اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

الدكتور أحمد ناصر الطهاروه : قوة الأردن في زمن الاضطرابات

الدكتور أحمد ناصر الطهاروه : قوة الأردن في زمن الاضطرابات
أخبارنا :  

في منطقة تعصف بها الأزمات والصراعات، وتتعثر فيها دول كبيرة المساحة والثروات والسكان أمام تحديات الانقسام وعدم الاستقرار، يبرز الأردن نموذجًا فريدًا في الصمود والاستمرارية. فبينما شهد الإقليم خلال العقود الماضية انهيارات سياسية وأمنية طالت العديد من الدول، استطاع الأردن أن يحافظ على وحدته واستقراره وأن يعزز مكانته رغم محدودية الموارد وتعاظم التحديات.

لقد واجه الأردن منذ تأسيسه ظروفًا إقليمية معقدة وتحولات سياسية متلاحقة، وكان كثيرون يراهنون على عجزه عن تجاوزها، إلا أن الواقع أثبت العكس. فكل أزمة مرت على المنطقة كانت تزيد الدولة الأردنية خبرة وتماسكًا، وتؤكد قدرة مؤسساتها على التعامل مع المتغيرات بحكمة واقتدار.

وتستند قوة الأردن إلى مجموعة من المرتكزات الوطنية الراسخة، في مقدمتها وحدة الشعب الأردني والتفافه حول قيادته الهاشمية، وإيمانه بالدولة ومؤسساتها، وإدراكه لحجم التحديات والمخاطر المحيطة. كما شكلت الحكمة السياسية للقيادة الهاشمية عاملًا أساسيًا في تعزيز الاستقرار وحماية المصالح الوطنية، من خلال سياسة متوازنة تجمع بين الاعتدال والثبات على المبادئ.

كان الاعتدال الأردني مصدر قوة واحترام. فالأردن يدافع عن سيادته وأمنه الوطني بحزم، ويقف بثبات إلى جانب القضايا العربية العادلة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس الشريف. كما أثبتت القوات المسلحة الأردنية والأجهزة الأمنية كفاءتها العالية في حماية الوطن وصون أمنه في محيط إقليمي شديد الاضطراب.

إن التجربة الأردنية تؤكد أن قوة الدول تقاس بمتانة مؤسساتها ووحدة شعبها وحكمة قيادتها. ولهذا يبقى الأردن، رغم التحديات الاقتصادية والإقليمية، نموذجًا للدولة القوية المستقرة القادرة على مواجهة الأزمات وصناعة المستقبل بثقة واقتدار.


مواضيع قد تهمك