اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

عين على القدس يناقش محاولات الاحتلال مصادرة عقارات طريق باب السلسلة

عين على القدس يناقش محاولات الاحتلال مصادرة عقارات طريق باب السلسلة
أخبارنا :  

ناقش برنامج عين على القدس الذي عرضه التلفزيون الأردني أمس الاثنين، محاولات سلطات الاحتلال الإسرائيلي مصادرة أراضي منطقة طريق باب السلسلة الملاصقة للمسجد الأقصى المبارك.

ووفقا للتقرير المعد في القدس، وافقت حكومة الاحتلال الإسرائيلي على تشكيل طاقم حكومي مشترك يضم عدة وزارات لبحث إمكانية تنفيذ مصادرة عقارات تاريخية، تشمل منازل ومحال تجارية ومبان أخرى، في منطقة "طريق باب السلسلة" الملاصقة للمسجد الأقصى المبارك، وذلك استنادا إلى قرارات مصادرة سجلت عقب احتلال القدس عام 1967، لكنها لم تنفذ فعليا على مدى عقود.

وأوضح التقرير أن جذور هذه المصادرات تعود لعام 1968، عندما أصدرت حكومة الاحتلال قرارا بمصادرة 116 دونما تشمل عشرات العقارات الفلسطينية التي تقع في الناحية الجنوبية من طريق باب السلسلة، بهدف تشريد عائلات فلسطينية تقطن المنطقة قبل احتلال القدس عام 1967، بالرغم من أنهم محميون في مساكنهم وعقاراتهم بموجب القانون الدولي، غير أن حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة عادت لتفعيل هذا القرار، ضاربة القوانين الدولية عرض الحائط.

وأشار التقرير إلى أن هذه الإجراءات تأتي بالتزامن مع محاولات الاحتلال تهجير سكان القدس وأحيائها، كبلدة سلوان وحي الشيخ جراح، ومواصلة سن المزيد من القوانين المجحفة بحق المقدسيين، كقانون تسوية الأراضي والعقارات، الذي يسعى إلى الاستيلاء على أكبر قدر ممكن من ممتلكات الفلسطينيين، سعيا إلى طردهم من المدينة المقدسة واستبدالهم بالمستوطنين، وسط صمت عالمي وإسلامي وعربي مطبق حول ما تنتهجه حكومة الاحتلال بحق الفلسطينيين.

وقال الخبير في شؤون القدس والاستيطان خليل توفكجي، إن ما يحدث الآن مشابه لما حدث في نيسان من عام 1968، عندما تم الإعلان عن مصادرة 116 دونما من داخل البلدة القديمة للمصلحة العامة، حيث قام الاحتلال حينها بهدم حارة المغاربة بالكامل، وتمت مصادرة كل الأحياء الفلسطينية الموجودة في المنطقة، ومنها حارة الشرف و الكرد وغيرها من الأحياء، وبالتالي تم إخلاء كل السكان الفلسطينيين، وتم تغيير المكان بشكل كامل، ودمجه ما بين القديم والحديث.

واشار إلى أن آخر عائلة تم إخراجها في عام 1975 كانت عائلة "برقان"، بقرار من المحكمة الإسرائيلية العليا، بذريعة أن وجود هذه العائلة يشكل خطرا على اليهود في هذه المنطقة. وأوضح أن سعي حكومة الاحتلال لتفعيل القرار يهدف إلى مصادرة المحال التجارية والعقارات في هذه المنطقة لإيجاد ممر آمن بين باب الخليل وحائط البراق وإفراغ المنطقة من أصحابها الفلسطينيين.

بدوره، قال الباحث المقدسي في سجلات الأوقاف فواز عطية، إن على أهالي القدس مواصلة المسار القانوني، كحل وحيد، في حال بدء تنفيذ هذا القرار على أرض الواقع.

وأوضح أن الحكومة الإسرائيلية تستند في مصادرتها للأراضي والعقارات في القدس القديمة إلى ثلاثة قوانين، لا ينطبق أي منها على هذه المنطقة، وهي قانون "أملاك الغائبين"، أو إجراءات مصادرة تتعلق بأفعال "تعتقد بأنها جرمية أو مخلة بأمنها"، أو تقوم بالاستملاك، مشيرا إلى أن الاستملاك للمنفعة العامة غير قانوني، لأنها تستملك لفئة محددة، وبالتالي فإن هذا الاستملاك سيكون "عنصريا"، إضافة إلى أن حدود ومواقع القدس محددة، وهي محمية بموجب قوانين دولية تمنع الاحتلال من العبث بـ"التاريخ والتراث".

ولفت عطية الى أن الاستملاك بقانون أملاك الغائبين لا يصلح في منطقة طريق باب السلسلة لعدم وجود غائبين فيها، حيث إن جميع عقاراتها تدار من قبل الأوقاف الإسلامية التابعة للحكومة الأردنية بموجب الوصاية الهاشمية، إلى جانب وجود عدد من الأوقاف الذرية لعائلات، منها "أبي شريف والجاعوني والخالدي والعسلي وغيرها"، وبالتالي فهي أوقاف عامرة ولها مستحقون وعليها متولون وأصحابها موجودون على أرض الواقع.

وشدد على ضرورة إيجاد الثغرات القانونية للدفاع قانونيا عن هذه العقارات في حال قامت حكومة الاحتلال بمصادرتها، لأن هذه العقارات تاريخية، جزء منها مملوكي، ومنها ما بني أيام الدولة الأيوبية والعثمانية، منوها في هذا الصدد بأن الجيل الجديد من المقدسيين يتمتع بوعي تام، ويعي تماما أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي لا يمكن لها استملاك هذه العقارات.

وحذر من أن هنالك تخوفا لدى المقدسيين من تصريحات الاحتلال حول هذا الموضوع، لافتا إلى أنها أرادت بها معرفة ردود الفعل حول إصدار قرارات فعلية وتنفيذ المصادرة على أرض الواقع.

وأشار عطية إلى أن دائرة الأوقاف الإسلامية تدير عددا كبيرا من العقارات في باب السلسلة، ومنها مبنى دائرة الوعظ والإرشاد التابعة لها، كما أن الأوقاف تمتلك عقارات ينتفع بها مقدسيون منذ أجيال، ولم يتم تركها إطلاقا، ما يجعل الأوقاف السد المنيع والوحيد في الدفاع عن هذه العقارات، داعيا أصحاب الأوقاف الذرية إلى المضي على خطى الأوقاف الإسلامية في الدفاع عن عقاراتهم.

وكانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين قد أدانت المخططات والإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى مصادرة عقارات فلسطينية وأوقاف إسلامية في حي باب السلسلة في الحرم القدسي الشريف، معتبرة هذه القرارات خرقا صارخا للقانون الدولي وانتهاكا واضحا للوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس المحتلة.

--(بترا)


مواضيع قد تهمك