اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

د. رائد قاقيش : عصر الشراكة الذكية

د. رائد قاقيش : عصر الشراكة الذكية
أخبارنا :  

بدأت خلال الفترة الماضية تظهر أنماط جديدة من العمل الفكري لا تقوم على استخدام الذكاء الاصطناعي كأداة مساعدة فحسب، بل على بناء علاقة معرفية أكثر عمقاً بين الإنسان والآلة. وفي هذه العلاقة لا تُستخرج الأفكار جاهزة من أي طرف، بل تتشكل من الحوار المستمر والتطوير المتبادل وإعادة بناء المعرفة بصورة تشاركية.


ويواكب هذا التحول ظهور توجهات فكرية وبحثية تنظر إلى الذكاء الاصطناعي بوصفه شريكاً معرفياً يساهم في التحليل والتطوير وإنتاج الأفكار ضمن مساحات معرفية مشتركة تنشأ من التفاعل بين الخبرة البشرية والقدرات الرقمية. وتكمن أهمية هذه التحولات في أنها لا تعيد تعريف أدوات التعلم فحسب، بل تعيد تعريف طبيعة التعلم نفسه، وطبيعة العلاقة بين الطالب والمعرفة وأدوات إنتاجها.


وفي هذا الإطار، انطلق في دولة الإمارات مشروع ريادي تقوده كفاءات أردنية لاستكشاف نماذج جديدة للعلاقة بين الذكاء البشري والذكاء الاصطناعي في مجالات التعلم وبناء المعرفة والإبداع. وقد أسهمت تجاربه الأولية في تطوير أفكار ومفاهيم واعدة قد تسهم في إعادة رسم ملامح العلاقة بين الطالب والمعرفة وأدوات التعلم في العقود القادمة.


ومع استمرار العمل على المشروع، يُتوقع الإعلان عن ملامحه الرئيسة خلال الفترة المقبلة بعد استكمال الأطر القانونية والتأسيسية والتنظيمية اللازمة لانطلاقه، تمهيداً لإطلاق رؤية جديدة تستكشف إمكانات الشراكة المعرفية بين الإنسان والذكاء الاصطناعي.


وربما لا يكون السؤال الأهم في السنوات القادمة هو مدى تطور الذكاء الاصطناعي، بل مدى قدرتنا على تطوير أشكال جديدة من التعاون معه. فالمستقبل لا يتجه نحو استبدال الإنسان بالآلة، بل نحو بناء شراكات ذكية قادرة على إنتاج معرفة جديدة لم يكن أي من الطرفين قادراً على إنتاجها منفرداً.


مواضيع قد تهمك