اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار
الرئيسية / اقتصاد

خبراء : تقييم المؤسسات الدولية يرفع الثقة بالاقتصاد الأردني

خبراء : تقييم المؤسسات الدولية يرفع الثقة بالاقتصاد الأردني
أخبارنا :  

- هلا ابو حجلة

أجمع خبراء اقتصاد أن تقديرات البنك الدولي حول الاقتصاد الأردني ومواصلته مسار النمو التدريجي خلال السنوات المقبلة ليصل إلى نحو 3% بحلول عام 2028 تؤكد قدرته على التكيف مع المتغيرات الإقليمية والاستفادة من بعض الفرص التي أفرزتها، ومواصلة النمو متجاوزا التحديات الإقليمية والدولية.

وأظهر تقرير صادر عن البنك الدولي أخيرا، أن المملكة ستحقق نموا اقتصاديا يصل إلى 3 بالمئة بحلول 2028، في إشارة إلى استمرار الاقتصاد الوطني في مساره التصاعدي رغم التحديات والتوترات السياسية في المنطقة.

ووفقا لتقرير «الآفاق الاقتصادية العالمية»، يتوقع أن يبلغ معدل نمو الاقتصاد الأردني خلال العام الحالي 2.7 بالمئة، على أن يرتفع إلى 2.9 بالمئة في 2027.

ولفت التقرير إلى صادرات الأسمدة الأردنية كأحد العوامل القادرة على التخفيف من الضغوط الاقتصادية المتوقعة خلال العام الحالي، حيث اشار إلى أن ارتفاع أسعار الأسمدة العالمية قد يوفر تعويضا جزئيا للأردن من خلال زيادة عائدات الصادرات.

وأكد الخبير الاقتصادي الدكتور قاسم الحموري أهمية استثمار الفرص المتاحة أمام الاقتصاد الوطني والبناء على المزايا التنافسية التي يتمتع بها الأردن لتعزيز معدلات النمو وتحقيق انعكاسات إيجابية أوسع على سوق العمل ومستويات المعيشة.

وأشار الحموري إلى أن الاقتصاد الوطني أظهر قدرة على التكيف مع المتغيرات الإقليمية والاستفادة من بعض الفرص التي أفرزتها، لا سيما في قطاعات الخدمات اللوجستية والتجارة والصادرات، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة الإصلاحات الاقتصادية وتحفيز الاستثمار ورفع القيمة المضافة للقطاعات الإنتاجية.

وأضاف أن الوصول إلى معدل نمو يبلغ 3% يعد مؤشراً إيجابياً على استقرار الاقتصاد الوطني وقدرته على مواصلة التعافي، إلا أن تحقيق معدلات نمو أعلى يتطلب تعزيز الإنتاجية وتطوير الصناعات ذات القيمة المضافة المرتفعة، بما يسهم في توفير المزيد من فرص العمل وتحقيق نمو اقتصادي مستدام وشامل ينعكس إيجاباً على حياة المواطنين.

بدوره قال الخبير الاقتصادي يوسف الخليفات ان التوقعات الإيجابية الأخيرة الصادرة عن بشأن الاقتصاد الأردني تعكس قدرة المملكة على الحفاظ على مسار نمو مستقر رغم التحديات الإقليمية والتوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، مؤكداً أن الاقتصاد الوطني أثبت خلال السنوات الماضية مستوى عالياً من المرونة والقدرة على التكيف مع المتغيرات والأزمات المحيطة.

وأضاف أن توقعات البنك الدولي بارتفاع معدل النمو الاقتصادي الأردني تدريجياً خلال الأعوام المقبلة تعكس نجاح السياسات الاقتصادية والإصلاحية التي تنفذها المملكة ضمن رؤية التحديث الاقتصادي، إلى جانب فعالية السياسات المالية والنقدية في الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي وتعزيز الثقة المحلية والدولية بالاقتصاد الوطني.

وأوضح أن الاستقرار السياسي الذي تتمتع به المملكة بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني يشكل أحد أهم عناصر القوة التي تدعم الاقتصاد الأردني وتزيد من قدرته على جذب الاستثمارات والمحافظة على بيئة أعمال مستقرة، مشيراً إلى أن النهج الأردني القائم على الحكمة والاعتدال في التعامل مع الأزمات الإقليمية ساهم في الحد من انعكاساتها السلبية على الاقتصاد الوطني مقارنة بالعديد من دول المنطقة.

وأشار الخليفات الى أن قطاعات الإنتاج الوطنية، وفي مقدمتها الفوسفات والبوتاس والصناعات المرتبطة بهما من أسمدة وبرومين ومنتجات كيماوية، تواصل تعزيز مساهمتها في دعم الصادرات الوطنية وتحسين الميزان التجاري، إلى جانب النمو المتواصل في الصناعات الدوائية والتكنولوجية والخدمات والسياحة، ما يوفر قاعدة اقتصادية أكثر تنوعاً وقدرة على تحقيق النمو المستدام.

وأكد أن استمرار تنفيذ المشاريع الاستراتيجية الكبرى ومشاريع البنية التحتية، بما فيها مشاريع المياه والطاقة والتحول الرقمي، يعزز تنافسية الاقتصاد ويرفع من جاذبية المملكة للاستثمارات المحلية والأجنبية، كما يهيئ بيئة اقتصادية أكثر قدرة على استيعاب فرص النمو المستقبلية.

وبين أن التحسن المستمر في النظرة الدولية للاقتصاد الأردني والتقييمات الإيجابية الصادرة عن المؤسسات المالية الدولية يعكسان الثقة المتزايدة بقدرة المملكة على مواصلة الإصلاحات الاقتصادية وتعزيز الاستقرار المالي والنقدي، مشيراً إلى أن هذه المؤشرات الإيجابية تدعم فرص تحقيق معدلات نمو أعلى خلال السنوات المقبلة.

وختم بالقول إن القرارات الحكومية الرامية إلى تحسين مستويات المعيشة وتعزيز القدرة الشرائية للمواطنين، ومن بينها زيادة الرواتب للفئات المستحقة، تنسجم مع أهداف الإصلاح الاقتصادي الشامل، وتؤكد أن النمو الاقتصادي المستدام يجب أن ينعكس بشكل مباشر على تحسين الظروف المعيشية للمواطنين.

ــ الدستور


مواضيع قد تهمك