال كالدروع والخدمات البسيطة الاخرى كالشراب والطعام وحجز المكان الخ ،

فتبدا الاعتذارات والاحتجاجات من البعض لماذا فلان ولم نعمل لفلان ،

ويكمن السر وراء ذلك هو البخل كعامل رئيسي للامتناع والاعتذار عن دفع خمس دنانير او اكثر قليلا ، مع هذا هناك من يدفع المبلغ بطيب نفس واريحية وقد لا يحضر ،

وافاد احدهم من الذين تطوعوا لعمل حفلة لزميل لهم بان الاجابة من البعض كانت (بانه ماصدقنا نخلص منه بدك ايانا نلتقيه ونكرمه ومع ميت قلعة الخ من الالفاظ السوقية )

واحيانا البعض قد يدفع المبلغ ويحضر خوفا او خجلا من مدير او رئيس تلك المؤسسة وخاصة اذا احس برغبة منه في اقامة التكريم ،

وهناك من يوظف حفلات التكريم لمصالح شخصية بدعوة شخصيات اجتماعية اعتبارية ووظيفة عليا للتمسح والنفاق بحجة تكريم زميل سابق ولكن وراء الاكمة ما وراءها،

وهناك من يجمع الفلوس ويسرق منها ما تيسر او يشتري مواد موازية لنفسه على حساب مشروع التكريم الافتراضي والذي قد يلغى احيانا وتضيع الفلوس ،

ولكن حفلات الاستقبال المسؤولين الجدد تختلف تماما في كل التفاصيل فالكل يحضر وابتساماتهم تعلو محياهم ويدفعون المبلغ ولو على مضض ولو كانت بهم خصاصة ،ويتسابقون لتقديم الحلوى والعصائر للرئيس او المدير الجديد واخذ الصور التذكارية معه ووضعها مباشرة على صفحاتهم مكللة بالورود والترحاب الذي لا يخلو من النفاق احيانا ،

فيا اخي المغادر عليك التريث قبل قبول دعوات التكريم وخاصة تلك التي تحتاج الى جمع اموال من الزملاء لانه بعضهم رايح (يبحش على قبر جدودك ويلعن سنسفيل اللي خلفوك) وشعارهم ( سم الهاري )عندما تتناول شيئا دفع فيه فلسا واحدا حتى لو كان الماء ،الذي ستشربه

ولذلك لا تقترب من مثل الدعوات (وقيس قبل ما تغيض)

لانه قد تكون سببا في مشكلة بين الجموع والاخوة الاعداء وكفى الله المؤمنين القتال ،

ومع هذا وذاك هناك مؤسسات تكرم الرواد من زملائهم سنويا دون منة بغض النظر عن الشخص المكرم سواء كان محبوبا او ظالما او عادلا لان هناك من لا يحب العدل والانصاف ويكره الناس جينيا لاسباب متعددة لا مجال لاستعراضها حتى لو حملهم المغادر على ظهره لعشرات السنوات خلال خدمته ،

وفي نهاية المطاف الكل سائر الى هذا الطريق وهذه سنة الحياة

ولذلك اعتذرت عن عدم الحضور وفضلت الجلوس مع بعض الاحفاد في حوار جميل سنعرض بعض تفاصيله في خواطر اخرى قادمة ان شاء الله

مع خالص مودتي واحترامي لك جميعا اعزائي الكرام


مواضيع قد تهمك