اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

الصبيحي : حق الرجوع على الغير" في إصابات العمل: حماية المصاب أولاً

الصبيحي : حق الرجوع على الغير في إصابات العمل: حماية المصاب أولاً
أخبارنا :  

​يُعدّ حق الرجوع على الغير في قانون الضمان الاجتماعي أداة قانونية مهمة في حالات وقوع إصابة العمل، دون أي انتقاص من حق العامل المصاب أو تأخير حصوله على الحق، حيث يتم تسوية الأمر مع المتسبب لاحقاً.

​وللتوضيح: أقول:

​أولاً: أن قانون الضمان حافظ على الفصل التام بين حقوق المؤمّن عليه المصاب، وبين الغير المتسبّب بالإصابة، حيث تظل حقوق المؤمن عليه قائمة بمجرد ثبوت "إصابة العمل" وإقرار مؤسسة الضمان بانطباق مفهوم الإصابة على الحالة، بغض النظر عن المتسبب بها سواء كان صاحب العمل، أو زميل العمل أو اي طرف آخر خارجي. إذ ​تلتزم المؤسسة بالرعاية الطبية والرواتب والتعويضات المستحقة، ولا يجوز لها تعطيل أو تأخير هذه الحقوق بحجة انتظار التحقيق أو الأحكام القضائية ضد الطرف المتسبب.

ثانياً: من جانب الآثار المترتبة على "فعل الغير" وحق الرجوع عليه، ف​إنه إذا ثبت أن المتسبب شخص خارج إطار العمل، فإن القانون يفرّق بين حالتين: حالة ​الخطأ غير المتعمد (كحوادث السير): تسترد مؤسسة الضمان من المتسبب (أو شركة تأمينه) كامل التكاليف الطبية والبدلات اليومية، بينما تتحمل المؤسسة راتب الاعتلال الإصابي في حال استحقاقه.

والحالة الثانية هي حالة ​الفعل المتعمد (الاعتداء والجرم)، إذ يُلاحَق الجاني جزائياً ومدنياً، ويُلزم قضائياً برد القيمة الرأسمالية للراتب التقاعدي للضمان، مع حق المصاب في طلب التعويض المعنوي.

وفي كل الأحوال لا يجوز للمصاب الجمع بين تعويضين عن الضرر المادي الواحد. تحل المؤسسة محل المصاب في حدود ما دفعته، ويحتفظ المصاب بحقه في مقاضاة المتسبب عن "العطل والضرر" والضرر النفسي.

مع ملاحظة أن البند "ثانياً" يتضمن جزءاً من اجتهادي القانوني الشخصي في الموضوع وأرجو أن أكون أصبت.

(سلسلة توعوية تنويرية اجتهادية تطوعيّة تعالج موضوعات الضمان والحماية الاجتماعية، وتبقى التشريعات هي الأساس والمرجع- يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والبحث مع الإشارة للمصدر).

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية

الحقوقي/ موسى الصبيحي

مواضيع قد تهمك