عاجل | "استحوا"وزارة أردنية تثير جدلاً واسعاً بعد توبيخ المواطنين بسبب النفايات
أثار مقطع فيديو نشرته وزارة البيئة الأردنية موجة واسعة من الجدل في الأردن، بعد استخدام الوزارة لغة اعتبرها كثيرون "توبـيخية” تجاه المواطنين عقب انتهاء احتفالات الاستقلال الثمانين للمملكة.
الفيديو الذي انتشر بشكل واسع على مواقع التواصل، أظهر شوارع وساحات عامة وقد امتلأت بالنفايات بعد انتهاء التجمعات والاحتفالات، بينما ظهرت على الشاشة عبارات مباشرة مثل: "استحوا… بدها ذوق” و”الشارع مش سلة زبالة”، في محاولة لحث المواطنين على الحفاظ على النظافة العامة.
لكن الرسالة التي أرادت الوزارة أن تكون توعوية، تحولت سريعاً إلى محور نقاش ساخن بين الأردنيين، إذ رأى البعض أن الأسلوب المستخدم "قاسٍ ومستفز” ولا يليق بخطاب مؤسسة حكومية، بينما اعتبر آخرون أن حجم الفوضى والنفايات يبرر لهجة أكثر صراحة وحزماً.
وانقسمت التفاعلات على المنصات الرقمية بين من رأى أن المشكلة الحقيقية تكمن في "غياب ثقافة الحفاظ على الأماكن العامة”، وبين من اعتبر أن الجهات الرسمية تحاول تحميل المواطنين كامل المسؤولية دون الحديث عن خطط إدارة الحشود أو آليات التنظيف السريع بعد الفعاليات الكبرى.
ويأتي الجدل في وقت تشهد فيه دول عديدة حول العالم نقاشات مشابهة حول العلاقة بين الحكومات والمواطنين في الحملات التوعوية، خصوصاً مع تصاعد اعتماد المؤسسات الرسمية على لغة شعبية مباشرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي لجذب الانتباه وتحقيق الانتشار.
ويرى مراقبون أن القضية تجاوزت موضوع النظافة بحد ذاته، لتتحول إلى نقاش أوسع حول الطريقة التي تخاطب بها الحكومات شعوبها، وحدود استخدام "اللغة الصادمة” في الرسائل العامة.
وبين مؤيد لصرامة الرسالة ومعترض على أسلوبها، نجحت عبارة "استحوا… بدها ذوق” في أن تصبح خلال ساعات واحدة من أكثر العبارات تداولاً في الأردن، لتفتح باباً جديداً للنقاش حول الذوق العام، والمسؤولية المشتركة، وطبيعة الخطاب الرسمي في العصر الرقمي.