محمد داودية : هل تستطيع ترك التدخين ؟!
يوم 31 أيار، هو اليوم العالمي للامتناع عن التدخين، فلنشاطر بني البشر إقبالهم على ترك التدخين والامتناع عن تعاطيه.
منظمة الصحة العالمية تعلن ان وباء التبغ يقتل 8 ملايين إنسان كل سنة، أي أكثر من ضحايا هيروشيما وناغازاكي والإرهاب الصهيوني في فلسطين والمذابح الفرنسية في الجزائر والعدوان على فيتنام والعراق.
التدخين يتسبب في نحو 10 آلاف وفاة مواطن أردني سنويًا.
هذا يعني اننا نلقي بأنفسنا إلى التهلكة عمدًا.
أود أن أعيد هنا، بسط تجربتي السهلة البسيطة، في التخلص من وباء التدخين الذي تخطيت شروره ومضاره، بيسر وبساطة.
كنت أمشي في كل صباح 5 كيلومترات في غابة الهلتون القريبة من منزلي في الرباط، التي تتميز بمساحتها الفسيحة، وبأشجارها الباسقة، وبزهورها المتنوعة، وذلك طيلة مدة خدمتي سفيرا في المغرب، التي استمرت من آب 1998 إلى تشرين الأول 2003.
حل اليوم الموعود، خرجت من غابة الهلتون، مشيا إلى المنزل، وأنا غارق في العرق والنشوة، و لمّا حاولت أن آخذ نفسًا عميقًا كما أفعل بعد أن أُنْهي المشي الصباحي، تعثر النَّفَسُ و»دَقَر»، جاء مثل دقرة القير!!
قلت لنفسي: نَفَسي يتعثر الآن، فكيف يكون بعد مرور عشر سنوات من التدخين؟!
وقلت لنفسي: هل يجب أن تنتظر الجلطة يا محمد حتى تقلع عن التدخين؟!
وصلت إلى المنزل واتخذت أسرع وأبسط قرار في حياتي، نبذت التدخين.
كان ذلك في حزيران 2002، أي قبل 24 عامًا، بعد تدخين ثلاثين سنة.
تركت التدخين ببساطة متناهية، لم أتوقعها أبدا!
من الطبيعي أن يتهمني البعض بالحكمة المتأخرة.
حسنا، إن جهلي 30 سنة لا يوفر مبررًا للأصدقاء، لتكرار الجهل الذي وقعت فيه، كي لا أقول الخطيئة التي ارتكبتها بحق نفسي وبحق الآخرين.
في تقديري، المعتمِد على تجربتي المباشرة، ان ترك التدخين هو قرار من أكثر القرارات التي نتخذها، بسبب وضوح منسوب الضرر الناجم عن الاستمرار فيه.
لا تخطط لترك التدخين يا صديقي، عادة التدخين ليست «كِتْبة» أبدية عليك.
أن ترك التدخين، أسهل من شلح الجرابات.