اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

أسامة الرنتيسي : لماذا يختبىء المسؤول خلف مصدر!

أسامة الرنتيسي : لماذا يختبىء المسؤول خلف مصدر!
أخبارنا :  

انتهت في الإعلام عموما قصة مصدر مطلع ومصدر رفض الكشف عن اسمه، ولم تعد مستخدمة في الإعلام الحديث، خاصة الفضائي.


أموت وأعرف ما الذي دفع المصدر الأردني الرسمي – الذي تحدث إلى "الجزيرة نت” سواء كان سياسيا أو أمنيا – إلى عدم ذكر اسمه عندما نفى صحة ما تردد بشأن تقديم مقترح أمريكي للأردن يتضمن إلغاء أو إنهاء الدور الأردني في المسجد الأقصى المبارك.


حيث قال المصدر إن "أية وثيقة من هذا النوع لم تُقدم ولم تُعرض على أية جهة أردنية رسمية".


في الإعلام أي خبر يُنقل عن مصدر غير معلن ومعروف يفقد نصف مصداقيته، والآن المصداقية هي نبراس اي تصريح او معلومة.


كان سابقا في الإعلام التقليدي زيادة في استخدام المصادر، أما الآن، في زمن الإعلام الحديث فلم يعد هناك حاجة كي يختبىء المسؤول الرسمي خلف مصدر او غيره.


طالعوا الصحف اليومية الصادرة اليوم السبت ورقيا أو إلكترونيا سيكون خبر المصدر المنقول عن "الجزيرة نت” هو الخبر الأبرز في هذه الصحف بعنوان "مصدر رسمي: الأردن لم يتلق اقتراحا بشأن إلغاء دوره في الأقصى".


لنوسع الحديث أكثر، الإعلام الأردني عموما لم يستطع أن يقف مسانِدًا للموقف الأردني الحقيقي المعلن الرافض للتهجير، وبقيت عدم الثقة هي المسيطرة على الأجواء العامة.


الإعلام، ركن أساس من أركان الدولة، كما أنه ركن أساس من متطلبات الدخول في العالم الحديث، وهو إحدى الروافع التي تمنح الدولة شهادات حسن سلوك من الدول الغربية والمنظمات العالمية المعنية بالحريات العامة والحريات الصحافية وحقوق الإنسان.


لنتحدث بصراحة من دون مجاملة، وغضب من أحد. بتواضع شديد، أقول: إن حالة الإعلام في الأردن بائسة، وأوضاع المؤسسات الإعلامية، خاصة الصحافة اليومية الورقية، كارثية، وقد لا تصمد كثيرا، في السنوات المقبلة، ليس فقط بسبب التطور التكنولوجي والثورة في مجال الاتصالات، والتقدم الهائل في الإعلام الحديث والإلكتروني، بل بسبب عوامل كثيرة، يعرفها الإعلاميون والصحافيون، كما يعرفها المستثمرون في الإعلام المستقل أكثر.


تكلفة إنتاج الإعلام الورقي أصبحت عالية جدا، يرافق ذلك تراجع في إيرادات الصحف بحجب الإعلان عن بعض الصحف (الشريان الرئيس لاستمرار صدورها) وتراجع أعداده والاشتراكات والمبيعات.


سبب هذا التراجع واضح للعيان، فهناك أزمة اقتصادية طاحنة أثرت في المؤسسات الاقتصادية وقطاعاته جميعها، ما خفض إعلاناتها إلى ما دون النصف، لتغطية أبواب أخرى من النفقات.


لكن أكثر ما يضغط على المؤسسات الإعلامية في ظل زيادة مصاريفها، وتكاليف إنتاجها، نظرة الدولة لها، وعدم التفكير بأهمية غياب أصوات إعلامية عن الساحة المحلية، فالحكومات المتعاقبة لم تقم يوما بمسؤولية تُجاه الصحف، لا بل ضاعفت الضرائب على ورق الصحف بنسب خيالية، زيادة على أن أسعار الورق قفزت بأرقام لا يمكن استيعابها عالميا، ما تسبب بخسائر فادحة للصحف.


الدايم الله…

ــ الاول نيوز


مواضيع قد تهمك